-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أزمة تونس: سعيد يرفض وصف قراراته بالإنقلاب

الشروق أونلاين
  • 18044
  • 7
أزمة تونس: سعيد يرفض وصف قراراته بالإنقلاب
أرشيف

رفض الرئيس التونسي، قيس سعيّد، وصفه قراراته الأخيرة بالإنقلاب، مؤكدا أن ما تم اللجوء إليه هو باء على الدستور.

وأوضح سعيد خلال لقائه مع صحفيين من صحيفة “نيويورك تايمز” إنه أراد مقابلتهم “لدحض وتفنيد كل الشائعات التي تروّج لها بعض وسائل الإعلام”.

وأضاف سعيد  أن “تونس برغم الأزمة التي تعيشها فإنها تعمل في إطار ضمان الحقوق والحريات”.

وأكد أن “ما تم اللجوء إليه هو بناء على الدستور وليس خارج الدستور”، وقال سعيّد إنه يعرف الدستور جيدا وقام بتدريسه و”لن أتحول إلى دكتاتور” كما قال البعض. وشدد “لا خوف على حرية التعبير في تونس”.

وتابع سعيّد واصفا ما شهدته تونس مؤخرا بأنه “ليس انقلابا”، وقال “بل هي إجراءات اتخُذت في مواجهة من نهب مقدرات الدولة”.

وحذر سعيّد “لن أتركهم ينهبون الشعب التونسي وينهبون الدولة ويهددون المؤسسات”. وشدد على أن “الدعوات التي وجهتها بعض القيادات للنزول إلى الشارع مخالفة للدستور”.

أزمة تونس: الغنوشي يهدد بالشارع ويتوقع فشل “الإنقلاب”

دعا رئيس حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي، إلى حوار وطني في البلاد، مبديا  استعداد حزبه لـ ”أي تنازلات من أجل إعادة الديمقراطية” بعد ثلاثة أيّام على إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد توليه السلطة التنفيذية وتجميد البرلمان.

لكنه نبّه في الوقت نفسه إلى أنه إن لم يكن هناك اتفاق حول الحكومة القادمة، “سندعو الشارع للدفاع عن ديمقراطيته”.

وأعلن سعيّد الأحد تدابير استثنائية قضت بتجميد أعمال البرلمان لثلاثين يوما وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه وتولي السلطة التنفيذية بنفسه. وندّد حزب النهضة بالقرارات الرئاسية واصفا إياها بـ”الانقلاب على الثورة والدستور”.

وقال الغنوشي لوكالة فرانس برس إنه منذ صدور القرارات، “ليس هناك حديث مع السيد رئيس الجمهورية ولا مع أعوانه”، مضيفا “لكن نرى أنه ينبغي أن يكون هناك حوار وطني من أجل كيف تكون لتونس حكومة”.

وأضاف “مستعدون لأي تنازل، إذا كانت هناك عودة للديمقراطية…الدستور أهم من تمسكنا بالسلطة”.
لكنه قال “إن لم يتم الاتفاق على عودة البرلمان وتكوين حكومة وعرضها على البرلمان، الشارع التونسي سيتحرك لا شك، وسندعو الشارع التونسي للدفاع عن ديمقراطيته وأن يفرض رفع الأقفال على البرلمان”.

“لا شرعية”

وأضاف “لا شرعية لحكومة لا تمر بالبرلمان”.
وحصلت مواجهات محدودة الاثنين أمام البرلمان التونسي بين معترضين وقوات من الجيش انتشرت في منطقة باردو بالعاصمة ومنعت أحدا من دخول المقرّ بمن فيهم الغنوشي الذي يرأس البرلمان والذي أمضى 12 ساعة في المكان احتجاجا.

وقال الغنوشي الخميس “كانت هناك خشية من أن يكون هناك صدام مع الجيش وكان عشرات الآلاف يزحفون للعاصمة من أنصار النهضة”، مشيرا إلى أنه طلب منهم العودة أدراجهم.
وأضاف “هذا لا يعني أننا سنسكت على الانقلاب. نحن سنقاوم الانقلاب بالوسائل السلمية”، متابعا “نحن ماضون في الوسائل السلمية والحوار والتفاوض وضغط الشارع وضغط المنظمات والمفكرين والضغط الداخلي والخارجي من أجل استعادة الديمقراطية” وقال “هذا هدفنا الوحيد”.

وتابع القيادي الإسلامي الذي كان معارضا لنظامي الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي لسنوات طويلة، بينما يتمتع حزبه بالنفوذ الأكبر في السلطة منذ عشر سنوات، “قلت من اللحظة الأولى إن هذا انقلاب على الدستور وعلى الثورة والشعب التونسي لأنه مخالف الدستور … إنه انقلاب على الدستور بوسائل دستورية متعسفة”، معتبرا ذلك “خطأ جسيما”.

واستند سعيد، الأستاذ السابق في القانون الدستوري، في قراراته الأخيرة إلى الفصل 80 في دستور 2014. واستفاد من النقمة الشعبية على أداء الحكومة والبرلمان اللذين عجزا عن حل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد منذ سنوات، كما فشلا في إدارة أزمة كوفيد-19.
وبدا الغنوشي في المقابلة براغماتيا، كما أظهرت ممارسته السياسية خلال السنوات الماضية.

وقال “هناك محاولات لتحميل سلبيات المرحلة للنهضة. لكن خلال السنوات العشر الماضية، كانت هناك عناصر إيجابية، فتونس كانت الاستثناء الذي حافظ على شعلة الحرية في منطقة كلها دكتاتورية وتعرضت تونس للتآمر على ديمقراطيتها من طرف الأنظمة التي تخاف الديموقراطية التونسية”.
لكنه أقرّ بأنه “كانت هناك أخطاء في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، والنهضة تتحمل جزءا من المسؤولية”.

“أصبح المحكمة الدستورية”

وتعتبر تونس، مهد “الربيع العربي”، البلد الوحيد الناجي من التداعيات السلبية للثورات الشعبية التي استحالت في دول أخرى نزاعات دامية أو قمعا جديدا. لكن حكامها لم يتمكنوا من إيجاد أي حل للمشاكل التي لعبت دورا كبيرا في تفجير ثورة 2011.
وقال الغنوشي “الانقلاب الذي حصل لم ينه التجربة التونسية ولم ينه الربيع العربي”.

وأضاف “الأحزاب السياسية أخطأت خلال الست سنوات السابقة ولم تنجح في إقامة المحكمة الدستورية لتكون حكما بين السلطات”، معتبرا أن “الرئيس التونسي استغل غياب المحكمة الدستورية ليحتكر تفسير الدستور وليصبح هو المحكمة الدستورية”.

وتسبّب توتر العلاقات منذ أشهر طويلة بين رئاسة الجمهورية وحزب النهضة بشلل في عمل الحكومة وفوضى في السلطات العامة.

ويخشى محللون اليوم أن تؤثر الأزمة سلبا على الديمقراطية الناشئة، بينما تترقب البلاد الخطوات الرئاسية المقبلة.
وقال الغنوشي “أنا متفائل بمستقبل الديمقراطية في تونس، والانقلاب سيفشل”.

أزمة تونس: مصادر إعلامية تتحدث عن تعرض المشيشي للضرب بالقصر الرئاسي

والخميس 29 جويلية 2021، قالت تقارير إعلامية أن رئيس وزراء تونس المنتهية ولايته، هشام المشيشي تعرض لاعتداء جسدي في القصر الرئاسي قبل موافقته على الاستقالة من منصبه.

وأفاد تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” أن الإصابات التي تعرض لها المشيشي، الذي يبلغ من العمر 47 عاماً، كانت “كبيرة”، وقال أحد المصادر إن الرجل أُصيب في وجهه، ولذلك لم يظهر في العلن.

وقد تم استدعاء المشيشي إلى القصر الرئاسي يوم الأحد، حيث أقاله الرئيس قيس سعيّد من منصبه، وأعلن تعليق عمل البرلمان وتوليه السلطة التنفيذية بعد يوم من الاحتجاجات المتوترة المناهضة للحكومة.

وبحسب ما ورد، لم يكن لرؤساء الأمن، الذين رافقوه إلى القصر علاقة بالخطة، ولكن الجيش كان يعلم بذلك.

وقد رفض المشيشي مراراً مطالبات من القصر الرئاسي الاستقالة بعد خلافات حول تعيين أربعة من الوزراء.

وتجنب راشد الغنوشي، رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة، سيناريو الاستدعاء لأنه خرج للتو من المستشفى، حيث كان يعالج من مرض كوفيد- 19.

وكشف موقع “ميدل إيست آي” أن مجموعة من الضباط المصريين كانوا في القصر لحظة الاعتداء على المشيشي.

وكشف شهود عيان أن المشيشي رفع يديه بعد الضرب، ووافق على الاستقالة، وعاد لاحقاً إلى منزله، ونفى في وقت لاحق أنه تحت الإقامة الجبرية.

ووفقاً للتقرير، فقد عرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كل الدعم الذي يحتاجه الرئيس التونسي سعيد للقيام بعملية “الانقلاب”.

وأضاف المصدر أنه تم إرسال العديد من المسؤولين العسكريين والأمنيين المصريين إلى تونس بدعم كامل من محمد بن زايد (ولي عهد أبو ظبي).

وبحسب ما ورد، لم تكن الإدارة الأمريكية راضية عما يقوم به سعيد، ولكنها ترددت في وصف سلسلة الأحداث في البلاد بالانقلاب.

هل صور تعرض الغنوشي للضرب من قبل متظاهرين صحيحة أم مفبركة؟

بالتزامن مع تجميد الرئيس التونسي قيس سعيّد أعمال مجلس النواب، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قيل إنها لرئيس المجلس راشد الغنوشي وهو يتعرّض للضرب فما حقيقة ذلك؟

يظهر في الصورة الغنوشي يحيط به عن قرب عدد من الأشخاص منهم من يمدّ يده إليه. وكتب في التعليق المرافق “الإخواني الغنوشي يجرّ مذلولاً بعدما أذل الشعب التونسي بسياسة حزبه”.

وبدأ انتشار هذه الصورة في 25 جويلية 2021، بالتزامن مع إعلان الرئيس التونسي قيس سعيد تجميد أعمال مجلس النوّاب لمدة 30 يوماً، وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه.

أزمة سياسيّة

وغداة إعلان سعيد بدأ الغنوشي تنفيذ اعتصام أمام البرلمان في العاصمة تونس منذ الثالثة من فجر الاثنين بعدما منعه الجيش من الدخول إلى المبنى.

وكان مئات المناصرين للرئيس التونسي قيس سعيّد متجمعين أمام البرلمان ويهتفون بشعارات معادية لحركة النهضة الإسلامية أكبر الأحزاب تمثيلاً في المجلس، التي يتزعمها الغنوشي. ومنعوا أيضاً أنصار النهضة من الاقتراب من البرلمان.

وأدى تجاذب مستمرّ منذ ستة أشهر بين الغنوشي وسعيّد، إلى شلل في عمل الحكومة وفوضى في السلطات العامة.

استقبال لا ضرب

إلا أنّ هذه الصورة لا علاقة لها بكلّ هذه التطورات السياسيّة في تونس.

فقد أظهر التفتيش عنها، عبر خدمة التحقق من الصور التابعة لوكالة “فرنس برس” أنها منشورة على موقع وكالة رويترز في الثلاثين من يناير 2011 وتصوّر استقبال مؤيّدي الغنوشي له في تونس بعد أكثر من عشرين عاماً قضاها في منفاه في لندن.

حركة النهضة الإسلاميّة

وكان الغنوشي أسس في 1981 حزب النهضة مع مثقفين استوحوا مبادئه من جماعة الإخوان المسلمين المصرية.

وقد غض بن علي النظر عنه عند وصوله إلى السلطة في 1987. لكن الحزب قُمع بعد انتخابات 1989 بعدما حصلت اللائحة التي يدعمها على أصوات 17 بالمئة من الناخبين.

وغادر الغنوشي تونس آنذاك، متوجها إلى الجزائر ومنها الى لندن، وفي 1992 حكم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر ضد النظام.

تونس: حركة النهضة تدعو الرئيس قيس سعيد إلى التراجع عن قراراته

دعت حركة النهضة، الثلاثاء، رئيس تونس قيس سعيد إلى التراجع عن حل البرلمان وإقالة الحكومة واحتكار كل السلطات دون جهة رقابيّة دستوريّة حسبها، كما دعت الطبقة السياسية إلى الالتفاف حول المسار الديمقراطي.

بيان المكتب التنفيذي لحركة النهضة

عقد المكتب التنفيذي لحركة النهضة اجتماعا طارئا مساء الاثنين 26 جويلية 2021 أشرف عليه رئيس الحركة الأستاذ راشد الغنوشي وخصّصه لمتابعة الأوضاع بالبلاد والإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهوريّة مساء يوم الأحد استنادا الى الفصل 80 من الدستور، وما استجد بعدها من تطورات ومواقف فإنّ المكتب التنفيذي للحركة:
-يعتبر ان الإجراءات الاستثنائية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية غير دستوريّة وتمثل انقلابا على الدستور والمؤسسات، خاصة ما تعلّق منها بتجميد النشاط النيابي واحتكار كل السلطات دون جهة رقابيّة دستوريّة، وهو ما أجمعت عليه كل الأحزاب والمنظمات وأهل الاختصاص، ويدعو المكتب رئيس الدولة الى التراجع عنها ومعالجة التحديات والصعوبات التي تعاني منها البلاد ضمن الإطار الدستوري والقانوني الذي يتماشى والخيار الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب التونسي، مع ضرورة استئناف عمل مجلس نواب الشعب كسلطة أصلية منتخبة ديمقراطيا.
– يدعو المنتظم السياسي والمدني الى تكثيف المشاورات حول المستجدات الأخيرة التي عاشتها بلادنا حفاظا على المكتسبات الديمقراطية والعودة في أقرب الأوقات الى الأوضاع الدستورية والسير العادي والقانوني لمؤسسات ودواليب الدولة.
– يحيّي المؤسّسة العسكرية والأمنية الساهرة على أمن البلاد وسلامته ورمز وحدته وسيادته ويجدد دعوته الى ضرورة النأي بها عن التجاذبات والمناكفات السياسية.
– تقديره لكل الذين رفضوا خرق الدستور والتعسف في تأويله وعبّروا عن مواقفهم بشكل حضاري وسلمي ويخص بالذكر مناضلات الحركة ومناضليها.
– ينبّه الى خطورة خطابات العنف والتشفّي والاقصاء على النسيج الاجتماعي الوطني وما يفتحه من ويلات البلاد في غنى عنها، ويندد بكل التجاوزات ويدعو الى الملاحقة القضائية لمقترفيها، ويدعو كل التونسيين الى مزيد التضامن والتآزر والوحدة والتصدي لكل دعاوي الفتنة والاحتراب الأهلي.
– تفهمه للاحتجاجات التي عرفتها البلاد في المدّة الأخيرة ومشروعية المطالب الاجتماعية والاقتصادية والسياسيّة، الى جانب الخطر الوبائي الكبير الجاثم على بلادنا، بما يجعل هذه القضايا اولويّة مطلقة للبلاد تحتاج الى إدارة حوار وطني ورسم خيارات جماعية قادرة على اخراج البلاد من جميع ازماتها.
رئيس حركة النهضة
الأستاذ راشد الغنوشي

الأمم المتحدة تصدر أول تعليق عن تطور الأحداث في تونس

دعت الأمم المتحدة، في أول رد منها على الأحداث الأخيرة في تونس، كل الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والامتناع عن العنف.

وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الاثنين، إن المنظمة الدولية تحث جميع الأطراف في تونس “على ضبط النفس والامتناع عن العنف وضمان بقاء الوضع هادئا”.

وأضاف حق، تعليقا على قرارات الرئيس التونسي، قيس سعيد، وتجميده عمل البرلمان بمساعدة الجيش: “يتعين حل جميع النزاعات والخلافات عن طريق الحوار”.

وامتنع المتحدث الأممي عن توضيح ما إذا كانت المنظمة تنظر إلى ما حدث في تونس على أنه انقلاب أم لا.

الاتحاد العام التونسي للشغل يصدر أول بيان حول الأزمة

دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، الاثنين، رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى ضمانات وضبط أهداف التدابير الاستثنائية التي اتخذها بحل البرلمان وإقالة الحكومة، مطالبا بابقاء المؤسسة العسكرية بعيدة عن التجاذبات السياسية.

بيان الاتحاد التونسي للشغل

على إثر التدابير الاستثنائية التي اتخذها رئيس الجمهورية وفق الفصل 80 من الدستور توقيا من الخطر الداهم وسعيا إلى إرجاع السير العادي للدواليب الدولة وفي ظلّ تفشّي الكوفيد، فإن المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل المجتمع بصفة طارئة، اعلن حرصه على ضرورة التمسك بالشرعية الدستورية في أي اجراء يتخذ في هذه المرحلة التي تمر بها البلاد لتامين احترام الدستور واستمرار المسار الديمقراطي واعادة الاستقرار للبلاد واسترجاع طاقتها في البناء والتقدم.
كما اكد على وجوب مرافقة التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس بجملة من الضمانات الدستورية وفي مقدّمتها ضرورة ضبط أهداف التدابير الاستثنائية بعيداعن التوسع والاجتهاد والمركزة المفرطة وتحديد مدّة تطبيق الإجراءات الاستثنائية والإسراع بإنهائها حتّى لا تتحوّل إلى إجراء دائم والعودة في الآجال إلى السير العادي وإلى مؤسّسات الدولة وكذلك ضمان احترام الحقوق والحريات بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية دون تجزئة مع الاحتكام إلى الآليات الديمقراطية والتشاركية في أي تغيير سياسي في إطار خارطة طريق تشاركية واضحة تسطّر الأهداف والوسائل والرزنامة وتطمئن الشعب وتبدّد المخاوف.
وعبر الاتحاد حسب نص البيان الصادر عن مكتبه التنفيذي عن رفضه لجوء أيّ طرف مهما كان موقعه أو موقفه أو دواعيه إلى العنف ويعبّر فينفس الوقت عن رفضه القطعي لسياسة التشفّي أو تصفية الحسابات وضمان خروج سلمي من هذه المرحلة الدقيقة والصعبة. وحيا اتحاد الشغل المؤسّسة العسكرية ودعا كلّ الأطراف إلى وجوب النأي بها عن التجاذبات السياسية، إيمانًا منه بعراقة هذه المؤسّسة ووطنيتها وتمسّكها غير المشروط بحماية أمن البلاد والعباد، حفاظا على مدنية الدولة .
كما شدّد على مراجعة التدابير الخاصة بالقضاء لضمان استقلاليته. وحيا ايضا التحرّكات الاجتماعية والشعبية السلمية التي انطلقت في العديد من الجهات وشكّلت حلقة في سلسلة مراكمة النضال الشعبي والاجتماعي في تونس معبرا عن ادانته الأسلوب القمعي الذي انتهجته الحكومات تجاهها وأفضت إلى انتهاك الحرّيات واعتقال العديد من النشطاء وكادت تعود بالبلاد إلى مربّع الاستبداد.
وذكّر اتحاد الشغل في بيانه بأنّ الأزمة التي تردّت فيها البلاد قد سبق أن نبّه إليها الاتحاد عديد المرّات وثبّت تقييمه لها في ديباجة المبادرة الوطنية، وسجّل أنها قد بلغت اليوم أقصاها ووصلت إلى حدّ تعطّل دواليب الدولة وتفكّك اواصرها وأجهزتها وتردّي الوضعين الاجتماعيوالاقتصادي وتعمّق معاناة الشعب وتزايد الفوارق بين الفئات والجهات وتفشي الفساد ونهب المال العام واستشراء مظاهر المروق على القانون وخرقه بالغلبة طورا وبتطويع التشريعات والأجهزة ومنها القضاء طورا آخر لصالح لوبيات متنفّذة وأطراف استباحت الحقوق والبلاد ورهنتها في سياسة تداينية خطيرة فرّطت في السيادة الوطنية، وقد حان الوقت لتحميل المسؤوليات وإنهاء هذه الحقبة التي وضعت تونس على صفيح من نار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • حمدان

    النهضه و الغنوشي من وراءها اثبتوا انهم ليسوا اهلا للحكم فحال التونسي افضل ايام بن علي مقارنه باليوم. لكن الرئيس التونسي اثبت انه ليس بالافضل لانه لو كان قد حل البرلمان و دعى لانتخابات جديده لكان تصرفه ديمقراطي و أثبت انه يخاف على تونس لكنه حل البرلمان و الحكومه و حصر كل السلطات بيده بل جعل من نفسه النائب العام !! هكذا تحول الى قيس العابدين بن سعيد ..

  • شاوي حر

    عجبا لمن يتكلم عن اليمقراطية ولا يأمن بنتائج الصندوق ؟انها ديموقراطية السعيد سعدي والهالك الهاشمي الشريف الذين زجو بالبلاد في اتون الفوضى والحرب لان الصندوق لفضهم ،وكذالك تفعل تعنبير موشي، واشياعها بتونس ، وكذالك فعل الملفوضون بأرض الكناة ،هل رأيتم في الغرب بل وحتى في بعض الدول الافريقيا كالسينغال ورواندا ينقلبون على نتائج الانتخابات عندما لاتكون في صالحهم الا عند المتخلفون ،وخاصة بني عربوز الذين يبدو انهم سيبقون يدمرون بلدانهم بسم كذبة الحفاض على الاوان الذين باعوهم لرومهم فسحقا لهم.

  • مواطن عربي

    هذا شأن تونسي وتونس أدرى بشعابها حزب النهضة كان وبالا على مستوى المعيشة على التوانسة لدا من المعقول أن يتنحى عن الحكم ويخضع للمساءلة لقد تبين أنه تلقى تمويلات أجنبية من أطراف خارجية وهذا يعد خرق سافر للدستور والقانون

  • جزائري مكرر

    لقد أحرقتم تونس وحولتموها الى دولة فاشلة وعلى جميع المستويات ..... لم تبقى لك أي مصداقية والا لخرج التوانسة يوم 25 صباحا يوم وجهت لهم نداء للخروج للشارع فكانت الاستجابة من قبل بعض العشرات مما جعلك تنصرف من أمام البرلمان .

  • مهلوب

    .. لقد فعلتها منذ أول وهلة وقد ناديت الناس للشارع منذ صبيحة اليوم الأول أي يوم 25 جويلية وأنت أمام مقر البرلمان لكن لا أحد رد بالايجاب مما جعلك تنسحب من المكان .. وبذلك تكون قد منيت بهزيمة ساحقة فلا تحاول الكرة والا فالهزيمة سوف تتضاعف .

  • جزائري ق21

    الغنوشي من الماضي وخاصة بعد أن تخلى عنه حلفائه الأتراك والقطريون... الذين فظلوا الصمت بعد أن تأكدوا أن الرجل انتهى .

  • الديمقراطية كلمة يونانية

    قال اي تنازلات من اجل إعادة الديمقراطية....و هل الحزب الإسلامي يأمن بالديموقراطية يا شي الغنوشي...لماذا تكذب على نفسك و توجهاتك معروفة و واضحة بدون الخوض فيها...لا تربط حزبك بمصير شعب و مصير بلد و لماذا تريد إخراج الشعب للشارع و التشجيع على الفوضى و لا حولة و لا قوة الا بالله العلي العظيم