-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استمرار المخاوف حيال انخفاض منسوب السدود

أمطار الربيع تنقذ الموسم الفلاحي

أحمد زقاري
  • 1320
  • 0
أمطار الربيع تنقذ الموسم الفلاحي
أرشيف

أعادت أمطار الخير المتساقطة، خلال الأسبوع الأخير، عبر عدد من الولايات، بعث الأمل والحياة في نفوس الفلاحين والمواطنين، لاسيّما المزارعين والمربين، وأصحاب المستثمرات الفلاحية الكبرى، بعد أن كاد الموسم الفلاحي يكون أبيض هذا العام، بفعل شحّ الأمطار، من جهة، وجفاف عدد كبير من السدود، ما جعل عملية ضخّ مياه السقي نحو المحيطات والأحواض الفلاحية مهمة مستحيلة، أمام تعالي دعوات اللجوء للسقي التكميلي خاصة بالنسبة لمحاصيل القمح والشعير، مقابل عدم توفرّ مصادر المياه من أجل القيام بذلك.

واستبشر الفلاحون خيرا، بعد التساقطات المطرية المسجلة في الأيام الأخيرة، عبر عدد من ولايات شرق وغرب ووسط البلاد، بحيث أحيت هذه التساقطات مختلف المزروعات والمساحات الفلاحية، وأعادت بعث الأمل لدى المربين والموالين، في موسم ربيعي مقبول بالمحيطات الرعوية، وقال عدد من الفلاحين، بأنّ محيطات واسعة من المساحات الزراعية، خاصة بالنسبة للمحاصيل الكبرى على غرار القمح والشعير والسلجم الزيتي، كادت تتحول إلى محيطات جرداء، بفعل شحّ الأمطار خلال شهري جانفي وفيفري، وتأخرّت مساحات الحبوب الكبرى، في بلوغ مستوياتها المعتادة، في مثل هذه الفترة، عبر عدد من الولايات، بفعل ندرة الأمطار، وانعدام السقي التكميلي، وواصلت أسعار الأعلاف ارتفاعها لمستويات قياسية، ما سببّ مشاكل كبيرة للمربين والموالين، وذلك بفعل انحسار المساحات الرعوية، الناتج عن تأخرّ التساقطات المطرية، وقال متابعون بأنّ الأمطار الأخيرة المتساقطة، من شأنها إنقاذ الموسم الفلاحي بعدد من الولايات الساحلية، ولكنّ ولايات الهضاب والولايات الداخلية، لا تزال تحت خط الخطر، بفعل طول مدّة الجفاف، والتأخرّ الكبير للتساقط.

وتتوقع مصالح الأرصاد الجويّة، تواصل الأجواء الممطرة، خلال الأيام القليلة المقبلة، عبر عدد من الولايات، كما يتوقع تواصل تساقط الثلوج على المرتفعات التي تزيد عن ال1200 م فوق سطح البحر، غير أنّ ما يخيف السلطات أكثر، هو التراجع الكبير لمنسوب المياه عبر عدد معتبر من السدود في البلاد، إذ بلغ حسب تقديرات مصالح وزارة الموارد المائية، والوكالة الوطنية للسدود والتحويلات الكبرى، بلغ منسوب المياه في السدود، مستويات دنيا، لم تتجاوز الـ44 في المئة، مع أوائل شهر مارس من العام الجاري، ما يوحي بمشكلة ندرة حقيقية، لو يتواصل الوضع على هذا الحال، ولا يمكن لنسب الأمطار المتساقطة هذه الأمطار هذه الأيام، أن تساهم في الرّفع من منسوب المياه بالسدود بشكل كبير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!