-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد الوزارات.. التقشف يطال الجالية

إجلاء جثامين المتوفين بالخارج للمعوزين فقط!

حسان حويشة
  • 2357
  • 1
إجلاء جثامين المتوفين بالخارج للمعوزين فقط!
أرشيف

أبلغت قنصليات وسفارات جزائرية بالخارج الرعايا المقيمين في الدول الأجنبية بأن نقل جثامين المتوفين قد صار يتم بصفة حصرية للمعوزين فقط الذين يقدمون إثباتا عن ضعف مداخيلهم المالية.

واطلعت “الشروق” على بلاغات لقنصليات وسفارات جزائرية في أوربا خصوصا على غرار القنصلية العامة ببروكسل وقنصلية الجزائر ببوردو الفرنسية، أنه بموجب أحكام المادة 165 من قانون المالية لسنة 2021، فإن التكفل بنفقات جاثمين أفراد الجالية المتوفين في الخارج ستنحصر على المعوزين فقط أو الذين تبرر عائلاتهم ضعف الإمكانيات بخصوص التمويل الذي يسمح بعودتهم إلى أرض الوطن.

ووفق ما تم إبلاغه للرعايا بالخارج من طرف الممثليات الدبلوماسية فإن كل طلب تكفل في هذا الخصوص، يجب أن يكون مرفقا بالوثائق التي تبرر الوضعية المالية للمتوفى أو لأسرته والتي تثبت استحالة تغطية التكاليف.
ولفتت قنصليات جزائرية بالخارج على غرار قنصلية بروكسل ببلجيكا، إلى أن أي طلب تطفل يجب أن يرسل للقنصل العام قبل مباشرة أي إجراء نقل جثمان إلى أرض الوطن، وسوف لن تتم معالجة أي طلب يتم تقديمه إلى القنصلية العامة بعد الشروع في الإجراءات من أجل الإجلاء.

ودعت عدة قنصليات الرعايا الجزائريين إلى الاكتتاب (التسجيل) في تأمين نقل الجثامين لدى المؤسسات المختصة.

وتعكس هذه الإجراءات نوعا من التقشف وشد الحزام أكثر من طرف الحكومة تجاه شريحة واسعة من أبناء الجالية بالنظر للظرف الاقتصادي الصعب، رغم أن القانون تم إقراره في قانون المالية التكميلي في 2020، وهو ظرف اقتصادي أصعب من الحالي بالنظر إلى أن مورد البلاد الرئيس وهو أسعار النفط قد تعافت بأكثر من 15 دولارا للبرميل مقارنة بالفترة التي أقر فيها القانون أي جوان الماضي.

وسبق لنواب من الجالية خصوصا أن طالبوا الحكومة باعتماد نظام تأمين عن طريق البطاقة القنصلية، من خلال إنشاء صندوق خاص وعند تجديد الرعية الجزائري بالخارج لبطاقته القنصلية يدفع مبلغا يكون بمثابة تأمين ساري المفعول طيلة مدة صلاحية البطاقة القنصلية.

وسيكون لهذه الإجراءات تداعيات بالخصوص على الحراقة المتوفين بالخارج الذين لا يملكون أي وثائق إقامة أو دخل، والذين عادة ما يتم نقل جثامينهم إلى أرض الوطن عبر عمليات خيرية يتم الترويج لها على المنصات الاجتماعية خصوصا.

وقبل أيام، كشفت وثيقة رسمية للوزارة الأولى عن مستوى مخيف للوفرة المالية لدى الخزينة العمومية، حيث طلب الوزير الأول عبد العزيز جراد من أعضاء الطاقم الحكومي شد الحزام أكثر بالنظر إلى التوجه التنازلي لمستوى الوفرة المالية للخزينة العمومية، وألح على تدابير استعجالية من طرف الوزارات لضمان استدامة المالية العمومية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • amremmu

    هناك مناطق جهات من الوطن لم يحدث للقنصليات أو السفارات أن تكفلت بجثامين أبنائها وخاصة في فرنسا بل ترسل جثامينهم بتبرعات أبناء هذه المناطق الذين تأسسوا على شكل جمعيات ولجان تمتلك صناديق يتبرع لها هؤلاء دوريا . والسؤال الذي يطرح نفسه : لماذا معاملة الجزائريين بمكيالين ؟؟؟