الإثنين 17 جوان 2019 م, الموافق لـ 14 شوال 1440 هـ آخر تحديث 22:52
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

طالب نواب بالمجلس الشعبي الوطني وخبراء اقتصاديون الحكومة بالتوقف فورا عن طبع النقود، مؤكدين أن الجزائر اليوم تقترب من تكرار السيناريو الفنزويلي واليوغسلافي، حيث يعاني هذان البلدان من أزمة تضخم خارقة، بسبب حدة مشكلة الدين الداخلي وارتفاع فائق في نسبة طبع الأموال، داعين الوزير الأول ومحافظ بنك الجزائر ووزير المالية لتحمل مسؤولياتهم.
طالب النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني، الهواري تيغريسي الحكومة ممثلة في الوزير الأول أحمد أويحيى، ووزير المالية عبد الرحمن راوية، ومحافظ بنك الجزائر محمد لوكال، بالتوقف فورا عن عملية طبع النقود التي بلغت اليوم أزيد من 55 مليار دولار، وهو الرقم الذي قال إنه مؤشر خطير ينذر بارتفاع ضخم في رقم التضخم سيرافق الجزائر والخزينة العمومية لـ10 سنوات كاملة، وسيحدث زلزالا في السياسة المالية الجزائرية، مخاطبا مسؤولي قطاع المالية في الجزائر “حذار.. يجب التوقف فورا عن طبع النقود، وإلا سنتعرض للكارثة”.
وقال تيغريسي في تصريح لـ”الشروق” أن أرقام الطبع تجاوزت كافة التوقعات وتعدت الخطوط الحمراء، وستقود الجزائريين إلى التهلكة، داعيا إلى الابتعاد عن الحلول السهلة، التي اختارتها الحكومة، والتي حتى إن لم تأت بنتائجها السلبية اليوم في ظل استناد السوق المالية إلى مدخرات الجزائريين خارج البنوك والتي تعادل 47 بالمائة من الكتلة النقدية، وفقا لتصريحات المسؤولين الرسميين، إلا أن النتائج ستكون باهظة الثمن، ولن تتمكن الحكومة من تحملها مستقبلا.
وأوضح النائب البرلماني نفسه، قائلا “طالبا مسؤول لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني باتخاذ الاجراءات اللازمة، إلا أن هذا الأخير غير واع بخطورة الوضع، ولم يدل بدلوه لدى وزارة المالية، لذلك يقود نواب البرلمان خطوات مستقلة، عبر التحذير من قرارات الطبع عبر وسائل الإعلام”.
من جهته، الخبير المالي كمال رزيق، دق ناقوس الخطر في تصريح لـ”الشروق”، وقال أن الجزائر وعبر سياسة طبع النقود تتجه نحو تكرار السيناريو الفنزويلي واليوغوسلافي، ولم تعد اليوم بعد طبع 55 مليار دولار ببعيدة عنه، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يعادل نصف الناتج الداخلي الخام، الأمر الذي ينذر بمخاطر جمة، خاصة وأن الكتلة المالية المطبوعة لا تتوفر على أي مقابل لها في الخزينة، وبالتالي لا يمكن تسديدها باعتبارها دينا داخليا.
وأوضح رزيق أن الحل المطلوب من الحكومة اليوم وقف طبع الأموال والتوجه نحو سياسة صارمة لضبط المصاريف وترشيد النفقات والوصول إلى “التقشف الحقيقي”، بدل الاكتفاء بطبع النقود، إضافة إلى رفع نسبة التحصيل الضريبي، خاصة بالنسبة للأغنياء ورجال الأعمال الذين يشقون عصا الطاعة على الحكومة، ويرفضون تسديد الضرائب والرسوم، ويتهربون من واجباتهم المالية تجاه الخزينة التي لطالما استفادوا من امتيازاتها وكرمها.

https://goo.gl/d7cNGw
المجلس الشعبي الوطني طبع النقود عبد الرحمن راوية

مقالات ذات صلة

  • الأصوات المطالبة بإلغاء "51 ـ 49" تتعالى بعد سجنه

    "حراك" ضد تدابير أويحيى المنظمة للاستثمار الأجنبي!

    تعالت أصوات الخبراء والاقتصاديين وممثلي غرف التجارة والصناعة المختلطة، المطالبة بإلغاء القاعدة الاستثمارية 51 ـ 49 بعد 10 سنوات من سنها، وذلك عبر قانون المالية…

    • 3097
    • 10

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

19 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
    close
    close