إدارة الموقع

أزمة اليمن أمام خيار التدويل

أزمة اليمن أمام خيار التدويل
رويترز
سكان أمام بناية مدمرة بعد تعرضها لغارة جوية من قوات التحالف بقيادة السعودية في العاصمة اليمنية صنعاء يوم 8 أوت 2018

ميليشيا الحوثي عدو للأمن القومي العربي، وخطره المتمركز على شواطئ بحر العرب، والفاتح لمضيق باب المندب أمام مشروع إيراني توسعي، وقوى العالم العظمى تتعامل معه بـ”دلال” دبلوماسي أملا في استجابة لن تخطر في باله.

الحرب المشتعلة ضد الحوثي، أخذت أفكارها من روائع سينما هوليود، خيال مجرد من مضمون واقعي، في صورة مبهرة يقدمها الإعلام في مشاهد إثارة سرعان ما يزول تأثيرها.

قوة طائفية، عرفت بجهلها منذ زمن حكم الإمامة الذي أدخل اليمن في عصر التخلف، تدعي الانتساب إلى آل البيت، أنشأت لها مذهبها، قبل أن تتحول إلى كيان سياسي يريد فرض شروطه في دولة مدنية، بدعم إيراني مباشر هدفه الوصول إلى أهم مركز إستراتيجي في شبه الجزيرة العربية، يجعل من طهران قوة إقليمية حاكمة لا يقوى أحد على تجاوزها.

مازال المجتمع الدولي يخاطب الحوثي بوسائله الدبلوماسية العاجزة عن إحداث تغيير في المشهد المأساوي الراهن، فيزداد قوة وعنجهية في ضرب وحدة اليمن وتجويع شعبه في ظل حصار فرضه على نفسه، واستهداف أمن المملكة العربية السعودية.

تتوالى المبادرات الدبلوماسية بمضامين السلام التي تحملها، وكلما سقطت مبادرة تليها مبادرة أخرى، ولم تر أي مبادرة شكلا لها فوق الأرض، سوى ما يراه الحوثي أن العالم يمده قوة بهذه المبادرات غير القابلة للتطبيق، وفيها معنى الاعتراف بوجوده ومنحه شرعية تقرير المصير .

اختارت جماعة الحوثي الرد على المبادرة السعودية، بهجوم عسكري نوعي على مدن عدة، استهدف المنشآت المدنية والعسكرية، عندما رأت إن تلك المبادرة لا تحقق أهدافها الداعية إلى ما تعتقده الاعتراف بحق تقرير المصير في الأراضي التي تسيطر عليها.

لجأت ميليشيا الحوثي إلى الخيار العسكري للرد، كوسيلة ضغط أقوى على المملكة العربية السعودية، في ظل التأييد العربي والعالمي للمبادرة السعودية أمام رفض الحاضنة الإيرانية لكل نية للسلام.

مازال المجتمع الدولي يخاطب الحوثي بوسائله الدبلوماسية العاجزة عن إحداث تغيير في المشهد المأساوي الراهن، فيزداد قوة وعنجهية في ضرب وحدة اليمن وتجويع شعبه في ظل حصار فرضه على نفسه، واستهداف أمن المملكة العربية السعودية.

تتوالى المبادرات الدبلوماسية بمضامين السلام التي تحملها، وكلما سقطت مبادرة تليها مبادرة أخرى، ولم تر أي مبادرة شكلا لها فوق الأرض، سوى ما يراه الحوثي أن العالم يمده قوة بهذه المبادرات غير القابلة للتطبيق، وفيها معنى الاعتراف بوجوده ومنحه شرعية تقرير المصير “من وجهة نظر حاضنته”.

هناك معطيات ستتغير فوق الأرض، في ظل معارك الحوثي باتجاه مأرب وتعز، قد تدعو القوى الكبرى إلى التدخل بشكل مباشر فوق الأرض اليمنية، وهنا لابد من الإشارة إلى إعلان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى التدخل عسكريا من أجل السيطرة على الوضع الأمني وإيقاف الزحف الحوثي باتجاه المدن الأخرى.

إذن التدويل أصبح خيارا متاحا الآن يدعو النظام الرسمي العربي إلى اتخاذ موقفه العاجل بالتنسيق مع المجتمع الدولي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جزاءري

    كان بإمكان السعودية اللجوء الى حل اكثر بساطة واقل تكلفة وهو الحوار او التفاوض مع إيران اذا كانت السعودية تعتقد أن امنها مهدد من طرف إيران . لكن لا أحد يدري ان كان هكذا قرار هو بيد السعودية . كان بإمكان السعودية ان تكون بارعة في التفاوض بدلا من ان تدعي انها اكبر قوة في الشرق الأوسط ! لكن مرة أخرى هل السعودية هي فعلا صاحبة قرار الحرب على اليمن وعاصفة الحزم . وحتى ان كان القرار قرارها الم يكن بالامكان تقديم النصيحة لها بعدم الخوض في هكذا حرب . ولماذا كانت السعودية قاصرة في التنبؤ بمسار الحرب رغم ان حزب الله استطاع التنبؤ بذلك منذ ان بدات العاصفة . على السعودية مراجعة نفسها قبل الكارثة !