الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 18 محرم 1441 هـ آخر تحديث 21:57
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

أكد باحثون ومختصون من عدة دول إفريقية، الثلاثاء، أن المهاجرين الأفارقة لا يشكلون تهديدا لأوروبا، وأغلبهم يساهمون في تنميتها ونهضتها، وإنما هناك من يسعى لتسريب معلومات خاطئة حول هذه المسألة من خلال شن حملة لأغراض “غير معلنة” في وقت تستعد الجزائر لاستقبال الندوة الدولية الثانية للمنظمات الإفريقية العضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة تحت شعار “إشراك إفريقيا في مواجهة أزمة الهجرة” ما بين 19 و21 نوفمبر الجاري.
وقال الباحثون المشاركون في جلسات اليوم الثاني من الندوة الدولية الثانية للمنظمات الإفريقية العضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة تحت شعار “إشراك إفريقيا في مواجهة أزمة الهجرة”، والتي ينظمها البرلمان الإفريقي بالشراكة مع الجمعية الوطنية للتبادل بين الشباب ومجموعة مبادرة المذكرة 2063 بالمركز الدولي للمؤتمرات، إن مسألة الهجرة وخصوصا من إفريقيا أضحت وسيلة ضغط تستخدمها أوروبا في جميع المناسبات، ووصل الحد إلى غاية تحميل الدول الإفريقية مسؤولية الحد من المهاجرين دون البحث عن أسباب الهجرة والظروف المحيطة بها، ودون أي اعتبار للأزمات التي تعانيها هذه الدول.
وأكدوا في ذات السياق، أن البحوث التي تجري بصفة دورية حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية في إفريقيا، أثبتت أن “المهاجرين الأفارقة لا يشكلون تهديدا لأوروبا بعكس المعلومات التي تسعى جهات معينة لتسريبها عبر عدة قنوات ووسائل إعلام لأغراض غير معلنة”.
وأوضحوا أن من بين 36 مليون مهاجر إفريقي، 29 مليون هاجروا أو نزحوا داخل إفريقيا ولم يتعدوا حدود القارة “وهذا أمر مهم”، بينما هاجر 7 ملايين أي ما يمثل 20 بالمائة بينهم 5.5 ملايين يمثلون أطباء ومهندسين وطلبة وعمالا وغيرهم إلى أوروبا بطريقة شرعية، فيما يبقى 1.5 مليون مهاجر غير شرعي أي ما يمثل 0.3 بالمائة وهو رقم “لا يمكن أن يشكل تهديدا لأوروبا في أي حال من الأحوال”.
كما أشارت الإحصائيات، المقدمة من قبل الباحثين المشاركين في الندوة، إلى وجود 8 ملايين بطال من أصل إفريقي 7 ملايين منهم متحصلون على شهادات 80 بالمائة منهم يبقون في إفريقيا ومليون يهاجر إلى أوروبا، وهو ما يعكس عدم صحة المعلومات التي تقدمها الدول الأوروبية.
وتستقبل إيطاليا 7 بالمائة من المهاجرين الأفارقة بينما تصرح في وسائل الإعلام بوجود 24.6 بالمائة، وتستقبل البرتغال 6.2 بالمائة وتصرح بـ20.6 بالمائة، وتستقبل اليونان 8.4 وتصرح بوجود 20 بالمائة وتستقبل ألمانيا 8.8 وتصرح بوجود 13 بالمائة من المهاجرين على أراضيها، بحسب الإحصائيات التي توصلت إليها البحوث الإفريقية.
وقال المشاركون إن استطلاعات الرأي التي شملت عددا كبيرا من المهاجرين الأفارقة أثبتت أن الأغلبية يهاجرون لأسباب أمنية واقتصادية، حيث إن 83 بالمائة منهم يبحثون عن الأمن والعمل، وشدد الباحثون على أن الحل لجميع أزمات القارة الإفريقية يبدأ من العنصر البشري من خلال إعطاء الأولوية للتكوين والتنمية “عبر التعبئة وتضافر الجهود بين دول شمال إفريقيا وجنوبها، بعيدا عن أي طرف أجنبي عن القارة، القضاء على الفقر والعنف ومواجهة التغير المناخي والأمراض، البحث عن حلول للنزاعات، الحكم الراشد واعتماد التنمية المستدامة لأنه إذا توفرت هذه الشروط لن يضطر الأفارقة للهجرة”.
وكان رئيس البرلمان الإفريقي للمجتمع المدني، جون كلود كيسي، قد أكد، الاثنين — في أشغال اليوم الأول من الندوة الدولية الثانية للمنظمات الإفريقية العضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة — أن مطالب الاتحاد الأوروبي بإنشاء مراكز عبور للمهاجرين غير الشرعيين، حيث يتعرضون للإهانة والاضطهاد وغلق الحدود “ليس حلا لأزمة الهجرة إذ لا يمكن كبح رغبة الشاب الإفريقي في البحث عن حياة أفضل وإنما لابد من تطوير إفريقيا عبر التنسيق بين جميع الشعوب”.

https://goo.gl/K26seo
أوروبا الحراقة المهاجرون الأفارقة

مقالات ذات صلة

600

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • رياض

    ووصل الحد إلى غاية تحميل الدول الإفريقية مسؤولية الحد من المهاجرين دون البحث عن أسباب الهجرة والظروف المحيطة بها، ودون أي اعتبار للأزمات التي تعانيها هذه الدول.!!!!!!!!
    الأسباب واضحة…….ديكتاتورية + استبداد في استعمال السلطة + تعطيل و تغييب الهيئات الدستورية + تغييب الشعب + العبث بالدستور + بيروقراطية + غياب المحاسبة + غموض اقتصادي = نزوح رجال الأعمال = اقتصاد ضعيف ارتفاع الفقر = هجرة الشباب = دولة ضعيفة = شباب لا يحلم بتحقيق شيئ في بلده.
    إذا كان هناك شيئ واحد فقط يميز أمريكا عن غيرها فهو “ترسيخ الحلم الأمريكي في عقول الشياب”
    الدولة التي يفقد الشباب فيها للحلم فهي فاشلة.

  • سعيد

    على الدول الافريقية أن توفر شروط العيش الكريم لشبابها لكي لا يضطر للهجرة. حكام الدول الافريقية استولوا على ثروات بلدانهم و أصبحوا يستغلونها كما يشاؤون و همشوا شبابهم و لم يعطوه حقه في العمل و السكن. الدول الأوربية من حقها أن ترفض الهجرة الغير الشرعية لأنها تشكل لها خطرا من الناحية الأمنية و من الناحية الصحية، و الجزائر كما نعلم عانت و مازالت تعاني من مشاكل الأفارقة (أمراض، تجارة المخدرات، عنف، نصب و احتيال…الخ). فمتى ينتهي كابوس الهجرة الغير شرعية؟!!!

close
close