السبت 15 ديسمبر 2018 م, الموافق لـ 07 ربيع الآخر 1440 هـ آخر تحديث 21:02
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

تيمبا عبد العزيز

صنفته دول أوروبية من بين أهم الأدمغة الجزائرية التي تكون أبناؤها بالخارج، دافع على الراية الوطنية في محافل علمية دولية ورفعها عاليا، عشق زراعة الأسنان فتكون فيها وكون أجيالا من أطباء الأسنان الذين نبغوا داخل الوطن وخارجه، هو جراح الأسنان الدكتور تيمبا عبد العزيز من مواليد 1963، الذي يستقبل اليوم من مصحته الشخصية اتصالات ودعوات من بروفيسورات فرنسيين وإسبان وامريكين وألمان، للاستشارة حول حالات نادرة في زراعة الأسنان.

دكتور تيمبا، كيف يمكن وصف مساركم التكويني في طب الاسنان؟

تحصلت على بكالوريا علمية 1982، والتحقت بجامعة البليدة، ثم بمدرسة جراحة الأسنان بالجزائر، وتخرجت منها بديبلوم جراح اسنان، سنة 1986، ثم انتقلت إلى الحياة المهنية وكانت البداية من ولاية الواد، ثم إلى الشلف، في وقت خلت مستشفياتها من الأطباء الجزائريين الذين نزحوا نحو العاصمة، فعملت إلى جانب بعثة فيتنامية، ويمكن القول انني تعلمت أصول المهنة هناك، بالمقابل عملت بمؤسسة إعادة التربية، ومن ثم انتقلت مباشرة إلى جامعة باريس من أجل تكوين في جراحة الأسنان، بإمكانياتي الخاصة، وعدت منها في 1992، اين التحقت بالقطاع الصحي في العفرون.

متى التحقت بالقطاع الخاص؟

سنة 1995 قمت بفتح عيادتي الخاصة، وخصصت 40% من مداخيلها للتكوين أكثر في المجال، وكانت هذه قاعدتي حتى اليوم.

كيف كانت البداية في مجال زراعة الأسنان؟

عام 1999 كانت زراعة الأسنان نادرة جدا بالجزائر، لأن الأطباء هنا كانوا يتخوفون منها كثيرا، لذلك لم يكن يمارسها سوى قلة قليلة من الأجانب الذين تستدعيهم عيادات خاصة.

كان التكوين يتم على الجماجم، وقد منعتني ظروفي المادية حينها من الحصول على واحدة، إلى غاية 2001 أين قمت بشراء جمجمة بالشراكة وكان سعرها يتجاوز الخمسين مليونا.

أين تعلمت زراعة الأسنان؟

تنقلت في أرجاء عديدة من العالم، اخصص أكثر من 60 مليون سنتيم، سنويا للتكوين فقط، تعلمت في مخابر ومعاهد خاصة بكل من فرنسا، المانيا، ايطاليا.. وتحصلت على شهادات جامعية.

كما لا أنكر انني نهلت الكثير من ورشات العمل هناك، حيث الجديد دائما.

كيف تقيم زراعة الأسنان في الجزائر؟

زراعة الأسنان في الجزائر ليست متوسعة فهي موجودة في النطاق التجاري فقط وليس لها وجود في الميدان العلمي، تمارسها جهات بعيدة عن المجال، يتحصلون على تراخيص من وزارة الصحة من دون متابعة، لاستيراد العتاد والمواد الأولية، ينظرون إلى الأشخاص الذين فقدوا اسنانهم بسبب السرطان او حادث ما بعين الربح وليس كحقل للدارسة وتطوير الخدمة والمنتوج الذي تتم به الزراعة.

ما هي نظرة مرضاك إلى زراعة الاسنان؟

نحن في 2018، ومازال الجزائريون متخوفين من زراعة الأسنان خوفا من السرطان، ولقد جربت زراعة سنَينِ على نفسي مع صديق لديه عيادة في سويسرا، أنا قمت بزراعة أسنان له وهو قام بذلك لي، فقط حتى نعرف شعور المريض وكيف يتأقلم مع العملية.

متى ومن استدعاك لتكوين الأطباء في زراعة الأسنان؟!

في بادئ الأمر استدعتني جمعية امريكية لجراحة الأسنان، وكنت من بين الدكاترة الذين قدموا تكوينا بكل من أمريكا، باريس، المغرب، السينيغال، بولونيا، قمنا بورشات عمل لتكوين جراحي في زراعة الأسنان، على العظم البشري، باستئصال قطعة عظم من فم الانسان وإعادة زرعه، واحيانا باستعمال عظم البقر..

ماذا عن الملتقيات والمؤتمرات التي يتم دعوتك إليها بصفتك دماغا جزائريا؟!

يعتبر المؤتمر الأعظم الذي يقام بأمريكا، أهمها، إذ يلتقي فيه جراحو الأسنان من كل العالم، يبلغ عددهم حتى 50 ألف مؤتمر، وتتم دعوتي بصفتي مكونا باللغة الفرنسية.

كنت أول جراح أسنان جزائري رفع علم الجزائر في مؤتمر لطب الأسنان بأمريكا.. حدثنا عن التجربة؟

اشارك في المؤتمر الأعظم لطب الأسنان، منذ سنوات، ولم يسبقني جراح جزائري إلى المنصة، أحرص كل سنة على التواجد ليكون علم الجزائر حاضرا، ولتبادل الخبرات بين البلدان.

 

حدث مرة أنني وصلت المؤتمر ولم ألاحظ علم وطني، فاحتججت على الأمر حتى تم .

كيف كان موقف السلطات الجزائرية من تشريفك البلد في محفل علمي بأمريكا؟

لم أتلق أي دعم، حتى المنح التي تمنحها الدولة الجزائرية للكفاءات والأدمغة مهينة، فهي لا تعادل حتى قضاء ليلة في فندق أمريكي، قبلتها في البداية ثم وجدت نفسي أرفضها مرات عدة.

ما هو هدفك من المشاركة في مؤتمرات عالمية؟

هدفي الأول تشريف بلدي الجزائر، لكن خلال المؤتمر الأعظم يتم عادة اختيار 50 طبيب اسنان نابغة، ويتم ترشيحي مرات عدة لأكون من ضمن هؤلاء، أمتلك الكفاءة الكافية ولكن التمكن من اللغة التي تجعلني اصيغ ابحاثي وقف حائلا، هذا ما دفعني للقيام بتكوين عالي المستوى في اللغة الانجليزية.

ما هي مساهماتك في بلدك (نتكلم عن مجالك جراحة الاسنان) ؟

كنت أول جزائري مارس زراعة الأسنان في مصحة وطنية، لم أكن قادرا على شراء المواد الأولية وحين زرعت أسنان لأول مرة سنة 1999 كنت قد تحصلت عليها مجانا من أحد المؤتمرات، في 2013 كان هناك جراحان فقط لزراعة الأسنان فلسطيني بجنسية ألمانية ولبناني، وكنت أول جزائري يطور مصحة بمعايير عالمية لزراعة الأسنان بكفاءة جزائرية محضة.

خارج مجال زراعة الأسنان، هل قدمت إضافة لطب الأسنان في الجزائر؟

دعني أخبركم أمرا، وزارة الصحة لا تعطي القيمة الكافية لجراحة الأسنان في الجزائر ولا لطبيب الأسنان.

قدمت اقتراحات لوزارة الصحة للقضاء على التسوس بنسبة 40% لدى الجزائريين، من خلال معالجة ومتابعة الأفراد عند سن 06 إلى 12 سنة. وتحفيزهم على ذلك بجعل العلاج مجانيا تتكفل به الوكالة الوطنية للتأمين، عندها سينمو الأفراد بأسنان صحية وتنتهي تكاليف علاج وترميم الأسنان مدى الحياة، لكن مقترحي تم تجاهله، بالإضافة إلى انني كونت اطباء يعملون حاليا في دبي وفي انحاء عديدة من العالم.

لماذا لم تتنقل للعمل في أوروبا أو أمريكا كما يفعل الكثير من الأطباء والكفاءات الجزائرية؟

تلقيت الكثير من العروض، وللعلم يمكنني فتح العديد من العيادات في انحاء مختلفة، ولكنني لا اسعى للربح وانما لتطوير البحث العلمي في المجال، انا اريد الاستثمار في تطوير الدراسات والتفرغ لها، لذلك فضلت المكوث في بلدتي العفرون.

ما هو طموحك في مجال تخصصك؟

أناضل اليوم من اجل تخفيض اسعار زراعة الأسنان لتكون في متناول البسطاء ايضا، والهدف بلوغها 5000 دينار، وأن تطور هذه الجراحة في الجزائر ويمارسها أهل الاختصاص.

كيف تتعامل مع المعوقين الذي يزورون مصحتك، خاصة وان عيادات عادة ما ترفضهم، لأنهم يحتاجون إلى جهد ووقت مضاعف في العلاج؟

لقد تطوعت كثيرا في مسيرتي المهنية، عملت مع اطباء بدون حدود ومع فرنسيين كاثوليك في حملاتهم لعلاج المحتاجين، واصطحبت هذه العقلية إلى مصحتي الخاصة، وقد اخترت العمل مع المعوقين بالمجان، احاول ما بوسعي ان لا اتركهم يتألمون.

والتقيت بوزيرة التضامن، اقترحت عليها توثيقا كتابيا للتكفل بالمعوقين مجانا مهما كان نوع العلاج لتستمر العملية من بعدي.

هل تجد نفسك في مجالات أخرى غير طب وجراحة الأسنان؟!

الموسيقى، نشأت منذ الصغر، في عائلة من ثمانية افراد كلهم أطباء ومهندسون وإطارات، تربينا أيتاما، ربتنا الوالدة والموسيقى، وكانت أمنا تجد انتقادات كثيرة من المحيط بسبب ان اولادها يعزفون على القيثار، وكنا ولا نزال نشكل فرقة موسيقية، عزفنا إلى جانب مصطفى ڨروابي، وكان والده الحاج ڨروابي رافضا لفكرة دخول ابنه عالم الفن، لكن الحفل الذي أحييناه معا غير وجهة نظر الحاج ڨروابي، وسمح بعدها لابنه بالغناء.

هناك العزف على العود وهناك الصيد ايضا، حيث أقضي عطلتي وهي شهر كامل في السنة، استيقظ حوالي الساعة الثالثة صباحا لاصطاد السمك.

كلمة أخيرة

أفضلها أن تكون نصيحة أقدمها للجراحين المتخصصين في زراعة الأسنان ان يركزوا على دراسة وضعية الزبون ومحاولة تطوير المجال في الجزائر وليس على الجانب التجاري فقط.

https://goo.gl/q5W49o
تيمبا عبد العزيز زراعة الأسنان طب الأسنان

مقالات ذات صلة

  • الوجه الصاعد آمال بن عمرة للشروق العربي:

    أريد أداء دور مريضة بالسرطان!

    وجه أنثوي، من نتاج ثورة الوجوه الصاعدة في عالم التمثيل في الجزائر، تخطو بخطوات ثابتة في هذا العالم، بعد ما قدمت عدة أعمال على خشبة…

    • 1779
    • 1
  • الإعلامية صورية أمالو للشروق العربي:

    حاورت أكثر من 900 شخصية سياسية محلية ودولية

    تعود بنا الإعلامية، صورية أمالو، في هذا الحوار، الذي خصت به مجلة الشروق العربي، إلى مسارها الإعلامي الثري، الذي بدأ من مجرد حلم منذ الطفولة،…

    • 158
    • 0
13 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عبد الله.

    ربي يحفظك.

  • امازيغي زواف

    هاهو طبيب قيل فيه كل شيء وذهب الى كل العالم وصنفته دول أوروبية من بين أهم الأدمغة الجزائرية التي تكون أبناؤها بالخارج فقط ولانه لا يفقه الانجليزية رغم فرنسيته التي تكون بها الا انه يقاطه بعض المؤتمرات الكبير بسبب اللغة الانجليزبة هدفي الأول تشريف بلدي الجزائر، لكن خلال المؤتمر الأعظم يتم عادة اختيار 50 طبيب اسنان نابغة، ويتم ترشيحي مرات عدة لأكون من ضمن هؤلاء، أمتلك الكفاءة الكافية ولكن التمكن من اللغة التي تجعلني اصيغ ابحاثي وقف حائلا، هذا ما دفعني للقيام بتكوين عالي المستوى في اللغة الانجليزية….. على الغبريطة والفرنكومتخلفين ان ينسحبو بيهم بالفرنسية انتاعهم لن نرض لابنائنا الا الانجليزية.

  • مواطن

    هل تقوم في عيادتك الآن بزراعة الأسنان و أين تقع عيادتك بالتحديد و ما هو متوسط زراعة الأسنان

  • لم افهم

    اتساءل هل يوجد شيء اسمه الموتمر الاعظم، بالله عليكم؟ عن اي علم وطني تتحدث هل هذا مؤتمر علمي او قمة مجموعة العشرين؟؟! المؤتمرات العلمية لا ترفع فيها الاعلام بل تضع شارة عليها اسمك رتبتك العلمية و اسم بلدك!!! المداخلات تكون غالبا باللغة الانجليزية مثل البحوث والمنشورات ولم افهم كيف تم ترشيحك في مؤتمر كنابغة؟!!!!! المؤتمرات تنظم جوائز لاحسن بوستار مثلا ولا علاقة لاتقان اللغة بذلك فالتقييم على اساس البحث المقدم هناك لجنة مختصة من باحثين تعمل تقييم للابحاث المعروضة وتناقش النتائج وتطرح اسئلة و في الاخير يتم الاعلان عن الفائزين وهي خاصة بفئة الطلبة الدكاترة و postdoc تقريبا.

  • لم افهم شيئا

    صنفته دول أوروبية من بين أهم “الأدمغة الجزائرية التي تكون أبناؤها بالخارج”؟!!!!!!صنفته “دول “؟!!! معلومات غريبة و غامضة وحتى صياغة الجملة غير صحيح ..
    “الذي يستقبل اليوم من مصحته الشخصية اتصالات ودعوات من بروفيسورات فرنسيين وإسبان وامريكين وألمان، للاستشارة حول حالات نادرة في زراعة الأسنان”؟!!!!!
    أربي لعزيييييز !!انتوما في عقولكم درك ؟؟

  • محمد علي الشاوي

    في تونس لها مصحات لزرع الآسنان واغلب من يزرع هم اروبيين وأسيا لآن اسعارها موافقة ومن نوعية عالمية هي STRAUMAN TETANIUM SUISSE اما نحن في بلادنا كل من يطلب العلم في اي ميدان يهان بالضرب والعصاء من طرف مخربين للوطن بأكمله ولذالك اغلب ابنؤنا يهربون الى اوروبا ليكونوا انفسهم وبعدها نقول طبيب او بروفسور جزائير نحن فاخورين بكل من يأتي لهذا الوطن بلعلم ومن كل التخصصات ولماذا لم تكن جامعاتنا بمخابر عالمية ونكون طلابنا هنا او خارج الوطن اذا ما السبب هو دافع لتخريب الوطن من كل معنوياته من بعض بشر لا يحبون الوطن اى وطن يحمينا الا وطننا وامنا الحبيبة اسمها الجزائر عاشت الجزائر وحماها الله بفضله

  • مجبر على التعليق - بدون عاطفة

    ينظرون إلى الأشخاص الذين فقدوا اسنانهم بسبب السرطان او حادث ما بعين الربح وليس كحقل للدارسة وتطوير الخدمة والمنتوج الذي تتم به الزراعة.

    مستوى دكاترنا الدراهم و بس

  • زعبطو بحياتكم

    الكلام المنطقي العقلاني ينقط بالسالب يا شعب الزعبطة ..والله حتى زعيبط و خسارة فيكم. سلام.

  • +7

    في احدى المرات ذهبت فتاة و أمها الى عيادة طبيب جزائري عفوا جزار وكان سعر
    الكشف الطبي قد ارتفع بأيام قلائل الى 600 دينار و الفتاة و أمها لم يكن معهم سوى مبلغ 400 دينار فمن أجل 200 دينار قام الطبيب باغلاق باب العيادة وعدم السماح لأم الفتاة بالمغادرة حتى يقبض مبلغ الكشف كاملا
    خذوا النصيحة من هذا الطبيب الجزائري يا جزاريين الجزائر

  • Red tam

    Bonsoir, de Tahiti !! Bravo pour le journal et surtout pour le journaliste ! Le savoir et le scientifique algériens sont reconnus de partout dans le monde, hélas pas en algerie !

  • khelifa

    le Dr Timba est connus a El Affroun wilaya de Blida il fait partie d’une famille tres connu lui et ses freres n’on jamais chercher a gagner de l’argent il ont toujours travailler que les patiens ont ou non de l’argent et tout les habitants d’el affroun sache
    la valeur de ce docteur alors quand je vois le comentaire لم افهم
    eh bien vous etes deja bloquez a rien comprendre alors ce n’ai pas la peine d’en cherchez a rajoutez votre soison car ce seum sort de votre bouche comme un venain

  • وائل دهقاني

    أين توجد عيادتك في الجزائر وكم ثمن الضرس الواحد

  • Litim mokhtar

    هناك الكثير من المغالطات في الموضوع …في 2013 كان هناك المئات من جراحي الاسنان يمارسون الزرع و لم يكن هناك اثنان فقط…انا شخصيا كجراح اسنان اول مرة اسمع بهذا الزميل و لكن اسمع بكل من بروفيسور دحماني رحمه الله بروفيسور كبير دكتور عبان بروفيسور دراجي و البروفيسور خالد خوجة رحمه الله.

close
close