-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أزمة توظيف “مُـنـتـج” المدارس العليا للأساتذة.. الواقع والآفاق

محمد بوخطة
  • 386
  • 1
أزمة توظيف “مُـنـتـج” المدارس العليا للأساتذة.. الواقع والآفاق
أرشيف

يجب أن يقتنع الجميع بأن قطاع التربية الوطنية ليس سوقا للشغل يستغل لامتصاص البطالة بتبني معايير شعبوية لا تخدم النظام التربوي ولا تراعي أهدافه، إنما هو قطاع حساس يأخذ من سوق الشغل ما يلبي حاجته وفق رؤيته التربوية والتشريعية التي تنهض بالقطاع وتؤسس لمجتمع العلم والمعرفة، وهو في كلتا الحالتين سيستوعب نفس القدر من الخدمة في مواجهة البطالة فلا داعي لتدجينه لصالحها، وإغفال أثر ذلك على مصير المجتمع ومستقبل الأمة…

وما لم يتخذ قطاع التربية قراراً صارماً بحصر اعتماده في التأطير، خاصة التربوي،  على منتوج التكوين المتخصص (المدارس العليا للأساتذة) ويبذل من أجل ذلك جهداً خاصاً في صياغة الملامح التكوينية وتحيينها ومرافقتها لدى قطاع التعليم العالي في عمل مُنسَّق ومشترك وفق غايات النظام التربوي التي يقررها القانون التوجيهي للتربية الوطنية (08 ـ 04) فإن إقلاعه الحقيقي سيكون مؤجلاً إلى أن نقتنع بذلك ونعمل به.

إن اهتمامي الشديد بهذه القضية، الذي قد يبدو للبعض مبالغاً فيه إنما مبعثه غيرتي على القطاع واقتناعي بأنه العصب في تقرير مصير الأمة وتقرير مستقبلها، ليس مجاملة لهؤلاء ولا تجارة سياسية بمعاناتهم، ولكنه قناعة راسخة مخلصة في خدمة القطاع ومن ثم المجتمع والدولة في حدود ما أزعم أني أُتقن جانباً منه…

 وللتاريخ، كنت مسؤولاً عن الموارد البشرية في وزارة التربية الوطنية لفترة لا تتجاوز السنة والنصف ـ يعني أني لم أسخِّن الكرسي على رأي السيد رئيس الجمهورية ـ ولكني أقدم شهادتي بخصوص الموضوع في وزير التربية الأسبق أبو بكر بن بوزيد فقد كان يتابع موضوع توظيف منتوج المدارس العليا للأساتذة باهتمام ويطالبني بموافاته بتقارير دورية في الأمر، لا أدعي فضلاً لنفسي ولكني والفريق العامل معي توصلنا إلى نسبة استيعاب بلغت 98,9% ومن بين الحلول التي اعتمدناها الانتداب المؤقت خارج الطور وفق المؤهل البيداغوجي المقرر قانوناً ونفذناه بنجاح إلى حد بعيد…

شبهات وجب استبعادها قبل الخوض في تفاصيل الموضوع

1 ـ الاعتراض بأن توظيف الأستاذ في غير رتبة التخرج مخالف للتشريع: أقول الأمر كذلك في الظروف العادية لكن الأكثر خرقاً وتجاوزاً للتشريع منه هو عدم توظيف الأستاذ أصلاً، هذا الأستاذ الذي تحتكره وزارة التربية الوطنية ـ ولمدة من عمره ـ لنفسها وفق ملمح تخرج لا يصلح إلا عندها وترتبط معه بعقد يوثق ذلك ـ والمرجع القانوني في الموقفين مراسيم تنفيذية متوازية، فإن جدية المسؤولية، بل إن ثقافة الدولة وأخلاقها إدارتها في التعامل تقضي بالوفاء بالتزاماتها، لكي تكون نموذجاً لما تطالب به مواطنيها من تجرد والتزام، إن أَخلقة التسيير والتزامه بثقافة الدولة أولى من أخلقة السياسة التي ننشدها…

2 ـ الانتداب في غير رتبة التخرج ليس خرقاً للتشريع: إن تغيير الرتبة المقترح يكون للأدنى وفق مدة التكوين المتضمنة ملمح التخرج، وضمن أحكام القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 10 مارس 2016 الذي يحدد قائمة المؤهلات والشهادات المطلوبة للتوظيف والترقية في بعض الرتب الخاصة بالتربية الوطنية ـ والذي سأتناول تاريخه فيما يأتي ـ وبالتالي فلن يكون له أي أثر بيداغوجي سلبي على التلميذ ـ الذي هو محور العملية التربوية ـ بل على العكس من ذلك سيكون أثره إيجابياً وفقاً للتصور التربوي الذي بُنيت عليه النصوص القانونية ذات الصلة، وهو ما لا يخفى على عارف بالقطاع، من بداهته وظهوره سأتجاوز مناقشته هنا ومن أراد ذلك من المختصين فلا مانع لدينا في مناقشته..

 وفي نفس الوقت فإنه يحفظ للأستاذ حقه المادي على الأقل إذ يتقاضى أجره وفقاً لرتبة التخرج لا الانتداب…

3 ـ الأثر المالي للعملية: ويُحتسب بتكرار فارق الأجر بين الرتبتين، عدد المنتدبين خارج الرتبة، وهو رقم يكاد يكون مهملاً مقابل التسوية والإيجابية تربوياً وأخلاقياً التي سيحققها، والتفصيل فيه هنا شأن المختصين ولا فائدة منه.

4 ـ اتركوا المثالية السلبية: إن التعاطي النظري لمن يجهل ميدان التسيير يصنع اعتراضات مثالية، خيالية ـ غير واقعية ـ نكرس بها المشكلات ونعطل الحلول، إن هذه المثالية التي ينشدها البعض يجب أن يكون هي ذاتها ما يدفعنا على الحرص على عدم وقوع هذه المشكلات من أساسه، أما أن نهمل شؤوننا إلى الحد الذي تتضخم فيه المشكلات ثم نستنفر مثاليتنا لتكريس العقبات وتعطيل الحلول، ذلك سلوك أعرج، لا يليق نمن نُصبوا على شؤون الدولة..

إن توازي الأفكار مطلوب كتوازي الأشكال في القوانين، وأنت تعالج مشكلة تذكر أنك صانعها حتى لا تشتط فتظلم أتكلم هنا عن ثقافة إدارة الدولة لا عن الأشخاص.

كيف نستوعب فائض منتج التكوين

لن أقف عند عملية الإحصاء لأنها متيسرة ومعلومة لدى وزارة التربية الوطنية، لنتجاوزها إلى كيفية رصد المناصب.

المعتاد أن عملية الحصر التي تنتهي بالتعبير عن احتياج التأطير التربوي والإداري في قطاع التربية تنطلق في شهر فيفري وتتضمن جرد المناصب التي تشغر بأحد أسباب الشغور وعلى رأسها التقاعد، ورصد المناصب الجديدة التي يحتاجها القطاع لتأطير المؤسسات المنشأة حديثاً..

 إن هذه العملية تسفر على عدد من المناصب المالية في مختلف الرتب، منها ما سيكون باباً من ميزانية تطلبها الوزارة من الحكومة، ومعلوم أن الحكومة لا تمارس أي تضييق على القطاع في هذا الباب..

 المطلوب نظرياً أن تُدرج أعداد الخريجين ضمن هذه العملية المرتبطة بإعداد الميزانية، ثم يعاد توزيعهم في الخرائط التربوية التي تخضع كلية لإدارة التربية الوطنية، وفق الشروط التي تقرها ذات الإدارة في تسوية هذه العملية والتي نحن بصدد التأسيس لها في هذا المقال.

أؤكد هنا أن تنفيذ هذه العملية في أرض الواقع أبسط وأيسر من تصورها نظرياً، قد تظهر بعض العقبات الشكلية في الطريق يجب أن يُتعامل معها بمرونة وواقعية.

التوظيف المباشر ينافي إخضاع الموظف للتربص أو الترسيم

 يتخذ البعض من هذه القضية بعبعاً يثير به الشبهة حول هذه المعالجة، غير أن بسطها سيبن بأن الاعتراض بها مجرد سراب

لا حقيقة له، كما سأبين في النقاط التالية:

1 ـ عند التدقيق القانوني فإن مفهوم التوظيف المباشر كما تناولته الفقرة الثانية من المادة 83 من الأمر 06 ـ 03 يتنافى وإخضاع الموظف لأحكامها..

إن ما جاءت به هذه المادة والتي تليها ـ من المرسوم 06 ـ 03، إنما يتعلق بالمترشح الذي تم توظيفه في رتبة للوظيفة العمومية أما هؤلاء فليسوا مترشحين بل هم منتوج تكوين متخصص تشرف عليه وزارة التربية الوطنية ذاتها ويخضعون لتربصات تطبيقية أثناء التكوين في مؤسسات تابعة لها، يؤطرهم أساتذة برتبة مكونين في قطاع التربية، ولا يمكن أن يتحصلوا على شهاداتهم إلا إذا اجتازوا هذا التربص التطبيقي بنجاح …

 إن إخضاع هذه الفئة لأحكام المادتين المذكورتين، يعتبر طعن في مصداقية وكفاءة وزارة التربية ووزارة التعليم العالي معاً، اللتان أشرفتا على تكوين وإعداد هذه الفئة.

وفي أسوإ الأحوال فإن هذه الفئة يجب أن تشملها أحكام المادة 83 من الأمر 06 ـ 03، الفقرة الثانية، والتي تنص على التوظيف المباشر.

 إن التوظيف المباشر لهذه الفئة والذي تتداوله وزارة التربية ذاتها كمصطلح تقني، يُعفي هذه الفئة من الخضوع لفترة التربص ثم الترسيم، بالضبط كما يُوظف الأطباء الأخصائيون، أو كما هي الترقية في الرتبة التي لا تخضع لتربص أيضاً.

 أعتقد أن ما أوردت كاف لتجاوز هذه المسألة برمتها في محضر إقرار وتصحيح مع المديرية العامة للوظيفة العمومية.

2 ـ ولو افترضنا جدلاً التمسك بهذه النقطة فإن معالجتها على مستوى القطاع ليست صعبة، لن أعدم تصوراً لها يمكن عرضه ومناقشته مع إدارة التربية الوطنية،لا جدوى من مناقشته هنا لظهور الحجة على ضرورة التخلي عنه.

 ولكل من يعرف القطاع أن يتذكر في مساره لعشرات السنين كم من أستاذ مهما كانت طريقة توظيفه لم يُرسم بعد قضائه فترة التربص في منصبه، شخصياً لا أذكر أحداً أعرفه وربما سمعت عن حالة أو حالتين لا أكثر في مسار أكثر من عشرين سنة، ليس الأمر مهماً، إنما أذكره من أجل استفزاز الواقعية، ولأنبهَ المتتبع أننا نتكلم عن قضية تكاد تكون مهملة.

3 ـ بناء على ذلك يعين الأساتذة حسب درجة الاستحقاق في الرتب المناسبة لملمح التخرج ويُصار إلى إعادة إدراجهم في رتبهم الأصلية بذات المعيار كلما شغُرت مناصب فيها، عبر السنة الدراسية ويعاد ترتيب العملية نهاية كل سنة عند التعبير عن الاحتياج المتجدد..

مديرية الوظيفة العمومية في قفص الاتهام

كنت وسأظل أحمّل المديرية العامة للوظيفة العمومية مسئولية تساهلها في متابعة تنفيذ مخططات التكوين، لأن تلك المتابعة كانت ستدفع قطاعات التوظيف إلى تصحيح سلوكها فتُحَجّم مثل هذه المشكلات أو تختفي تماماً، ولذلك فهي تتحمل قدراً من المسئولية في المعالجة الآن، وأنا أعلم أن بها إطارات كفؤة ومبدعة حين نحررها من ضرورات السياسة الشعبوية.

على أن ما نقترحه من حلول هو من صميم اختصاص وزارة التربية الوطنية أقصد ما تعلق بانتداب الأستاذ في غير رتبة تخصصه لأن وثائقه الرسمية وراتبه وما تفرع عن ذلك سيكون وفق رتبة التخرج مما لا يطرح إشكالاً قانونياً، أما الانتداب فيقع بمقررات داخلية، بما لا يخل بالتزام التشريع..

تداخل في الصلاحيات

من خلال الرقابة على تنفيذ الميزانية واحترامها الذي يمارسه المراقبون الماليون، أؤكد هنا أن دور المراقب المالي هو الرقابة على تنفيذ الميزانية لا عموم التشريع، ذلك من اختصاص مفتشيات الوظيفة العمومية تحت إشراف مديريتها العامة…

الحقيقة أنه يقع بعض التداخل أحياناً في الصلاحيات بين الرقابة المالية ومفتشيات الوظيفة العمومية،كتبت عنه من قبل، لأؤكد أن الرقابة العامة على تطبيق التشريع تمارسها المديرية العامة للوظيفة العمومية ذلك من صميم اختصاصها، وبالتالي فإن تأشيرتها على القرارات أو المقررات الفردية تعفي المراقب المالي من هذا الاختصاص إلا ما تعلق بتطبيق الميزانية أي توفر المنصب المالي في الشرائح المالية المقابل لتلك القرارات أو المقررات..

نبذة عن قرار 2016 للتوظيف في الرتب الخاصة بالتربية

الإصدار الأول لهذا القرار إن صح التعبير كان في 16 سبتمبر 2009، مع العلم أن هذا القرار يعالج وضعية استثنائية في القطاع يُفترض ألا تكون أصلاً، لو ركزنا الجهد على كيفية توسيع وتطوير شبكة التكوين المتخصص، غير أن هذا القرار جاء لمعالجة وضعية استثنائية تتعلق بسد العجز في التأطير التربوي بمنتوج التكوين المتخصص، وذلك بتحديده التخصصات الجامعية ـ خارج المدارس العليا للأساتذة ـ التي يمكن الاستفادة منها مؤقتاً في التغطية… سأناقش فيما بعد الفلسفة التي كان يجب أن يُبنى عليها..

 الاشكال الذي يطرحه هذا القرار يكمن فقط في رتبة أستاذ المدرسة الابتدائية، تخصص اللغة العربية، والذي كان في إصداره الأول سنة 2009 يشمل 10 تخصصات فقط، للتاريخ كنت اقترحت على وزير التربية الأسبق أبوبكر بن بوزيد أن نختصرها إلى ثلاثة كافية لتغطية العجز متقاربة في المحتوى حتى نستطيع أن ننجز ملمحاً للتكوين أثناء الخدمة يقوم بتنفيذه المفتشون استكمالاً لتأهيل هذه الفئة، كان هذا من ضمن مشاريع أخرى لم تمهلنا الأيام لوضعها موضع التنفيذ..

غير أن الذي حصل بعد ذلك هو العكس تماماً، إذ عُدّل القرار مرتين الأولى في 7 أبريل 2014 والثانية في 10 مارس 2016 بغير معيار مفهوم، لتصبح التخصصات التي يمكن أن توظف على رتبة أستاذ المدرسة الابتدائية تخصص اللغة العربية ـ وقد كانت عشرة ـ 31 تخصصاً بتفرعاتها المختلفة…

 للأمانة فإن نفس الرتبة في تخصص اللغة الفرنسية لم يطرأ عليها أي تغيير، إذ بقيت بتخصصين: الفرنسية والترجمة من وإلى الفرنسية رغم العجز الذي كان حاصلاً في تغطيتها في تلك المرحلة..

غير أنه وكما يقال: “رب ضارة نافعة”، إذ أن كل التخصصات التي تنتجها المدارس العليا للأساتذة والتي لم تستوعب في رتبها يمكن انتدابها في هذه الرتبة وستكون حتماً أفضل من غيرها، حتى التخصصات التقنية، واستبعاد أي تخصص يحتاج إلى تبرير، لن أخوض في التفصيل هنا حتى نعلم الاحصائيات الحقيقية فلا يكون الحديث في فراغ وكم أتمنى ألا أتعرض إلى ذلك أصلاً إلا مع المعنيين في مكاتبهم من أجل حل المشكلات لا استعراض العضلات…

فلسفة بناء هذا القرار كما أتصورها

كان يُفترض أن يكون المرجع في إدراج هذه التخصصات هو المحتوى التكويني الذي يتلقاه متكونو هذه الرتبة بالمدارس العليا للأساتذة كمقررات دراسية وفق دفتر الشروط المنجز من قبل وزارة التربية الوطنية..

 تقارن به المحتويات لأي تخصص يراد إدراجه استثنائياً في هذه الرتبة، تُنقَّط وتُرتب هذه التخصصات حسب قربها أو بعدها من المحتوى التكويني المقرر في الرتبة أصالة بهذا الشكل فقط يمكن أن نفهم الموضوع..

لكن ما جرى كان حشواً شعبوياً سياسوياً حتى لا أقول مؤدلجاً ضحيته الأولى قاعدتنا الأساس للتربية “المدرسة الابتدائية” ثم “اللغة العربية”..

أعترف هنا أن نظامنا التربوي قاصر النظرة تجاه المدرسة الابتدائية إذ يُفترض أن تحظى باهتمام أرقى بكثير مما هو واقع الآن، لأنها مرحلة بناء القاعدة الصلبة في نظامنا التربوي، ذلك أن التعامل مع الأطفال في مثل هذه السن يحتاج إلى كفاءات ومؤهلات خاصة لعلها تكون أهم مما يحتاج إليه من يتكفل بتلاميذ المتوسط أو الثانوي…. مسألة حساسة ودقيقة ذلك أن الطفل كلما كان أصغر سناً كان أحوج للاعتماد على معلِّميه، لا يتسع المجال لبسط هذا الأمر هنا غير أني أجزم أنه موضوع يحتاج من المتخصصين إلى بحث جاد وعناية خاصة …

للتاريخ أذكر أني اقترحت على الوزير الأسبق إنشاء لجنة مشتركة بين قطاعي التربية والعليم العالي تتكفل بمتابعة ملف التكوين المتخصص حتى تضعه على الجادة، أحال الوزير تنفيذ هذه العملية على من قتلها في مهدها، ولم تمهلنا الأيام مرة أخرى لمتابعتها، لذلك أجدد الدعوة للقطاعين بضرورة تأسيس هذه اللجنة ومنحها الصلاحية اللازمة لتنظيم هذه العملية وترتيبها،، واقتراح وتبني الحلول الجذرية التي تقي من تجدد هذه الأزمة، وفي نفس الوقت تمكن قطاع التربية الوطنية في سنوات قليلة من التخلي عن عملية التوظيف الخارجي في رُتب التدريس والاعتماد كلية على منتوج التكوين المتخصص كما تنص عليه قوانينها الأساسية، ذلك ليس مستحيلاً، بل ممكن جداً وسيكون له الأثر الطيب في الارتقاء بمُخرجات النظام التربوي، لا أدعي عبقرية هاهنا ولكني أزعم أني أملك أفكاراً أساسا في الموضوع يمكن أن تبلوِر برنامجاً مرنً متكاملاً في تنفيذ هذه العملية يأخذ بعين الاعتبار، المحتوى التكويني، ملمح التخرج، شبكة انتشار المدارس العليا للأساتذة، التوزيع الجغرافي لاحتياج التأطير على هذه الشبكة حتى نتجنب كثيرا من حركة الموظفين التي تربك حياتهم وتأثر سلباً على الأداء المنوط بهم، ما سنتناوله في مقال قادم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • دونا النقريني الموحد

    علي الوظيفة العمومية المجحفة في حق خريجي المدرسسة العليا للاساتذة ان تحتسب سنوات الدراسة في التقاعد .
    ان صندوق التقاعد يعاني عجزا بالفعل لكن ليس بسبب عمال التربية بل بسبب النهب والسرقة التي اقترفتها العصابة-الموجودة بالسجن - والبيروقراطيون بكل الادارات الجزائرية .