-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أكاديمي أردني: اسرائيل تستعمل المغرب لاضعاف دور الجزائر في المنطقة

الشروق أونلاين
  • 5184
  • 1
أكاديمي أردني: اسرائيل تستعمل المغرب لاضعاف دور الجزائر في المنطقة
أرشيف
أستاذ العلوم السياسية في الأردن الدكتور وليد عبد الحي

أكد الأكاديمي والمحلل السياسي الأردني وليد عبد الحي، الأربعاء، أن الكيان الصهيوني يعتبر الجزائر “دولة محورية” في المغرب العربي، تشكل مانعا من تعميق تغلغله في المنطقة، لذا يعمل على توظيف المغرب من أجل “إضعافها”.

وأوضح وليد عبد الحي في حوار لوكالة الأنباء الجزائرية أن “ما يصدر من دراسات عن المؤسسات الإسرائيلية وبخاصة معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS) وغيره يشير إلى متابعة حثيثة لما يجري في المغرب العربي… ويعتبر الإسرائيليون أن الجزائر هي الدولة المحورية في المغرب العربي، و أنها بتراثها الثوري تشكل مانعا من تعميق التغلغل الإسرائيلي في تلك المنطقة، وعليه فهي تحاول توظيف المغرب لإنهاك البنية الجزائرية و إضعافها”.

ويرى هذا المحلل السياسي أن “المستقبل ينطوي على احتمالات تزايد “الاحتكاك المباشر وغير المباشر” بين الجزائر وإسرائيل بخاصة في الجوانب الأمنية وقضايا الأقليات والعلاقات مع إفريقيا”.

و أضاف عبد الحي أن “إسرائيل ستعمل -بطريقة غير مباشرة- على دعم بعض الأطراف في ليبيا وبعض القوى في تونس لتطويق الجزائر و إنهاكها في مشاكل إقليمية. وستعزز إسرائيل تواجدها في دول الساحل الإفريقي لتعزيز هذا التوجه, وكل ذلك سيتم بالتنسيق مع المغرب”.

وحول زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس للمغرب، في هذا الوقت بالذات، أبرز وليد عبد الحي أنها “خطوة ضمن برنامج تعاون بين الطرفين يعود في تاريخه الحديث إلى فترة الستينات من القرن الماضي وفي تاريخه المعاصر إلى عام 2020 بعد استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين على أساس صفقة مقايضة أمريكية مغربية… اعترفت واشنطن بأن الصحراء جزء من الأراضي المغربية في أواسط عام 2020.. وبعدها بنصف عام أعادت الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل”.

وفي السياق، أشار إلى أنه “معروف أن المغرب لعب دورا في ترتيب لقاءات أنور السادات مع إسرائيل تمهيدا لاتفاقيات كامب ديفيد.. لذا لا أرى أن توقيت زيارة بيني غانتس للمغرب له دلالة محددة بل هو خطوة ضمن برنامج تعاون سري وعلني بين الطرفين يشمل تعاونا استخباريا وعسكريا واقتصاديا وسياسيا واستمرارا لتجسيد اتفاقات أبراهام التي دشنها ترامب مع بعض دول الخليج والمغرب والسودان واستمرارا لخرق إسرائيلي للمنطقة العربية”.

اتفاق دفاع مشترك بين الاحتلال الاسرائيلي والمغرب

وحول إمكانية أن يكون هناك توقيعا على اتفاق دفاع مشترك، قال عبد الحي إنه لا يعتقد بأن التوجه في زيارة بني غانتس سيكون نحو دفاع مشترك بين المغرب و إسرائيل، مبررا بأن ذلك “سيلزم إسرائيل بالتورط في مشاكل المغرب العربي وهي كثيرة”.

في المقابل، يقول المحلل : “سيكون التوجه نحو تعزيز التعاون العسكري بخاصة في مجال الإنتاج العسكري في بعض المجالات كالطائرات المسيرة “بدون طيار” أو ما يسمى مكافحة الإرهاب وتبادل الزيارات للعسكريين والمشاركة في تدريبات عسكرية.

وقد يكون لقرار نقل إسرائيل من التبعية للقيادة الأوروبية في القوات الأمريكية إلى التبعية للقيادة المركزية لهذه القوات دورا في ترتيب التعاون بكيفية جديدة”.

وعن دوافع المغرب في حال تم توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع إسرائيل، لفت الأكاديمي إلى أن “سياسة المغرب تقوم في هذه النقطة على براغماتية مفرطة.. وهي العمل على تحقيق مكاسب من خلال الاتكاء على اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وأوروبا مقابل التخلي التام عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.

وفي هذا الصدد، لم يستبعد المحلل السياسي “تخلي المغرب في وقت لاحق عن رئاسته للجنة القدس رغم رمزية هذه الرئاسة، إلى جانب أن يعمل المغرب على إفشال السعي الجزائري لإلغاء منح إسرائيل صفة المراقب في الاتحاد الإفريقي، ناهيك عن التجسس على الأوضاع الداخلية في الجزائر وهو أمر توليه إسرائيل أهمية كبيرة”.

وتعكف إسرائيل على توظيف المغرب من أجل تحصيل معلومات عن إيران أيضا في إفريقيا، قائلا : “كما ان إسرائيل ستوظف المغرب لجمع اكبر قدر من المعلومات عن النشاط الإيراني في منطقة الغرب الإفريقي تحديدا”.

وينتظر أن يزور وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس الرباط في 25 نوفمبر الجاري، على أن تستمر زيارته يومين، لإبرام اتفاقيات تعاون أمنية مع المغرب، حيث سيلتقي وزير الخارجية ناصر بوريطة ومسؤولين في وزارة الدفاع.

ولا تعتبر هذه الزيارة الرسمية الأولى منذ تطبيع العلاقات بين البلدين حيث سبق لوزير الخارجية الإسرائيلي, يائير لبيد، أن افتتح مكتب التمثيل الدبلوماسي لبلاده في الرباط، بعد اجتماعه بنظيره المغربي, شهر أغسطس الماضي.

وكان المغرب رابع دولة عربية تطبع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، برعاية أمريكية نهاية السنة الماضية، في إطار اتفاقيات أبراهام، بعد كل من الإمارات والبحرين والسودان.

أكاديمي أردني يحذر من المد الصهيوني على الجزائر

وفي 29 ديسمبر 2020، حذر الأكاديمي الأردني وليد عبد الحي والذي كان يعمل في الجزائر، من المد الصهيوني الذي يستهدف الجزائر، قائلاً “انتبهوا فالشيطان يزحف نحوكم”.

وأكد أستاذ العلوم السياسية وليد عبد الحي في منشور على صفتحه بموقع فيسبوك، إنه استمع إلى تصريحات “الاستاذ الدكتور والصديق عبد العزيز جراد: رئيس الوزراء الجزائري المحترم” (السابق)، عن محاولات وصول الصهيونية لحدود الجزائر.

وكان الوزير الأول جراد السابق حذر من وصول المد الصهيوني إلى حدود الجزائر الغربية، في كلمة له يوم 12 ديسمبر 2020، بعد إعلان المغرب التوصل لاتفاق لتطبيع العلاقات مع “إسرائيل” برعاية أمريكية، في صفقة مقايضة أعلن فيها الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته اعترافه “بسيادة” الرباط المزعومة على الصحراء الغربية المحتلة.

وقال عبد الحي، أستاذ العلوم السياسية الذي غادر الجزائر منذ سنوات طويلة، موجهاً حديثه للوزير الأول الجزائري: “أود أن أذكركم بمقال لي كتبته على صفحتي في فيسبوك ونقلته بعض وسائل إلاعلام الجزائرية بتاريخ 8 ديسمبر 2013 ( أي قبل 7 سنوات) وقلت فيه إن الشيطان الصهيوني يزحف نحو الجزائر”.

ونشر عبد الحي نص مقاله القديم كاملاً على صفحته، والذي جاء بعنوان “الجزائر في الدراسات الإسرائيلية”.

وجاء في مقال الأستاذ الأردني، أن “متابعة الدراسات الإسرائيلية للأوضاع الداخلية في الجزائر تثير الهواجس، فيبدو أنهم  يريدون بلوغها كما بلغوا غيرها، ويكفي أن أعطي نماذج عشوائية عن دراساتهم على الجزائر بشكل منفرد أو من خلال دراستها عبر دراسة علاقات دول المغرب العربي ككل”.

ونشر عبد الحي في مقاله عدة دراسات تعود إلى عام 2000 حتى 2012، ومن أبرزها “المغرب في القرن الجديد: الهوية والدين والسياسة”، للكاتبين بروس مادي فايتسمان ودانييل زيزنوين، و”التطورات الاقتصادية والديموغرافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 1980-2000″، و”الجزائر: حالة معاناة طويلة، وأزمة الشرق الأوسط”.

وذكر الأكاديمي الأردني دراسات أخرى مثل: “مستخدمو الشبكات الاجتماعية يدعون إلى أيام من الغضب في اليمن والبحرين وليبيا والجزائر”، و”جذور شمال إفريقيا الهوية الفرنسية والمثل العالمية”، و”مواطنون من أصل شمال إفريقي في العملية الانتخابية الفرنسية”.

وفي ختام منشوره، دعا عبد الحي “الإخوة في الجزائر الحبيبة”، إلى أن ينتبهوا أو كما نقول باللهجة المحلية: “حلوا عينيكم”، فالشيطان يزحف نحوكم، على حد قوله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Khadir mohaméd Marrakech

    كلام السيد عبد الحي كان يجب أن يبدأ به من عمان .. هذا النوع من الأساتذة يعطون الدروس للغير وينسون أنفسهم... ...تنهى عن فعل وتأتي مثله.... هكذا العرب يفقهون في مشاكل الغير..ولا ينظرون إلى مشاكلهم.. شكرا..