-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب تحويل الحافلات للرحلات الاستجمامية

أزمة نقل حادّة تزامنا والعطلة الشتوية ترهق المسافرين

راضية مرباح
  • 406
  • 0
أزمة نقل حادّة تزامنا والعطلة الشتوية ترهق المسافرين
أرشيف

عاد سيناريو أزمة النقل والاختلالات التي تسجّل كل ما حلّت مناسبة العطل إلى الواجهة من جديد، حيث تعيش العديد من الخطوط اختلالا ونقصا بسبب تحويل وجهة نسبة معتبرة من حافلاتها إلى رحلات استجمامية باتجاه مختلف مناطق الجنوب وبعض الحمامات المعدنية التي أصبحت من أكثر الوجهات مقصدا من طرف العائلات مقابل غياب التأطير المناسب للعملية، بسبب تهافت بعض الوكالات السياحية ومنظمي الرحلات على كراء عدد معتبر منها، الأمر الذي قلص عددها بالمحطات، ما خلف أزمة نقل أربكت معها تنقلات العائلات.
وقد خلطت العطلة الشتوية المتزامنة مع احتفالات نهاية السنة، أوراق المسافرين المتنقلين عبر الولايات، حيث يعيش المواطن والعائلات منذ أكثر من أسبوع طوارئ وحالة من التوتر بسبب النقص الفادح في الحافلات الموجّهة للنقل، وعاش المسافرون طيلة أسبوع كامل اضطرابا نتيجة غياب وسائل النقل ونقصها في بعض الأحيان وهو مشكل يتكرر كل سنة في الفترة نفسها.
ويلعب استقرار الأوضاع المناخية، دورا كبيرا في تضاعف الأزمة بسبب خروج عدد كبير من العائلات في نزهات ورحلات باتجاه مختلف المرافق الترفيهية والاستجمامية، في وقت استغل العديد من أصحاب الحافلات الوضع من أجل تحويل خطوط حافلاتهم باتجاه رحلات استجمامية نحو الجنوب أو المركبات الحموية خاصة تلك التي عادت بحلة جديدة بعد عمليات التهيئة والتجديد التي شملتها كحمام ريغة وحمام ملوان وغيرها..وتعرف كل من حديقة الحامة ومنتزه الصابلات بالعاصمة كذلك توافدا كبيرا للعائلات من مختلف الولايات بحثا عن الراحة والتنزه ضمن أجواء عائلية بامتياز.
وحمّل العديد من المواطنين، مديريات النقل مسؤولية هذا الخلل حيث تقوم هذه الأخيرة، بمنح تراخيص لأصحاب الحافلات بغرض تحويلها إلى رحلات استجمامية دون أدنى دراسة للوضع العام وتأثير ذلك على النقل عبر الولايات، داعين إلى مزيد من الضبط والمراقبة للبرامج والتراخيص بما لا يضر بنقل المسافرين تتوافق والعطل من خلال الرفع من عدد الخطوط، خاصة تلك التي تعرف ضغطا كبيرا في مثل هذه المناسبات.
وكانت نقابات النقل قد أكّدت لـ “الشروق”، أنّ المشكل يتكرر كلّ سنة، محمّلين مديريات النقل تفاقم هذه الأوضاع على اعتبارهم المسؤولين عن منح رخص الرحلات لأصحاب الحافلات، فلو قامت هذه الأخيرة –حسبهم بجرد الخطوط المتشبعة لمنحها رخص الرحلات لكان الأمر هيّن مقابل التعامل بنفس الطريقة مع الخطوط التي تعرف عجزا ورفض أي اختلال بها، وتبقى نسبة معتبرة من الحافلات تمنح لها رخص الرّحلات في وقت يقرّ القانون منح الرخص في المخطط الأزرق أو للوكالات السياحية بموافقة من مديرية النقل.
وتشجّع النّقابات على ضرورة تدعيم السّياحة المحلية عن طريق تنظيم الرّحلات بتقديم رخص مدروسة تعلق على مدخل كل مديرية تجنبا للاختلالات التي يعرفها قطاع النقل الذي لم يعد يواكب الطلب المتزايد عليه لاسيما مع تقلص عدد الخطوط والحافلات وعدم استبدالها بأخرى خلال أزمة كورونا التي أجبرت العديد من الناقلين على بيع حافلاتهم أو كرائها لمختلف الشركات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!