أندية تصرف ملايير.. لاعبون يقبضون ملايين وفي النهاية فضائح وكوكايين – الشروق أونلاين
السبت 25 ماي 2019 م, الموافق لـ 21 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 19:54
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين

خلفت الفضائح التي تشهدها الكرة الجزائرية الكثير من ردود الفعل المنددة بالممارسات السلبية التي باتت تسودها، ما جعلها تتحول من المساهمة في ترقية الاستعراض الفني والروح الرياضية إلى الغرق في وحل العنف والمخدرات والكوكايين، بدليل الأرقام المخيفة التي كشفت عنها الجهات الوصية، بدليل معاقبة اللجنة الطبيبة للفاف 10 لاعبين بسبب المنشطات و5 آخرين بسبب الكوكايين، وخلال خلال 8 سنوات الأخيرة.
لم تتوان عددي الجهات إلى إطلاق صفارات الإنذار، والداعية إلى إعادة النظر في عديد الجوانب التي تخص تسيير دواليب الكرة الجزائرية، سواء على صعيد الأندية أو الهيئات الأخرى الساهرة على المنافسات الرسمية، حيث لم يتقبل الكثير حمى الفضائح التي باتت في ارتفاع، ما جعلها تنخر الكرة الجزائرية، وتسيء إلى سمعتها بمرور الوقت، بدليل أن الحديث أصبح مركزا على الفضائح، في الوقت الذي كان يفترض أن يركز الجميع على كيفية تطوير الأداء وتحقيق أفضل النتائج، ومن الجوانب التي لم يفهمها المتتبعون للشأن الكروي في الجزائر، هو أن لاعبين في عز عطائهم يقعون في المحظور، آخرهم لاعب مولودية الجزائر شريف الوزاني الذي اكتشف تناوله للكوكايين، ما عرضه لعقوبة 4 سنوات، ناهيك عن قرار إدارة فريقه بفسخ العقد من طرف واحد، حادثة خلفت صدمة كبيرة في الشارع الكروي، لكنها تعد امتداد لفضائح أخرى كان أبطالها لاعبون بثت تناولهم للمنشطات والكوكايين وعددي المواد المحظورة.

أندية تصرف الملايير على اللاعبين وفي النهاية منشطات وكوكايين

ومن الجوانب التي لم يجد الكثير من المتتبعين تفسيرا لها، هو أن أغلب الأطراف الفاعلة في الكرة الجزائرية لم يحسنوا التعامل مع الوفرة المالية التي تتمتع بها الأندية، بدليل أنه يتم صرف الملايير سنويا، وأغلب هذه الموال تصب في خانة أجور وعقود إمضاء اللاعبين، في ظل طغيان ظاهرة بورصة التنقلات الشتوية والصيفية، وهذا على حساب سياسة التكوين التي عرفتها الكرة الجزائرية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، قبل أن يتحول اللاعبون إلى مجرد خرفان وكباش تباع وتشترى مع نهاية كل موسم، مقابل صرف أموال بطريقة تثير الكثير من التساؤلات، خاصة وأن أطراف خفية تحرص على إبرام صفقات من أجل تحقيق مصالحها على حساب حاجيات ومتطلبات الأندية، ما ينعكس سلبا على واقع ومستقبل الكرة الجزائرية.
وفي ظل غياب إستراتيجية واضحة وفعالة لدى رؤساء الأندية، فقد تحولت الملايير التي تصرف على اللاعبين من نعمة إلى نقمة، بدليل أن شريعة واسعة منهم سقطوا في فخ المجون والسهرات التي ينجم عنها تناول المحظورات، بما في ذلك المنشطات والكوكايين، وهي النتائج التي أثبتتها الجهات الطبية، بطريقة تعكس تردي المستوى الأخلاقي وسط بعض اللاعبين الذين تسببوا في الخروج من الباب الضيق، رغم أنهم يتمتعون بإمكانات فنية ترشحهم للذهاب بعيدا في مستقبلهم الكروي.

أطراف تدعو إلى العودة إلى الإصلاح الرياضي لمحاربة سوء التسيير والفساد الكروي

وعلى ضوء المعطيات السائدة في المحيط الكروي الجزائري، والرياضي بشكل عام، فغن الكثير من الأطراف لم تتوان في الدعوة للعودة إلى عهد الإصلاح الرياضي الذي تم ترسيمه نهاية السبعينيات وبقي ساري المفعول إلى غاية نهاية الثمانينيات، حيث اعتبر هؤلاء بان انبثاق مشروع جديد على شاكلة الإصلاح الرياضي يبقى الحل الأمثل لمحاربة سوء التسيير والفساد الكروي الذي بات ينخر جسد الكرة الجزائرية، سواء من الناحية المالية أو الفنية وحتى الأخلاقية، في ظل انتشار العنف والسرقات المالية، ناهيك عن ظاهرة المنشطات والكوكايين التي أصبحت حديث العام والخاص..
وأكد الكاتب والإعلامي المخضرم سعيد سلحاني لـ “الشروق” بان الإصلاح الرياضي يعد أفضل فترة ذهبية مرت بها الكرة الجزائرية، ما يجعله حسب قوله الخيار الأمثل للحدث من الجوانب السلبية السائدة حاليا، مشيرا بأن اللاعب في فترة السبعينيات والثمانينيات يعد موظفا مثل بقية عمال المؤسسات المكلفة بتمويل أندية النخبة، ويحظى بجميع حقوقه التي تخص بالضمان الاجتماعي ودخول راتبه بشكل منتظم وغيرها من الحقوق التي تقابلها جملة من الواجبات، وفي مقدمة ذلك مواكبة التحضيرات وتنشيط المباريات الرسمية لتشريف ألوان الفريق الذي يتعاقد معه. من جانب آخر، أكد بعض العارفين للكرة الجزائرية بان المواصلة في تبذير المال بهذه الطريقة سيساهم في استفحال مختلف الظواهر السلبية التي باتت تعشش في محيط الأندية، ما يجعل الكرة الجزائرية هي المتضرر الأول والأخير، من النواحي الفنية والمالية والأخلاقية.

https://goo.gl/qRA2Ui
الفساد الفضائح الكرة الجزائرية

مقالات ذات صلة

  • كأس العالم للأواسط بِبولونيا

    سابقة مونديالية في تاريخ التحكيم الجزائري

    عيّن الإتحاد الدولي لِكرة القدم، الأربعاء، حكم ساحة جزائريّ لِإدارة المباراة الإفتتاحية لِمونديال فئة أقل من 20 سنة بِبولونيا. وأسندت الفيفا إلى حكم الساحة مصطفى غربال…

    • 727
    • 0
  • من تفصيل نفس الشركة

    لباس ليستر سيتي يُشبه زيّ "الخضر"

    لا يختلف لباس فريق ليستر سيتي الإنجليزي الخاص بِالموسم المقبل كثيرا، عن زيّ المنتخب الوطني الجزائري نسخة 2019. وتتكفلّ شركة العتاد واللباس الرياضيَين الألمانية "أديداس"، بِتفصيل…

    • 1351
    • 1

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

close
close