السبت 27 فيفري 2021 م, الموافق لـ 15 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • خياطي: نطالب بتنفيذ حكم الإعدام ضد المغتصبين

  • حقوقيون: 80 بالمائة من ضحايا الاعتداءات الجنسية ذكور

  • نفسانيون: المحتويات الإباحية على الإنترنت دمّرت المجتمع

ارتفعت في الآونة الأخيرة، حدة المخاوف من ظاهرة اختطاف الأطفال، واغتصابهم، ويأتي هذا قبل الدخول المدرسي الذي لم يحدد تاريخه بعد، حيث سيكون الأولياء في حالة تأهب قصوى إلى جانب الحذر من عدوى كورونا، فإن الحذر من العصابات والمنحرفين لن يكون اقل في كل الأحوال.. اختطاف لبعض الأطفال وقصص ترسخت في الأذهان مثل قصة سلسبيل وغيرها من الضحايا، وأرقام مخيفة تسجلها مصالح الطب الشرعي في ما يتعلق بالاعتداء الجنسي ضد القصر أغلبهم ذكور، حيث تستقبل هذه المصالح حسب رؤسائها ما لا يقل عن 160 حالة اغتصاب ضد الأطفال سنويا.

وفي هذا الموضوع، كشف البروفسور عبد الرحمان خير الدين، رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى بشير منتوري بالقبة، أن الأولياء الذين يأتون للحصول على شهادة تثبت الاعتداء الجنسي على أبنائهم، هم الذين يملكون شجاعة، في حين إن هناك حالات كثيرة تبقى مسكوتا عنها، حيث تسجل المصلحة سنويا ما بين 120 و160 حالة اعتداء جنسي على الأطفال، يكون المتهم فيها غالبا من الأقارب أو الجيران، أو أحد أفراد العائلة.

وأكد ذات البروفيسور، أن أكثر المتعرضين للاعتداءات الجنسية هم ذكور، وهي نسبة تصل إلى 80 بالمائة من جملة الاعتداءات ضد الأطفال، حيث يكون بعض الأحيان الأب أو الخال أو العم متهما رئيسيا، ومن هنا يمكن حسب المتحدث، إيجاد آليات جديدة لحماية الأطفال في الوسط العائلي.

وفي السياق، قال البروفسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث”فورام”، إن الاختطافات المصحوبة بالاغتصاب التي يذهب ضحيتها الأطفال تتمثل في حالة أو حالتين في السنة، ولكن هناك حالات اغتصاب مسكوت عنها، واعتداءات جنسية لا تصل حتى إلى مصالح الطب الشرعي.

واقترحت هيئة “الفورام”، تفعيل الحكم بالإعدام ضد مغتصبي الأطفال، أو القيام بالإجراء الذي تتخذه دولة الهند ضد المعتدين جنسيا على الأطفال المتمثل في إخصاء من يملكون ميولات جنسية لهذه الفئة البريئة، أو وضع سوار في إحدى رجليه، أو في المعصم، وخاصة عندما يكون يعمل أو يشرف أو يعيش في وسط يتواجد فيه الأطفال دور الرعاية والمدارس وغيرها من الأوساط المستقبلة لفئة القصر.

محامون: الردع لا يكفي

ومن جهته، يرى المحامي زكريا بن لحرش، عضو الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن قوانين الاغتصاب غير كافية وغير منسقة، وأن التعديلات الحاصلة في هذه القوانين لا تتماشى مع تنامي الجريمة وتنوع أساليبها، وهي مختصة فقط بفئة المنحرفين، دون مراعاة أن هناك أشخاص عاديين ويعيشون في وسط العائلة يقومون بانتهاكات يندى لها الجبين في حق الأطفال والفئة الهشة بصفة عامة.

وقال بن لحرش، قوانين الاغتصاب ردعية أكثر من أنها قوانين معالجة للواقع الجزائرية، حيث تهتم بالجانب الردعي، ولا تولي اهتماما بالجانب الاجتماعي، أي الوقوف مع الضحايا.

وتشريعات الاغتصاب حسبه، لا تستند على الواقع أي لماذا وكيف ارتكب هذا الفعل ضد الضحية، ويضيف، أن فهم المشكل سوف ينتهي إلى الحل من الناحية القانونية والاجتماعية معا.

والاغتصاب ضد الفتيات وخاصة القاصرات يجب حسب، زكريا بن لحرش، أن لا يسكت عليه بمجرد أن يوافق الجاني على الزواج من الضحية وهذا بموافقة عائلتها أيضا، حيث أن القصر لا يعرفون مصلحتهم، مما يجب أن تتدخل الجهات القضائية لحماية هذه الفتاة، وهو حفاظ على حق المرأة ككل، من خلال عقاب الجاني في كل الأحوال.

وأكد المحامي إبراهيم بهلولي، أستاذ القانون في كلية الحقوق ببن عكنون، أن تفشي ظاهرة الاغتصاب في حق الأطفال والقصر، يستدعى البحث عن آليات أخرى غير الاجتهاد في تشريعات الردع، حيث إن تنامي الجريمة لديه عدة أسباب ولم يعد الأمر مقتصرا على الراشدين.

وأوضح بهلولي أن الجريمة انتشرت بين النساء وبين القصر وحتى بين الأطفال، وساهمت فيها حسبه، أزمة كورونا بطريقة مباشرة وغير مباشرة،وانعكست سلبا على حياة الأشخاص، وولدت جرائم لم نكن ننتظرها، وهناك نصوص قانونية وتعديلات، لكن لا يجب أن يكون عقاب فقط بمعنى دخول المؤسسة العقابية.

ودعا المحامي ابراهيم بهلولي، إلى البحث في كيفية قضاء مدة السجن ومراجعتها وكيفية إعادة إدماج المسبوق قضائيا، ومسح فكرة أن السجن مكان للراحة.

إباحية المواقع الإلكترونية وغياب الثقافة الجنسية ثنائية خطيرة

وفي السياق ذاته، وصف الدكتور مسعود بن حليمة، المختص في علم النفس، المغتصب للأطفال بالشخصية المريضة الهشة، التي تلجأ إلى العنف ضد الأبرياء والضعفاء، فهو شخص غير سوي.

وقال إن المغتصب يستهدف من لا يستطيع الدفاع عن نفسه، وسهل الإغراء، موضحا أن الاغتصاب ظاهرة مرضية برزت مؤخرا في المجتمعات العربية مثل الجزائر، وهي تعود إلى أشخاص عاشوا مكبوتات وحرمانا وعلاقات ازدواجية، وانعزالا، جراء انعدام الثقافة الجنسية في هذه البلدان، في ظل إباحية المواقع الإلكترونية، والضغوطات وتكتل شحنات نفسية ورغبات تدفع المغتصب إلى تلبية حاجياته وهي تأتي عن طريق مكبوتات هذه الشخصيات المرضية.

وأكد المختص في علم النفس، مسعود بن حليمة، أن المغتصب يتصرف عاديا، ولكن عندما يصل إلى درجة الازدواجية غير السوية يترجم ذلك في الاغتصاب، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في كيفية تكوين الأسرة ورعاية الأطفال، وحمايتهم.

طفلتان ما بين 3 و4 سنوات اغتصبتا من طرف أبويهما
“ندى” تسجل 800 حالة اعتداء جنسي على الأطفال خلال الحجر الصحي

سجلت الشبكة الجزائرية للدفاع عن حقوق الطفل “ندى”، منذ بداية أزمة كورونا وما تبعها من حجر صحي بهدف الوقاية من العدوى، 800 حالة اعتداء جنسي ضد أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 3 سنوات و12 سنة، تم التكفل بـ40 طفلا منهم، وكانت قد سجلت خلال 2019، 712 حالة اغتصاب في حق الطفولة، حيث أكدت “ندى” أن ظاهرة اغتصاب الأطفال عرفت ارتفاعا خلال مرحلة الحجر المنزلي. ففي الشهرين الأخيرين فقط، تم التكفل بـ20 طفلا تعرضوا للاعتداء الجنسي في الوسط العائلي.

وقالت الأمينة العامة لشبكة “ندى”، حميدة خيرات، إن الشبكة تستقبل يوميا من 3 إلى 4 مكالمات، خلال الحجر الصحي، تتعلق باعتداءات جنسية في حق الأطفال، أغلبهم فتيات تتراوح أعمارهن ما بين 3 سنوات و11 سنة، مؤكدة أن أغلب المتعرضين للاعتداء يمارس عليهم العنف باستعمال أسلحة بيضاء والحرق والكي، والترهيب والتهديد بالخنق، حيث طالبت بتدخل سريع لهيئات مختصة لحماية الأطفال من الاغتصاب داخل الوسط العائلي.

وكشفت شبكة “ندى”، عن قصص يندى لها الجبين، في مقدمتها قصة طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات من ولاية قسنطينة، اعتدى عليها والدها التاجر، خلال شهر جويلة الماضي، وطفلة تبلغ من العمر 7 سنوات اعتدى عليها والدها، وهو إطار في مؤسسة عمومية يقطن بالعاصمة، وفي الجزائر الوسطى، تعرضت الشهر الماضي طفلة، تبلغ من العمر 4 سنوات، لاعتداء جنسي عنيف، من طرف ابن عمها المراهق، حيث جاء بها والدها، الذي يملك حق الزيارة، بعد طلاقه مع والدتها، إلى عائلته الكبيرة، التي تحوي أبناء إخوته، وكان يذهب إلى العمل، ويتركها معهم.

وكانت الفتاة تتعرض للتهديد من طرف والدها عندما اشتكت إليه، وكانت تبكي من حين إلى آخر، واكتشفت والدتها أن ابنتها تعرضت لعنف جسدي، فاتصلت بشبكة “ندى”.

178 حالة اعتداء جنسي سجلتها مصلحة مصطفى باشا في 2019

وفي السياق، أكد البروفسور رشيد بلحاج، رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، أن أرقام الاعتداء الجنسي خلال مرحلة الحجر الصحي، تراجعت في مصالح الطب الشرعي بسبب إجراءات الوقاية من الوباء، حيث إن الحالات المسجلة في مصلحته خلال 2020 لا تعكس الحقيقة تماما، وإن الاعتداء في الشوارع على الأطفال تحول إلى داخل العمارات والأقبية والسلالم بفعل الحظر الذي فرض خلال انتشار فيروس كورونا.

وكشف عن تسجيل 178 حالة اعتداء جنسي خلال 2019، من بينها 62 حالة في حق أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 4 سنوات و15 سنة، من بينهم 32 طفلة و30 ذكرا، وقد انتهى اعتداء جنسي حسبه، على 3 فتيات تتراوح أعمارهن ما بين 14 سنة و15 سنة، بالحمل.

وأشار إلى أن اعتداءات جنسية طالت أطفالا ذكورا بين 4 سنوات و8 سنوات، من طرف عمال في دور التربية والحضانة، وهم من أمهات عاملات.

الإعدام الاختطاف الاغتصاب

مقالات ذات صلة

  • تزامنا مع تحضير التلاميذ للامتحانات المدرسية

    أولياء يفضلون الترغيب والهدايا وآخرون الترهيب والعقاب

    مع اقتراب امتحانات الفصل الأول الخاصة بالأطوار التعليمية الثلاثة الابتدائي والمتوسط والثانوي، دخل الأولياء قبل أبنائهم في دوامة البحث عن حلول من أجل نجاح وتفوق…

    • 527
    • 1
  • أكّدوا عدم تعرضهم لمضاعفات جانبية

    جزائريون يتلقون الجرعة الثانية من لقاح كورونا

    انطلقت عملية تقديم الجرعة الثانية من لقاح كورونا على مستوى مراكز الصحة الجوارية المعنية بالعملية، حيث تلقى بعض الجزائريين الملقّحين ضد فيروس كورونا الجرعة الثانية…

    • 673
    • 2
600

9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • جافالو

    لو كانت هذا المقال يتحدث عن دولة أروبية مثلا لخرج علينا الجزائريين بخزعبلاتهم ولحاولوا ربط كل ذلك بالدين والكفر والكحول ….

  • بلاد النفاق

    فماذا يقول لنا المطبلين ل : نحن أفضل خلق الله . وأن مثل هذه الأمور لا تحدث الا في بلاد الكفار . والذين يحاولون تصوير المجتمع الجزائري وكـأنه مجتمع ملائكي … منافقين

  • خليفة

    لابد من تفعيل عقوبة الاعدام ضد مختطفي الاطفال و المعتدين جنسيا على هؤلاء الابرياء انها ظاهرة شاذة و غريبة في مجتمع يدين بالاسلام ،اذا لم تكن هناك قوانين رادعة للمجرمين ،فان هذه الظاهرة ستزداد استفحالا و بالتالي ستهدد امن و حياة هذه الطفولة البريءة حاضرا و مستقبلا.يجب حماية الاطفال من خلال قوانين صارمة تضرب بيد من حديد على كل معتدي على هؤلاء الابرياء،يجب ان تتجند كل الاسر و الجمعيات و كل افراد المجتمع لمحاربة المجرمين من خلال التبليغ عنهم. يجب على الاولياء مرافقة ابناءهم في كل الظروف و في كل الاماكن لحمايتهم من الاختطاف.

  • TAFOUGT

    .كنت أظن أن مثل هذه السلوكات : اغتصاب الأطفال والشذوذ والتحرش الجنسي …. لا وجود لها في دولة 99.99% من سكانها مسلمين أو على الأقل هكذا يدعي غالبيية الجزائريين . فماذا حدث يا هؤلاء ؟؟؟

  • *

    الاعدام لكل بهيم
    اذا كان طفل او مراهق يغصب غيره بهذه الافعال الحقيرة فليطرد من الحي هو و اولياءه ولا شفاعة فيهم

  • قل الحق

    ما دام الكثير من افراد هذا المجتمع ينادي بالغاء المادة 2 من الدستور و حقوق المثليين و حرية المراة بدون حدود و الغاء التربية الاسلامية و محاربة الاحتشام و الحجاب و حقوق عبدة الشيطان فلماذا كل هذا الاستغراب، هذا هو مفهوم المدنية لدى هؤلاء و هذه افعال عبدة الشيطان المعروفة في الغرب منذ زمان، مجتمع يطالب بالرذيلة و يندهش لنتائجها عجيب انه الانفصام بعينه !!!!

  • كلمة حق

    اكبر غاشي منافق على سطح الكرة الارضية هم الجزائريون تحير في هذا الجنس منين خرج يلعبوها هم شعب الله المخطار وفي الاخير كي تخرج وتشوف مستوى التحضر عند الشعوب الاخرى تفيق من السبات نتاعك وتعرف بلي راك عايش مع غاشي في ريسانهم كامل (دودانة)

  • محمد*/**

    أوقفوا المواقع الاباحية يا دولة الاسلام…. والفاعل يجب أن يقتل كيف يمارس اللواط ثم ينجوا بأي شريعة تحكمون كل الشرائع تقتل الفاعل

  • شاوي حر

    اللعنة تلو اللعنة على هاؤلاء الانذال هل يعقل ان يقترف اب او عم اوخال او كائن من كان فعل شنيع مثل هذا في حق البرائة والله وثم والله لن ولم يستقيم حالنا الا بتطبيق الحدو الشرعية في هائلاء الانذال ما دخل كرونة وماذنبها والجرائم التي ارتكبت قبلها والتي سترتكب بعدها لمن ستحملون المسؤلية ستحاسبون امام الله عن تعطيلكم لشرعه وتبريراتكم للمجرمين نطاب كأولياء وبشدة تفعيل عقوبة الاعدام وتطبيقها على هائلاء الانذال وعدم الالتفات للمنضما ت الصهيو حقوقية التي تداتفع عن المنحرفين الشواذ لأنهم منهم واننا نبرأ الى الله الجبار المنتقم من تعطيلكم لشرعه

close
close