الأحد 18 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 10 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 13:23
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

أمل شبابنا أكبر

سليم قلالة أستاذ جامعي
  • ---
  • 5

الحمد لله أن في بلادنا شبابا مازال لديه أمل في المستقبل، وأنه بإمكانه ذات يوم أن يُصَحِّح جميع الاختلالات التي عرفها ويعرفها المسار العام الذي اتخذته إنْ في الجوانب السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية أو غيرها… لقد كنتُ ومازالت أتابع وجهة نظر شبابنا على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الجامعات وفي أكثر من مكان من الجزائر العميقة، وخلافا لِما يبدو، أن جيل اليوم غير مُدرِكٍ للتحديات وغير قادر على مواجهتها وغير قادر على الفعل، لاحظت أن العكس هو الصحيح، إنْ على مستوى الخطاب السياسي، أو على مستوى إرادة التصحيح والبناء، أو على مستوى إدراك طبيعة المشكلات وأبعادها…
هناك الكثير من المسائل التي يكاد يكون حولها إجماع: أهمية محاربة الفساد، وأهمية الاعتماد على الكفاءة، وأهمية الاعتماد على الذات لأجل تصحيح الاختلالات القائمة في البلد.
عندما تتابع فيديوهات فيها ردٌّ مفحم وبالحجة والبرهان على مسؤولين كبار لا يستطيعون حتى إقناع المحيط الضيِّق الذي حولهم، وتتابع انتقاداتهم الدقيقة للتفاصيل التي تجرى في الكواليس، ومراقبتهم الصارمة لجميع وسائل الإعلام مع كثرتها إلى درجة أنه لم تعد تفوتهم صغيرة أو كبيرة إلا التقطوها وعَلَّقوا عليها، تنبهر من القُدرة الكبيرة التي يملكون في مجال السهر على متابعة مجريات الأمور ومعرفة أدقِّ تفاصيلها.. وأحيانا في حينها وبدون تأخير… عندما تتابع ذلك تعرف بأن هناك عينا ساهرة بحق على هذا البلد، وإن لم تكن مرئية، وهي عين واعية تماما بما يحدث داخليا وخارجيا ولديها الإجابة عن أكثر من سؤال يعجز عن الإجابة عنه حتى أولئك الذين نصَّبوا أنفسهم من محترفي السياسة.
وهذا ليس فقط ملاحَظاً على المستوى الافتراضي عبر الأنترنت كما يعتقد البعض، إنما هو ملاحظ بشكل أفضل في الواقع.
لقد سألت شبابا عن كيفية التعامل مع الجامعة في مجالات التسيير والحد من النشاطات الطفيلية والارتقاء بمستوى التعليم، ومكافأة الأكثر كفاءة من الأساتذة، وتحسين التسيير، في إطار عمل تقوم به لجنة أرأسُها في مجال تقييم الأداء الجامعي، فإذا بإجاباتهم تعدُّ من أفضل الإجابات، إن كان ذلك من ناحية الوعي بالتحديات أو بفهم جوهر المشكلات أو إدراك حقيقة الرهانات ومختلف السيناريوهات التي يسعى البعض لإقحامهم فيها أو جعلهم أداة لتنفيذها.
كل شيء واضح لدى هؤلاء، عكس الذي يُروَّج له، وإن بدا غير ذلك في الظاهر، وإن أبدوا هم أنفسهم ذلك للآخرين، والأكثر وضوحا أنهم أفضل مَن يعرف أصل الداء ومكمن الدواء، وأسلوب العلاج… هي فقط المواعيد التي لا يريدون الإفصاح عنها، ربَّما يخشون ذلك، أو لديهم مساحة أمل أو متسع من الوقت أكثر منا.

https://goo.gl/CqUMhV
الجزائر الشباب المستقبل

مقالات ذات صلة

  • مخابر البحث العلمي: ما لها وما عليها!!

    قررت المديرية العامة للبحث العلمي مؤخرا غلق 72 مخبر بحث وإيقاف تمويلها لأنها قدمت "حصيلة سلبس". وكانت المديرية قد وضعت مقاييس تقييم عامة لتصنيف المخابر…

    • 420
    • 2
  • مأوى للمسلمين في بيت "الصَّادق" دونالد ترامب!

    لم يُخف دونالد ترامب موقفه الحازم حول منع من سماهم بـ"الإرهابيين المتخفِّين بلباس إسلامي" من دخول الولايات المتحدة الأمريكية، والتزم الصراحة القصوى، في إعلانه، دون…

    • 3055
    • 3
5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • الطيب

    أستاذ سليم أنت تتحدث عن البذور ….قد يكون منها ” المسوس ” و لكن الحمد لله معظمها سليم و قابل للإنبات . الذي يعرقل انباتها هو الظروف المناخية القاسية ….الأكيد أنها تحمل في خلدها مروجًا زاهية و حدائق غلبًا و فاكهة …

  • صالح

    شكرا على نشر الأمل، كما عهدناك دائما ناشرا للمعلومة الصحيحة ومخالفا للكثير من أصحاب المقالات والأقلام المأجورة.
    الصحفي الأفضل هو المشخص للإشكال بأسلوب مفهوم توجهه الحكمة مع تنوير للرأي العام بأفضل الحلول العملية كل ودائرة اختصاصه بعيدا عن الإشاعة ونشر الفوضى…
    في الحقيقة هذه الشروط متوفرة في كل صحفي مسؤول.

  • ابن الشهيد

    كانت الحكمة قائمة على:داك الشبل من داك الأسد ؟يا دكتور صحيح الأمل هو الحياة لكن أين الأمل مع من يعتبر صاحب 40 سنة شابا أى ما يزال صغيرا جسما وعقلا وتفكيرا ومسؤليتا ومن تجاوز 80 سنة قادرا على العطاء ورجلا دوعقل ومفكرا وله برنامج لم ينته مند 1962 وهو برنامج السراب ،هناك الأمل المعنوي ولكن الأمل الواقعي أشد ثباتا وتجسيدا من الأمل المعنوي اننا ليس من قوم يقول كاهنهم:fais ce que je te dis et ne fais pas ce que je fais

  • مصطفى. براهيمي- وهران الجزائر,

    يا أستاذ . سليم. أبعث لكم هذه التحية؛ وفي نفس الوقت . التهنئة. وبأثر رجعي .لايسقط بالتقادم
    الى أن يرث الله الارض؛ ومن عليها.. قرأت عمودك متأخرا المدمنيين عليه لاسباب..

  • مصطفى. براهيمي- وهران الجزائر,

    يا استاذ سليم. لكم مني ألف تحية أولا. ثم أهنؤكم .. بأثر رجعي لايسقط بالتقادم الى أن يرث الله الارض ؛ ومن عليها.. واحيطكم علما أنني من المدمنين على هذا العمود لانه يبعث في نوع من الامل؛ أنني لاأحب التسويد
    وأنني دائما اظر الى الكأس مملوءا- السبب الثاني . انني من الطينة التي أنت منها..؟!

close
close