-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب ضغط الكورونا في المدن الكبرى:

أفراد وجماعات يهربون إلى القرى والمداشر

صالح عزوز
  • 1276
  • 1
أفراد وجماعات يهربون إلى القرى والمداشر

أصبح الحجر الصحي، الذي يدخل عامه الثاني، لا يطاق من طرف الأشخاص، خاصة في المدن الكبرى، التي تطبق فيها الإجراءات الصحية في كل مكان. هذا، ما دفع بالكثير منهم إلى الهروب خارج هذه المدن الكبرى، بحثا عن جو يساعد على الراحة، والتخلص من ضغط هذه الإجراءات الوقائية، التي أرقت الأفراد من كلا الجنسين، وفي كل المستويات. لذا، يحج أغلب الأفراد اليوم إلى القرى والمداشر القريبة، التي أصبحت، إن صح القول، المهرب الوحيد للتخلص من هذا الضغط، المتزايد من يوم إلى آخر.

يستغل الأفراد المناطق المفتوحة على الجبال والغابات في المداشر والقرى الصغيرة، في الأشهر الأخيرة، من أجل التخلص من كل الإجراءات الوقائية، التي تطبق بسبب هذا الوباء. لذا، أصبحت هذه المناطق، في الفترات الأخيرة، بمثابة الحل الوحيد والمثالي للعائلات، سواء ممن لديهم سكنات خاصة بهم يمتلكونها من قبل فهم بذلك قرروا العودة إلى ديارهم، أم ممن يستغلون هذه المساحات الخالية من أجل الهروب ولو مؤقتا من ضغط المدن الكبرى، التي ضاقت على أهلها اليوم، بعد تمديد إجراءات الوقاية من هذا الوباء. بل أكثر من هذا، فإننا نجد الكثير من الناس، ومن أجل التواجد الدائم في هذه القرى الصغيرة، قد باشروا في تشييد بيوت صغير في هذه المناطق، مستغلين بذلك فرصة الوباء، الذي يظهر أنه سوف يعمر معنا طويلا، على رأي أهل الاختصاص. لذا، يعتقد الكثير من الناس اليوم، أن العيش في ظل هذه الظروف أصبح شبه مستحيل في المدن الكبرى، التي هي في الأصل ضيقة، وأصبحت أكثر ضيقا عند حلول هذا الوباء. لذا، فالهروب الوحيد والصحي، إن صح القول، هو الخروج كليا من المدن الكبرى على الأقل في الفترة الحالية، التي لا يزال وباء كورونا يحاصر الناس في كل مكان منها.

إن العودة إلى هذه الأماكن، التي كانت تعتبر في ما مضى أماكن معزولة وبعيدة، أصبحت واجبة عند العديد من الناس، خاصة ممن لا يطيقون فترات الحجر التي تجدد كل نصف شهر في بعض المدن، لأن الكثير من هذه المناطق البعيدة لم تصلها هذه الإجراءات الوقاية، ما دامت مناطق خالية، ليس فيها إلا بعض السكان. لذا، يجد فيها الفرد نوعا من الحرية. كما أن هذه الإجراءات تحولت إلى إجراءات لا معنى لها، مع مرور الوقت، خاصة أن

العديد من الناس تخلوا عنها، رغم التهديد المستمر من طرف القائمين عليها، لكنها رغم كل هذا تبقى مطبقة في الكثير من شؤون الحياة. لذا، أصبح الناس يتذمرون منها.

هو ظرف استثنائي دفع بالناس إلى ضرورة البحث عن بدائل من أجل العودة إلى العيش كما في السابق، وكان من بين هذه الحلول الهروب إلى القرى والمداشر، التي أصبحت تعج بالناس طوال أيام السنة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • benchikh

    " مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ (55)" سورة طه لم نخلق في المدن فكيف يطلب منا العيش فيها لنبقى ندور حول الدولة المركزية ??!!! ارجعوا الى ارضكم الطيبة .