-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إبن سيناتور يفقد ذراعه نتيجة خطأ طبي !

الشروق أونلاين
  • 3650
  • 0
إبن سيناتور يفقد ذراعه نتيجة خطأ طبي !

كانت رحلة ابن السيناتور عبد الحميد مداود خلال الأسبوع الماضي، إلى ولاية عنابة، رحلة الجحيم له ولعائلته، فقد كسرت يد أصغر أبنائه ولما كانت المصيبة تلاحقه، فقد نسي الطبيب المضمد لهذا الكسر أن ينتبه لتصلب أحد الشرايين في ذراع الطفل، قبل أن ينفجر محدثا كارثة صحية‮ ‬للولد‮ ‬وصدمه‮ ‬لوالده‮ ‬المصدوم‮ ‬من‮ ‬قَبْل‮ ‬بسبب‮ ‬اغتيال‮ ‬أحد‮ ‬أبنائه‮ ‬أمام‮ ‬مرأى‮ ‬عينيه‮.‬

ر.ب

وبسبب‮ ‬هذا‮ ‬الخطأ‮ ‬الطبي‮ ‬تم‮ ‬نقل‮ ‬الصبي‮ ‬إلى‮ ‬أحد‮ ‬مستشفيات‮ ‬باريس،‮ ‬أين‮ ‬تقرر‮ ‬قطع‮ ‬ذراعه،‮ ‬بعد‮ ‬فوات‮ ‬الآوان‮ ‬وتعفن‮ ‬أجزاء‮ ‬كبيرة‮ ‬من‮ ‬ذراعه‮ ‬الأيمن‮.‬
ولولا العناية الإلهية لكان الطفل صاحب الأربعة عشر عاما، في عداد المتوفين، بعد أن نقل منتصف الأسبوع الماضي، إلى باريس في حالة جد خطيرة، كاد أن يفقد على إثرها حياته، عندما كان على متن الطائرة الجزائرية التي كانت تقلّه إلى العاصمة الفرنسية، بسبب تجاوز ترمومتر‮ ‬حرارة‮ ‬جسده‮ ‬رقم‮ ‬42‮ ‬درجة‮.‬
ولم يستطع الوالد عبد الحميد مداود وهو سيناتور، وقيادي في إحدى تشكيلات التحالف الرئاسي الحاكم في الجزائر، إنقاذ فلذة كبده من الانهيار النفسي وتدارك الأخطاء الطبية المرتكبة بالجزائر في علاج ابنه من الكسر، وما زاد في مأساة عضو مجلس الأمة، وقوعه ضحية أشكال من الاستهتار‮ ‬وأساليب‮ “‬التمييز‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬عاشها‮ ‬طوال‮ ‬أيام‮ ‬الأسبوع‮ ‬المنصرم،‮ ‬سواء‮ ‬على‮ ‬مستوى‮ ‬المؤسسات‮ ‬الاستشفائية‮ ‬الجزائرية‮ ‬أو‮ ‬لدى‮ ‬السفارة‮ ‬الفرنسية‮ ‬بالجزائر،‮ ‬مما‮ ‬سبب‮ ‬مضاعفات‮ ‬خطيرة‮ ‬للطفل‮ ‬المصاب‮.‬
الكابوس الذي عاشته عائلة مداود بداية من الأسبوع الفارط وإلى غاية اليوم، بدأ لما عاد فجأة الإبن الأصغر للعائلة، من مخيم صيفي كان يقضي أيامه فيه على سواحل مدينة عنابة، وهو مصاب في وجهه ويده اليمنى المضمدة بالجبس، جراء تعرضه لحادث بسيط في المخيم، مما استدعى نقله على جناح السرعة إلى المستشفى الجامعي بعنابة، أين تمت معالجته من الكسر على مستوى يده، دون أن ينتبه الطبيب المعالج لتعرض إحدى شرايين اليد المصابة، إلى تصلب سرعان ما تمزق بفعل الجبس الذي كان يحيط بيد الطفل، الأمر الذي أدى إلى مضاعفات خطيرة على ذراع المصاب، وهو ما دفع بالوالد السيناتور إلى طرق جميع الأبواب الصحية المدنية منها والعسكرية، ليُجبر على خوض سباق ماراطوني من أجل إيجاد مسالك الإنقاذ العاجل لحالة ابنه المستعصية، لكن دون جدوى، فلا إدارة المستشفى العسكري بعين النعجة قبلت التكفل بحالة الطفل المتدهورة، ولا‮ ‬إدارات‮ ‬المستشفيات‮ ‬المتخصصة‮ ‬المتواجدة‮ ‬بالعاصمة،‮ ‬تخلّت‮ ‬عن‮ ‬عاداتها‮ ‬القديمة‮.‬
حيث ظلت عائلة الطفل المصاب لثلاثة أيام، تجول ذهابا وإيابا، في رحلة البحث عن مستشفى باستطاعته كشف المستور عنه وراء الجبس المحيط بالذراع، وذلك بين مستشفى بارني بحسين داي ومستشفى مصطفى باشا بوسط العاصمة، إلا أن استقر المقام بإحدى المصحات المتخصصة في معالجة الشرايين بشوفالي بأعالي العاصمة، لتصطدم العائلة بحاجز غير إنساني من طرف رئيسة المصحة، التي رفضت تحمل الأخطاء الطبية المرتكبة بمستشفى عنابة – حسب تصريحات السيناتور – وتبريرها بأن حالة الطفل مستعصية الحل بالجزائر.
وأمام تسارع الأحداث وتضاؤل فرص الإنقاذ بأرض الوطن، استعمل والد الطفل المصاب اتصالاته بالسلطات الرسمية، لتمكينه من نقل ابنه إلى فرنسا للعلاج على حساب الدولة، الأمر الذي تمت الاستجابة له في وقت متأخر، دون مراعاة لحالة الطفل الخطيرة التي تستوجب في مثل هذه الحالات‮ ‬الإسراع‮ ‬في‮ ‬تسهيل‮ ‬إجراءات‮ ‬الحصول‮ ‬على‮ ‬تأشيرة‮ ‬السفر‮.‬
للإشارة، فإن التساؤل الذي يطرح نفسه في مثل هذا المسلسل التراجيدي، هو إذا كان هذا هو حال مسؤول سام في الدولة الجزائرية وإطار تم تعيينه ضمن الثلث الرئاسي بالغرفة البرلمانية الثانية بمرسوم رئاسي، فما هو حال المواطن الجزائري البسيط مع قطاع صحي معتل بداء مزمن

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!