-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بهدف تحسين وضعهم المادي

أزواج يختفون فجأة.. والوجهة قوارب”الحرقة”!

سمية سعادة
  • 2092
  • 1
أزواج يختفون فجأة.. والوجهة قوارب”الحرقة”!

دون مقدمات أو اتفاق مسبق، قرّر الزوج أن يمتطي قوارب “الحرقة” مع العشرات من الشباب وترك خلفه زوجة محروقة الفؤاد لا تعرف وجهته ولا طريقه.

وقبل أن يصلها خبر انتقاله إلى الضفة الأخرى من أحد الأقارب أو المعارف، تبدأ الزوجة في البحث عن زوجها بين الأحياء والأموات فلا تجد ما يدلها عليه، فتعاني من حالة قلق وخوف واكتئاب.

هذا حال العشرات من الزوجات اللواتي لم يراع أزواجهن واجباتهم نحو أسرهم وقرّروا أن يبدؤوا حياة جديدة في إحدى الدول الأوروبية بعيدا عن ضجيج المسؤولية وضوضائها.

واحدة من هؤلاء السيدات، تروي ما جرى لها بتحسر شديد سيما وأن والدته التي هي خالتها كانت متواطئة معه، حيث قالت هذه الزوجة إنها استطاعت أن توفر له مبلغا من المال ليشتري به سيارة حتى يستعملها للأجرة، انتظرته طويلا ليعود بالسيارة ولكنه تأخر، فاتصلت به مرارا ولكن هاتفه كان خارج الخدمة.

لم تخف هذه الزوجة قلقها وخوفها من أن يكون زوجها قد تعرض لعملية سرقة أو قتل من أجل المبلغ الذي كان يحمله، ولكن والدته التي هي خالتها لم يصدر عنها ما يوحي بأنها قلقة على ابنها، وعندما اشتدت خوف الزوجة صارحتها حماتها أن زوجها ذهب مع قوارب الحرقة إلى اسبانيا بالمبلغ الذي أعطته إياها لاشتراء سيارة.

ومن أصعب ما قد تواجهه المرأة التي غادرها زوجها مع “الحراقة” أنها لا تعلم متى سيعود وكيف سيكون مصيرها بعد غيابه خاصة إذا كان لديها أولاد، ذلك ما حدث مع سيدة أمضت سنتين مع زوجها الذي كانت تعيش معه في ضيق من الحال، وفي اليوم الثالث من عيد زواجهما اختفى الزوج بين الأمواج مستغلا تخاصمها معه ولم يترك لها دينارا واحدا، وبعد وصوله إلى الضفة الأخرى اتصل بها وأخبرها انه سافر من أجل أن يوفر حياة رغيدة لابنه الرضيع، لكنها لم تصدقه لأنه لم يثبت على كلمة أو موقف واحد منذ أن غادر الجزائر على حين غفلة.

وتعاني هذه السيدة الأمرين لأنها فقدت مكانتها بغيابه، فحماتها لم تعد ترغب في بقائها في بيتها، أما الوضعية الاجتماعية لأهلها فلا تسمح لها بالمكوث عندهم، لذلك راحت تفكر في كيفية تسيير حياتها تحت هذه الظروف السيئة، حيث قررت أن تودع ملفا للحصول على سكن اجتماعي في حين تنتظر حتى يكبر ابنها قليلا لتبحث عن عمل تعيل بها نفسها ولكنها ليست واثقة من قدرتها على تنفيذ ما خططت له.

أما بالنسبة للسيد دلال “اسم مستعار” فالأمر محسوم ولا يحتاج إلى تفكير كبير، فما إن غادر زوجها مع قوارب الحرقة بعد 6 أشهر من الزواج وتركها حاملا، استعانت بالقانون لتحصل على حريتها وممتلكاته التي تركها خلفه، وتزوجت من رجل آخر وأنجبت منه طفلا بالإضافة إلى ابنها من الزوج المختفي، والغريب في الأمر أن زوجها عاد بعد سنوات فوجد كل شيء تغير، فطلب منها أن تنفصل عن زوجها وتعود إليه ليصطحبها مع ابنيها إلى الخارج وهو ما جعلها في حيرة من أمرها.

مهما كانت المبررات التي يسوقها الأزواج الذين تركوا خلفهم أسرهم وامتطوا البحر لبدء حياة جديدة، لا يمكنها أن تشفع لهم ولا أن تبيض صحائفهم السوداء، فالذي يترك زوجة بدون سند وأطفال صغار بدون عائل لا ينتظر منه أن يفي بوعوده وهو خلف البحار.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • elarabi ahmed

    هذا حال العشرات من الزوجات اللواتي لم يراع أزواجهن واجباتهم نحو أسرهم وقرّروا أن يبدؤوا حياة جديدة في إحدى الدول الأوروبية بعيدا عن ضجيج المسؤولية وضوضائها. ومادا عن العائلات التى تركب القوارب .ليس هناك جواب