-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مطالب باستحداث بطاقية وطنية بأسماء المصانع والمنتجين

أزمة في الموانئ بسبب 20 مليون طن من الإسمنت!

إيمان كيموش
  • 13339
  • 2
أزمة في الموانئ بسبب 20 مليون طن من الإسمنت!

32 مصنعا للبسكويت بولاية واحدة.. والمطاحن تشتغل بـ30 بالمائة من طاقتها

يرفع المستثمرون مطلب استحداث بطاقية وطنية بأسماء المصانع والطاقة الإنتاجية لكل مصنع على مستوى كل ولاية، ووقف الاستثمار في النشاطات التي شهدت تشبعا لمنع تكرار سيناريو المطاحن، حيث قام عدد كبير من رجال الأعمال مع بداية الألفية الجديدة بإنشاء مطاحن تفوق الحاجة الوطنية، وهو ما أدى إلى تسريح معظم هذه المطاحن إلى بطالة تقنية، حيث لا تشتغل هذه الأخيرة إلا بـ30 بالمائة من طاقتها، وهو نفس السيناريو الذي تعيشه اليوم مصانع الإسمنت، في ظل تسجيلها فائضا في الإنتاج يعادل 20 مليون طن، وعجز الموانئ عن تصدير هذه الكمية الضخمة.

ويؤكد رئيس لجنة مناخ الأعمال والاستثمار على مستوى الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، غازي يوسف، في تصريح لـ”الشروق”، أن أهم مطالب المتعاملين الاقتصاديين في قانون الاستثمار المقبل، المتواجد اليوم على طاولة الحكومة، هو استحداث بطاقية بأسماء المصانع وأصحابها والنشاطات التي تمارسها وحجم الإنتاج، وفق طرق عصرية والاعتماد على الرقمنة في هذا المجال، لمنع تكرار سيناريو المطاحن ومصانع البسكويت ووحدات إنتاج الإسمنت التي شهدت تشبعا في السوق وإنتاجا فائضا، يجابه أصحابه اليوم عراقيل التصدير.

وحسب المتحدث، فإن المطاحن اليوم تشتغل بنسبة 30 بالمائة من طاقتها بسبب حالة التشبع التي شهدتها السوق في السنوات الماضية، ولجوء معظم المستثمرين الجدد بداية الألفينات إلى النشاط في هذا المجال، وهو نفس السيناريو الذي عاشته مصانع الإسمنت التي تجابه اليوم عجزا في التصدير، بحكم أن الكميات الفائضة والتي تتجاوز 20 مليون طن، تتجاوز قدرات الموانئ الجزائرية للتصدير.

كما تشهد مصانع البسكويت اليوم ارتفاعا حادا من حيث العدد وكمية الإنتاج، وضرب هنا مثالا بولاية غليزان التي يتجاوز بها 32 مصنع بسكويت، بسبب ما وصفه بغياب التنظيم وتأخر استحداث بطاقية تحدد عدد المشاريع المنجزة في نفس المجال، وتحديد سقف معين للمشاريع.

ويقول غازي يوسف أن مشروع قانون الاستثمار شهد تأخرا ملحوظا، حيث أعلنت عنه وزارة الصناعة منذ ما يقارب 3 سنوات، ولم ير النور لحد الساعة، وهو ما جعل ولاة الجمهورية يفرملون عمليات منح العقار الصناعي والتوقيع على المشاريع الجديدة، إذ يتم إبلاغ المستثمرين بالولايات في كل مرة بأن دراسة المشروع مؤجلة إلى غاية صدور قانون الاستثمار الجديد والإطلاع على ما يتضمنه، وهي النسخة التي يؤكد المتحدث أنها محل انتظار المستثمرين المحليين والأجانب.
ووفقا لممثل غرفة التجارة والصناعة الجزائرية، يطالب المستثمرون والمتعاملون الاقتصاديون بأن يتضمن قانون الاستثمار الجديد تحفيزات جبائية حسب المناطق، أي الشمال ـ الهضاب العليا والجنوب، وفقا لخصوصية كل منطقة، ورفع كافة العراقيل الإدارية والبيروقراطية التي تقف عادة وراء كبح المستثمرين، سواء المحليين أو الأجانب.

وشدّد المتحدث على أن السوق الوطنية الجزائرية اليوم تسيل لعاب المستثمرين الأجانب في عدد هام من القطاعات، رغم أنها أمضت سنتين دون استثمارات، بسبب المشاكل المسجلة في المرحلة الأخيرة، داعيا إلى منح الراغبين في العمل والاستثمار والتصدير كافة التسهيلات اللازمة، وأكد أن كافة القطاعات اليوم تحظى باهتمام المستثمرين على رأسها الصناعة الغذائية والميكانيكية والصيدلانية والنسيج وكافة المجالات الأخرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • سفيان

    إذا كان هنالك فائض 20 مليون طن، لماذا السعر ثابت، العرض أكثر من الطلب، يعني يوجد إحتكار.

  • حميد

    كل مستثمر حر في إخياراته، علما أنه يتم قبل كل شيئ القيام بدراسة السوق و رقم أعمال ذلك التخصص، فإذا كان السوق متشبع و أراد المتثمر المغامرة و المقامرة، فهو حر، اذا كانت أمواله بطبيعة الحال