الأربعاء 17 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 15 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 21:36
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

أنا فتاة في 16 من عمري، مجتهدة جدا في دراستي ومن الأوائل دائما وهذا الأمر من المفروض أن يجعلني مصدر فخر لأسرتي، لكن الحاصل معي هو العكس تماما فأنا أنتمي لعائلة تطبعها القسوة في كل شيء، وتحاسب على أي شيء ولا يعرف أفرادها الحب أبدا، إذ معظم الأحاديث بين والدي ووالدتي شجارات لا منتهية وأخي الأكبر لا يكلمنا مطلقا، بل يخرج من المنزل ولا يعود إلا في وقت متأخر، وأختي مهتمة بنفسها فقط فهي عاملة ولا ينقصها شيء وقادرة على الوقوف في وجه من يعتدي عليها أما أنا فأنال يوميا نصيبي من الضرب المبرح إن تجرأت وطلبت شيئا أو عارضت على شيء..

لست أبالغ إن قلت لكم بأن أمي قاسية جدا وتفوق أبي في الجفاء عليّ بكثير.. لا أجد عندها لا حبا ولا حنانا ولا كلمة طيبة ولا تهتم لتفاصيلي عكس صديقاتي الفتيات اللواتي أحسدهن على علاقاتهن بأمهاتهن وهذا ما أثر علي كثيرا وجعلني أفكر في الهروب من المنزل فحياة الشارع على ما أظن أفضل بكثير من الحياة التي أعيشها معهم بلا روح ولا مشاعر ولا صدق ولا احتواء ولا أي شيء..

أنا أكتب إليكم والدموع تغسل وجهي وأتمنى أن أستيقظ يوما وأجد نفسي في أحضان أسرة تحبني وتقدرني وتشجعني ولكن في كل يوم أستيقظ على الضرب والصراخ، وحتى الشاب الذي أحببته من نفس الحي تراجع عن حبي حين علم بحال عائلتي وقال أنه لا يريد التورط في المشاكل.. أنا في صراع مع نفسي ولا شيء أمامي غير الهرب أو الموت فأيهما سيكون سبيلي؟ لست أدري!

صونيا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

تحية طيبة عزيزتي صونيا والله أسأل أن يوفقك إلى ما فيه خير لك وأن يجعل النجاح حليفك كي تتغير حياتك للأفضل بإذنه سبحانه وتعالى وبعد:

ما ذكرته مؤلم للغاية وغير مساعد على العيش بصورة طبيعية ولكن الإيجابي في كل الموضوع أنك مجتهدة في دراستك ومن الأوائل دائما وبإمكانك أن تصمدي لأجل أن تحققي ذاتك وطموحاتك دون مساعدة أحد وسيكون هذا أهم إنجاز لك ومصدر فخر بين أقرانك الذين ولدوا وفي فمهم ملعقة من ذهب..

أنت في مرحلة حساسة جدا من مراحل العمر وربما ما ترينه قسوة من طرف أهلك يعتبر خوفا عليك، فالآباء أحيانا لا يحسنون التعبير عن مشاعرهم، وحتى إن كان طبعهم القسوة والجفاء فأنت لن تكوني لصيقة بعائلتك أبد الدهر ولا بد أن تشقي طريقك بنفسك، وأن يكون التوكل على الله هو سندك ولا شيء غير ذلك..

دعي عنك عزيزتي هم العلاقات العاطفية والمشاعر الزائفة فلكل موضوع وقته، وأنت بكل تأكيد حين تركزين على بناء مستقبلك فستجدين ألف واحد يتمناك دون ان يلتفت لماضيك أو لحال أسرتك..

من جهة أخرى قلت أن أمامك إما الهرب من المنزل أو الموت وأنا أقول لك بأن هذين الطريقين لا يسلكهما إلا الضعفاء ومن يفتقدون للثقة بالله، ولا أظنك كذلك ومن الأحسن لو نزعت الأفكار السيئة من رأسك وركزت في دراستك فقط مع اجتناب كل ما من شأنه أنم يوتر العلاقات في منزلكم أكثر.. نعم تجنبي الجدال والتعليق ورد الكلام والتذمر وسيكون حالك أفضل والله الموفق.

لمراسلتنا بالاستشارات:

fadhfadhajawahir@gmail.com

المراهقة المشاكل العائلية
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • توأم

    السلام عليكم ، أتمنى أن تقرئي تعليقي ، أنا في نفس حالتك و أود التواصل معك ، سنجد معا تفسير ا لكل هذا إن شاء الله كي تتعايشي بشكل أفضل على الأقل مع المشكل بريدي الإلكتروني voilapfp@yahoo.fr ثقي أن كل يوم يمر ما هو إلا نقصان من عمر المشكل

close
close