-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يضطرونهم لجلب كتب وكراريس جميع المواد

أساتذة يضاعفون ثقل المحفظة على تلاميذهم

كريمة خلاص
  • 792
  • 0
أساتذة يضاعفون ثقل المحفظة على تلاميذهم

لا تزال المشاكل الصحية المتعلقة بثقل المحفظة المدرسية تطارد التلاميذ في مختلف الأطوار “الابتدائي والمتوسط والثانوي”، فبعد شهر ونصف من الدراسة طفت معاناة التلاميذ إلى السطح من خلال آلام في الظهر وتقوّسات شخّصها الأطباء بأن جلها يعود إلى ثقل المحفظة، لاسيما بالنسبة للأطفال في مرحلة الابتدائي.

ويضطر الأولياء إلى مرافقة أبنائهم صباحا ومساء للتخفيف عنهم من ثقل المحفظة التي أتعبتهم كثيرا، فيما اعتمد آخرون المحافظ المجرورة وإن كانت هي الأخرى أقل ضررا، لكنّها ليست الحل الشافي..

وحسب ما أكّده بن زينة مصطفى رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ بأن مشكل ثقل المحفظة يطرح بشدة في المرحلة الابتدائية في ظل نظام التفويج، حيث أنّ كثيرا من التلاميذ يضطرون إلى أخذ كتب وكراريس جميع المواد المقررة، لأن البرنامج غير محدد، وهو ما يضاعف معاناة التلاميذ، خاصة في مناطق الظل والمناطق المعزولة أين يقطع التلاميذ مسافات طويلة للالتحاق بمدارسهم.

خياطي: حمولة المحافظ أنتجت لدينا جيلا مريضا والحل في الرقمنة

وأضاف بن زينة كنا نتمنى من المسيرين أو الأساتذة مراعاة هذا الجانب وتحديد المواد التي يدرسها التلميذ كل يوم، لكن للأسف كل نداءاتنا لم تلق آذانا صاغية.

وانتقد المتحدث نوعية ورق الكتب التي تساهم بشكل أو بآخر في زيادة وزن الكتاب، بالإضافة إلى فرض كراريس من الحجم الكبير بأزيد من 200 صفحة، مقترحا اعتماد الأوراق الفردية أو الكراريس الصغيرة وتجديدها في كل فصل، بالإضافة إلى تجميع الكتب وتجديدها للتخلص من الدروس المحذوفة والتي لا تزال مدرجة في الكتاب بما يعني وزنا إضافيا، وهنا قال “لابد من مراجعة مضمون الكتاب المدرسي، هنالك دروس محذوفة قلصت من البرنامج، إلاّ أنها لا تزال موجودة في الكتاب المدرسي..”.

بن زينة: لابد من دراسات علمية تربط بين وزن التلميذ والمحفظة

وأردف بن زينة “المفروض إنجاز دراسات علمية وصحية تأخذ بعين الاعتبار وزن التلميذ في كل مستوى وحمولة المحفظة”.

من جانبه أفاد البروفيسور خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” أنّ الحمولة الثقيلة للمحفظة تسبّب مشاكل صحية متعددة مباشرة وغير مباشرة، خاصة في مرحلة نمو العظام، في مقدمتها داء “السكوليوز” المتسبب في انحناء وتقوس العمود الفقري والظهر وبالتالي حدوث مشاكل أخرى تنفسية وارتفاع في الضغط الدموي واضطرابات في القلب وغيرها من الأمراض الأخرى التي ستنشئ لنا جيلا مريضا، كما تتسبب المحفظة المدرسية الثقيلة أيضا في جعل العضلات تعمل بشكل أكثر قسوة مما يؤدي إلى إصابتها بالتوتر والإجهاد وجعل العنق والكتفين، والظهر أكثر عرضة للإصابة.

وقال المختص انه وبالنظر إلى عدد الشكاوى التي تستقبلها هيأته فإن المرض كثير الانتشار، غير انه لا توجد دراسة ميدانية تطرقت إلى تلك الآثار لكي نفق على حجم المشكل.

ويرى خياطي بأنّ الحلول متوفرة وتتطلب إرادة حقيقية لتجسيدها، خاصة وأن هذا المشكل متجدد ومعاش منذ سنوات عديدة مضت.

واقترح خياطي اعتماد اللوحات الالكترونية لتحميل كافة البرنامج الدراسي وجعلها مقتصرة على التعليم فقط، أي بعيدا عن محتويات الترفيه أو اللعب الأخرى والسعي إلى تعميمها في كافة المناطق بما يضمن تكافؤ الفرص.

ودعا المختص إلى دقّ ناقوس الخطر وتنبيه المسؤولين والأولياء بما في ذلك وزارة الصحة ووزارة التربية قصد التدخل لإيجاد حل لمشكل ثقل المحافظ المدرسية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!