الإثنين 01 جوان 2020 م, الموافق لـ 09 شوال 1441 هـ آخر تحديث 22:58
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

يواجه الأساتذة القاطنون بولايات بعيدة صعوبة كبيرة في أداء مهمة الحراسة في امتحانات البكالوريا بمختلف بلديات ولاية سطيف لأنهم مرغمون على قطع مئات الكيلومترات للالتحاق بمراكز الامتحان دون ضمان المبيت.

هذه الفئة من الأستاذة هي التي هُجرت كرهًا من مقر إقامتها إلى ولايات بعيدة للتدريس في أماكن بعيدة، وهي إحدى الكوارث التي خلفتها الوزيرة السابقة بن غبريت التي ألحقت الاحتياطيين المشاركين في مسابقات التوظيف دون إعارة اهتمام لمقر إقامتهم، فكانت العملية مفتوحة على مستوى التراب الوطني واضطر الناجحون إلى التنقل إلى ولايات بعيدة للحصول على منصب عمل.

فمنهم من يتنقل على مسافة تزيد عن 400 كلم وعلى سبيل المثال بولاية سطيف هناك أساتذة يأتون من الجزائر العاصمة ومن البليدة وتيبازة وقالمة وسوق أهراس وتبسة، وهم الذين اضطروا إلى كراء شقق بمختلف بلديات ولاية سطيف للاستقرار قرب أماكن عملهم، وضحوا بأجرتهم الشهرية التي استهلكت كلها في الكراء، والعملية مست الرجال والنساء على حد سواء.

كان هذا طيلة الموسم الدراسي لكن أثناء امتحانات شهادة البكالوريا الأمور تعقدت أكثر بالنسبة لهؤلاء الأساتذة حيث انقضت فترة الكراء وبالتالي عليهم التنقل على مسافة تصل إلى 400 كلم من أجل الحراسة لمدة أربعة أو خمسة أيام وهي الفترة التي احتار فيها هؤلاء الأساتذة الذين وجدوا أنفسهم بلا مأوى، وكان عليهم الاجتهاد للظفر بمضجع يفرون إليه، فمنهم من اضطر إلى المبيت في الفندق وآخرون استنجدوا بزملائهم الذين تطوعوا من أجل إيوائهم واستضافتهم في بيوتهم إلى غاية انتهاء امتحانات البكالوريا. وأما الأساتذة الذين يقطنون على بعد 80 و90 كلم كما هو الحال مع الوافدين من ولاية برج بوعريريج وميلة فعليهم شد الرحال بعد صلاة الفجر مباشرة وعليهم أن يتدبروا أمرهم في الظهيرة وفترة الراحة، وللرجال أن يتوجهوا إلى المساجد والمقاهي والحدائق بينما النساء عليهن الاجتهاد في قتل الوقت قبل الاستئناف في الأمسية، وبعد الخامسة على هذه الفئة أن تشد الرحال من جديد وركوب الحافلات بمحطة المسافرين للدخول في سفريات قد تتعدد فيها الحافلات والمحطات.

كل هذا العذاب تتكبده هذه الفئة لأن الوصاية رفضت إعفاءهم من الحراسة التي كلفتهم جهدا كبيرا ومصاريف تفوق المنحة المخصصة لهذه المهمة التي يجوز لهم فيها تقصير الصلاة.

الأساتذة سطيف محمد أمين

مقالات ذات صلة

  • فاتورة الداء تفوق ضحايا كورونا في الولاية

    وفاة الضحية الـ 198 بسبب داء السيليكوز بباتنة

    توفي الضحية رقم 198 بسبب داء السيليكوز الناجم عن ممارسة حرف صقل الحجارة، الإثنين، ويتعلق الأمر بالفقيد سمير زردومي المقيم في مرتفعات تيزقاغين ببلدية إينوغيسن…

    • 1221
    • 0
  • توبع بسبب القروض التي استفاد منها في مشاريع تركيب السيارات

    محكمة سيدي امحمد تؤجل قضية مراد عولمي وإطارات القرض الشعبي

    أجلت قاضي الجنح لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة محاكمة رجل الأعمال مراد عولمي وأفراد من عائلته إلى جانب عدد من إطارت بوزارة الصناعة والرئيس المدير…

    • 782
    • 0
600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close