-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
متواطئ ضد القضية الفلسطينية

أمير التطبيع غير جدير برئاسة “لجنة القدس”

محمد مسلم
  • 8758
  • 0
أمير التطبيع غير جدير برئاسة “لجنة القدس”

في موقف يؤكد أنه بات مكبّلا بالتطبيع، لم يتمكن نظام المخزن المغربي ولو بالأقوال فقط، من الوقوف مع الشعب الفلسطيني في مواجهة الإجرام الصهيوني، الذي لا يزال يحصد العشرات من الشهداء الأبرياء في قطاع غزة المحاصر، ولو ببيان يدين العدوان.

وبعد يومين من الصمت المشبوه، خرجت الحكومة المغربية ببيان، وليتها سكتت لأن الصمت كان أفضل لها، وهي تتحدث عن “أعمال عنف” في قطاع غزة.. هكذا، وكأن المسألة تتعلق بشغب ملاعب كرة قدم.. ولم تتجرأ على وصف ما يحصل بـ”العدوان الغاشم”، على شعب أعزل ومحاصر منذ عقدين، تجاوز ضحاياه في نصف اليوم الثالث فقط، الثلاثين شهيدا بينهم الكثير من الأطفال.

ولم تستح الخارجية المغربية وهي تأتي على ترديد رئاسة ملكها للجنة القدس، كما لم تتورع في الحديث عن دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، وهي لم تستطع حتى أن تقول لحليفها الصهيوني المعتدي، توقف عن العدوان، رأفة بحالة الدبلوماسية المغربية وبالتطبيع، وليس بالشعب الفلسطيني، الذي لم يعد ينتظر شيئا من نظام مطبع باع النخوة والعرض والشرف.

بعد كل هذا التواطؤ مع الكيان المجرم على حساب دماء الشعب الفلسطيني، هل بقيت من شرعية لرئاسة محمد السادس، لما يسمى “لجنة القدس”؟ هل أصبحت الدول الإسلامية التي أنشأت هذه اللجنة في العام 1976، ومنحت حينها شرف رئاستها للملك المغربي الراحل، الحسن الثاني، متواطئة بدورها باستمرار صمتها على هذا الوضع؟

إذا لم تتحرك رئاسة هذه اللجنة في هذا الوقت بالذات، الذي يطحن فيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بصواريخ العدو، فمتى تتحرك، ثم ما مدى أخلاقية استمرار المغرب لرئاسة هذه اللجنة وهي الدولة التي لم تستطع حتى كتابة بيان تدين فيه الجرائم الصهيونية؟

ما الذي يتعين على الدول الأعضاء في هذه اللجنة القيام به لإنقاذ شرف دبلوماسيتها هي أيضا؟ لأن صمتها هي بدورها عن رئاسة المغرب للجنة تدعي الدفاع مقدسات الفلسطينيين وحقوقهم، يعتبر بدوره تواطؤا.. فحتى الحرم القدسي تم تدنيسه أيضا من قبل قطعان المستوطنين، بالتوازي مع العدوان على غزة. أليس فيكم رجل رشيد؟

يحدث هذا في الوقت الذي يستعد فيه رئيس وزراء الكيان، يائير لابيد، لزيارة المملكة المغربية، في زيارة رسمية من أجل التحضير لتنظيم قمة تجمع الدول العربية المطبعة مع تل أبيب، وفق ما ذكرته صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، وسط صمت مغربي مشبوه.

وحتى المواقف التي كان يتظاهر بها النظام المغربي فيما مضى في دعم القضية الفلسطينية، اختفت هذه المرة. ففي العام 2020 اضطرت الحكومة المغربية إلى إغلاق مكتب الاتصال في تل أبيب، والمكتب الصهيوني في الرباط احتجاجًا على القمع الوحشي للانتفاضة الفلسطينية الثانية، أما اليوم فنظام المخزن يحضر لاستقبال رئيس الوزراء الصهيوني في عز الهمجية الإجرامية للنظام الغاصب على الفلسطينيين العزل في غزة، وكأن شيئا لم يكن.

وكانت الجزائر قد دعت بعثة المراقبة الدائمة لمنظمة التعاون الإسلامي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لعقد اجتماع للجنة القدس لدراسة الوضعية المأساوية التي يعيشها سكان المدينة المحتلة. وقد جاء العدوان الصهيوني الجديد على قطاع غزة، واجتياح قطعان المستوطنين لمقدسات الأقصى، ليعزز من مبررات عقد هذا الاجتماع.

وقالت البعثة الجزائرية لدى الأمم المتحدة حينها إنه “لم يعد يحتمل استمرار العبارات الخطابية والمدحية التي لا تعكس الحقيقة. خاصة أن المطلوب في بيان منظمة التعاون الإسلامي هو الإشادة بـ “الدور المهم الذي تقوم به لجنة القدس برئاسة ملك المغرب محمد السادس”، بينما يدرك الجميع أن هذه اللجنة التي تم تشكيلها عام 1975 عقدت اجتماعين فقط خلال الـ20 السنة الماضية، آخرها كان في عام 2014”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!