أفلان بلخادم أجهض ”تجريم الاستعمار” وتنكر لمبادئه
اشتكى النائب موسى عبدي، صاحب مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، المجمّد، من موقف حزبه، جبهة التحرير الوطني، لعدم وقوفه إلى جانبه في الدفاع عن مشروعه.
- وقال موسى عبدي في تصريح لـلشروق أمس: ”لست راضيا عن موقف الآفلان بشأن مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، ولا زلت إلى اليوم ابحث عن أسباب هذا الموقف الذي لم أفهمه”.
نائب الأفلان عن ولاية الشلف، حمّل مسؤولية الموقف “غير المفهوم” لرمز الأسرة الثورية (الأفلان)، إلى محيط الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم، الذين “تنكروا لتضحيات ونضال وتاريخ شهداء الجزائر”.
وعبّر عبدي بألم وحسرة عن الهجمة التي تعرض لها بسبب مشروعه القانوني لتجريم الاستعمار، وقال بأسى: “أنا من يدرك حقيقة الجرم الذي ارتكبه جيش الاحتلال الفرنسي في حق أبناء جلدتي. لقد مات أبي واثنان من إخوتي شهداء من أجل الجزائر، كما أن لي ثلاث أخوات مجاهدات إضافة إلى والدتي، ولا زلت أتذكر ما قاسته العائلة، وأعتقد أن الذي عانى من قسوة الاستعمار وويلاته، لا يمكن أن يقف في طريق مشروع من هذا القبيل”.
واستغرب المتحدث أن يبقى دعم حزبه لمشروع قانون تجريم الاستعمار داخل أطر الحزب دون أن ينتقل إلى البرلمان أو الحكومة، وقال: “لقد صوت المجلس الوطني لجبهة التحرير، المنعقد قبل المؤتمر التاسع بالإجماع على لائحة تثمن مشروع القانون المذكور، غير أن قيادة الأفلان لم تتجرأ على دعم مضمون هذه اللائحة خارج مؤسسات الحزب، بل وصل الأمر حد التنصل من المشروع تماما، بحجة واهية، مفادها أنه جاء بمبادرة فردية منّي”.
وأكد المتحدث أن مبادرته انطلقت مما قاله بلخادم، نحن نعطي للنواب الحق في المبادرة بالتشريع، وعلى هذا الأساس بنيت مقترحي، لكن ومع ذلك لم يلق المشروع التجاوب المطلوب من الحزب، سواء على مستوى الحكومة أو على مستوى المجلس الشعبي الوطني.
وقال النائب إن “ضميره وزملاءه النواب مرتاحون، لأنهم أدوا ما عليهم”، مشيرا إلى أن مسؤولية المجلس، الذي يرأسه عبد العزيز زياري، لا يمكن تجاهلها، لأنه “كان يتعين على المجلس أن يتحمّل مسؤوليته التاريخية، ويباشر إجراءات تفعيل القانون وفق ما تقتضيه الأعراف الدستورية”.
وقدّر عبدي أن المبررات التي قدمت له من قبل رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان لرفض المشروع “واهية”، والتي مفادها أن “مكتب غرفتي البرلمان والأمانة العامة للحكومة لم يتفقوا على برمجة المشروع، وأنا لم أقتنع بذلك”، علما أن الدستور يخول للبرلمان صلاحية تشريع قانون ما حتى ولو تحفظت الحكومة.
وأضاف: “لقد اطلعت على مراسلة الحكومة، التي تتحفظ على المشروع.. وأنا أقول إن الحكومة التي تتعامل مع المشروع بهذا المنطق، ليست مؤهلة لتقود هذا الشعب، لأنها ليست في مستوى عظمة الأمة، وتضحيات الشهداء. كان علينا التعامل مع فرنسا الند للند، وهي التي مجدت الجريمة والإبادة التي ارتكبت في حق الجزائريين.