-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طبيب شارك في إعداده يؤكد أنه تضمن 1800 صفحة

أين اختفى ملف المهن الشاقة؟

حسان حويشة
  • 1741
  • 0
أين اختفى ملف المهن الشاقة؟

كشف أحد الأطباء المشاركين في ورشة المهن الشاقة بالاتحاد العام للعمال الجزائريين قبل سنوات، عن حيثيات جديدة في هذه القضية، بعد أيام من تصريحات الأمين العام للمركزية النقابية سليم لباطشة الذي أكد أن ملف المهن الشاقة مجرد كذبة كبرى ولا أثر له بالمركزية النقابية، ما يطرح عديد التساؤلات عن الجهة التي تكون قد أخفت أو أخذت هذا الملف من مقر المركزية النقابية.

في هذا السياق، أفاد الدكتور عبد الحميد الساهل، رئيس الفريق الطبي المتخصص المشارك في ورشة المهن الشاقة بالمركزية النقابية بين عامي 2017 و2018 في تصريح لـ”الشروق”، بأن هذا الملف هو حقيقة كبرى وشارك في إعداده كثير من الشخصيات من عالم الشغل وأعضاء من فدراليات المركزية النقابية ونقابات وطنية للشركات.

ولفت الدكتور عبد الحميد الساهل، أن إعداد ملف المهن “الجد شاقة” استمر لعامين بمعدل جلستي عمل في الأسبوع بمقر المركزية النقابية بدعوة من رئيس اللجنة التقنية وأعضاء الفريق الطبي المتخصص وشخصيات أخرى.

وأكد المتحدث أن ملف المهن الشاقة الذي جرى إعداده ضم 1800 صفحة مقسمة إلى عشرين نصا مؤطرة بالقوانين التنظيمية، تمثل أهداف هذه القوانين منح التقاعد المبكر محسوبا بمقاييس موحدة من 1 إلى 5 سنوات لكل عامل يتعرض لمجموعة من العوامل الجد شاقة.

ووفق الطبيب الساهل، فإن الملف تم إعداده وفقا للمعايير الوطنية والدولية ولا ينتهك أي قاعدة أخلاقية ويستجيب للقوانين الوطنية المتعلقة بعلاقات العمل والمدة القانونية للعمل والوظيف العمومي والوقاية الصحية والأمن وطب العمل وكذلك قانون التقاعد الصادر في 31 ديسمبر 2016.

ويؤكد الطبيب الساهل في تصريحه لـ”الشروق” أن ملف المهن الجد شاقة الذي جرى إعداده، ضم وثائق التتبع الطبية القانونية لتحديد وتقييم المخاطر المهنية المرتبطة بعوامل المشقة في العمل ويتم احتسابها على الدفتر الفردي كمكاسب ممنوحة بالسنوات أو ما يعادلها لكل عامل يتعرض لعوامل المشقة.

ويضيف الدكتور عبد الحميد الساهل “هذا ما يسمح لصناديق الضمان الاجتماعي سواء للأجراء أو غير الأجراء أو صناديق التأمين التعاوني”، التي ينتسب إليها أصحاب العمل، من إرسال بريد إلكتروني على وكالة الصندوق الوطني للتقاعد يتضمن الوثيقة الاجتماعية الاسمية الرقمية التي تحتوي على جميع البيانات اللازمة لتحديد عدد السنوات وتخفيض سن التقاعد القانوني المحدد بـ60 سنة للرجال و55 سنة للنساء”.

وأضاف “يتم إبلاغ كل عامل معرض للعوامل الجد شاقة من طرف الصندوق الوطني للتقاعد عن مكاسبه بالسنوات أو ما يعادلها كما لديه كذلك في نهاية مسيرته المهنية، إمكانية تمديد عقده بدون رفض صاحب العمل بشرط أن يقوم طبيب العمل بالحكم على أهليته الجسدية والعقلية”.

وأشار محدثنا إلى أن هذا الملف الضخم، ليس له هدف اجتماعي أو اقتصادي فحسب، بل له أيضا هدف آخر وهو التحكم في أرصدة الميزانية الخاصة بالصندوق الوطني للتقاعد وتقييمها عبر الوثيقة الاجتماعية الاسمية الرقمية الموحدة وأيضا لضمان السلامة الاجتماعية الدائمة من خلال منح التقاعد المبكر للعمال النشطاء.

وتدفع هذه التصريحات لطبيب شارك في إعداد ملف المهن الشاقة، إلى طرح العديد من التساؤلات عن الجهة التي تكون قد أخفت أو أخذت ملف المهن الشاقة من مقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين، قبل تولي سليم لباطشة مقاليد الأمانة العامة للمركزية النقابية، من منطلق أن الأخير أكد أنه لم يجد أي أثر لهذا الملف عندما جاء على مقر الاتحاد في جوان 2019، كما أنه لم يتلق أي وثيقة بشأن هذا الملف من أي أحد كان.

وقبل أسابيع كشف الأمين العام للمركزية النقابية سليم لباطشة، في تصريح حصري لـ”الشروق”، أن ما عرف بملف “المهن الشاقة” مجرد كذبة كبرى لا أثر له إطلاقا بمقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين، موضحا أن الملف قذف به للرأي العام قبيل تعديل قانون التقاعد في 2016 لامتصاص الغضب الشعبي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!