-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عشرات الموظفين تحولوا إلى مليارديرات

إدانة 42 متهما في قضية مصنع الإسمنت بالشلف

ب. يعقوب
  • 566
  • 1
إدانة 42 متهما في قضية مصنع الإسمنت بالشلف

طوت محكمة جنح بوقادير التابعة لمجلس قضاء الشلف، في ساعة متأخرة من نهار الإثنين، فصول قضية مصنع الإسمنت ومشتقاته في الشلف، بإدانة 42 شخصا محل متابعة في قضيتين منفصلتين لهما صلة بالفساد.

وذلك بأحكام تتراوح بين عامين و18 شهرا حبسا نافذا وغرامات مالية عن تهم الإساءة في استغلال الوظيفة، منح امتيازات غير مستحقة والمشاركة في اختلاس أموال عمومية والمضاربة والتزوير، فيما برأت الجميع عن تهمة تبديد أموال عمومية، كما سلطت هيئة المحكمة، عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا غيابيا، مع صدور أمر بالقبض ضد رئيس مدير عام سابق في حال فرار.

ومعلوم أن ممثل الحق العام كان التمس في جلسة المحاكمة بإدانة الجميع بعقوبات تتفاوت بين 3 و 12 سنة حبسا نافذا، مع مصادرة المحجوزات وأموال المتهمين بالحسابات البنكية، في محاكمة المتهمين في ملفين منفصلين يتعلق الأول بالتلاعب في 870 شحنة إسمنت من وزن 20 و 40 طنا، كانت موجهة إلى وحدات بيع الإسمنت في تمنراست، في حين يتعلق الملف الثاني بالمضاربة غير المشروعة في أسعار الإسمنت وتبديد أموال عمومية والإساءة في استغلال الوظيفة .

وبحسب مصادر قضائية، فإن هيئة المحكمة برأت ساحة الموقوفين السبعة، وهم الرئيس المدير العام الأسبق ومدير عام لنفس المصنع، ومدير الدائرة التجارية، ورئيس مصلحة المنازعات القانونية، وكوادر آخرين، من تهمة تبديد أموال عمومية، فيما أدانتهم بعامين حبسا نافذا لمتابعتهم بتهم منح امتيازات غير مستحقة والمشاركة في اختلاس أموال عمومية والمضاربة والتزوير. وكانت محكمة بوقادير عالجت ملفين منفصلين في ظرف أسبوعين ونطقت بالأحكام الابتدائية في جلسة واحدة.

وبالعودة إلى تفاصيل القضايا التي عولجت بموجب قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، فإن المتهمين توزعوا على ملفين، توبع فيهما 42 متهما، يتقدمهم ثلاثة رؤساء مدراء عامون تداولوا على مؤسسة الإسمنت ومشتقاته في الشلف، كوادر ورؤساء دوائر وأقسام ومصالح، إطارات، تجار رئيس شركة نقل خاصة، سواق، فيما لم يمتثل لأوامر العدالة الرئيس المدير العام الأسبق محل متابعة في الملف الثاني الخاص بالتزوير والإساءة في استخدام الوظيفة، كونه في حال فرار، ونطقت العدالة في ملفين مختلفين بعقوبتي 7 و 6 سنوات حبسا نافذا غيابيا بحقه.

وبشيء من التفصيل، توبع المتهمون الـ 42 في ملف التلاعب بالإسمنت الموجه إلى تمنراست بتهم خطيرة، بعدما أثبتت الخبرات القضائية المنجزة في هذا الشأن، أن ما لا يقل عن 870 شحنة إسمنت من حمولتي 20 و40 طنا، تم التلاعب بها ولم تصل إلى نقاط البيع في الجنوب الجزائري، وفق ما كان مسطرا من قبل مديرية المصنع، التي كانت تبحث عن تسويق منتجاتها إلى كافة ربوع الوطن، وأبانت الخبرة القضائية الثانية أن كل الأبحاث أظهرت غياب أدلة عن وصول هذه الكمية المتلاعب بها إلى تمنراست، وأن السندات حولت إلى السوق الموازية، بدليل أن فرق الدرك عثرت خلال عمليات دهم مستودعات لتجار ومضاربين ومواقع التجارة الموازية على وصولات تباع بأثمان مضاعفة .

وواجهت هيئة المحكمة، العديد من المتهمين على غرار المديرين السابقين للمصنع وكوادر آخرين وتجار ومضاربين ورئيس شركة نقل خاصة كان مكلفا بنقل هذه الأطنان إلى الجنوب الجزائري، بوقائع جزائية تظهر أن مضاربين اشتروا سندات كانت تحمل وجهة تمنراست.

ديوان قمع الفساد يواصل التحقيق

ومعروف أن المضاربة في الإسمنت في الشلف، حوّلت العشرات من إطارات المصنع، موظفين في شتى المصالح الإدارية وحاملي الوظائف السامية، ومقاولين ومضاربين إلى “أباطرة” وأثرياء في لمح البصر، من خلال استخراج عشرات السندات في الأسبوع الواحد، على أساس توجيهها إلى إنجاز مشاريع تنموية، لكن سرعان ما يتم بيعها في السوق السوداء لتحقيق هامش ربح يفوق 18 مليون في السند الواحد.

جدير بالذكر أن مصنع الإسمنت في الشلف، لا يزال ينام على قنابل موقوتة تخص قضايا الفساد، لاشتغال الديوان المركزي لقمع الفساد على ثلاث قضايا، منها جمركة عتاد على مستوى ميناء تنس، إبرام صفقات عمومية مخالفة لأصول التشريع مع شركات أجنبية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • عبدالرحيم

    ليس مصنع الشلف فقط و إنما كل الجزائر تضارب في الاسمنت و بما أن السعر لا ينخفض و المواطن يشتري بالغلاء كان الأفضل أن يتم بيعه بسعر أعلى و فقط، و القضاء على فكرة السندات هنالك من يملك أسطولها من الشاحنات و ليس له مهمة سوى المضاربة في الاسمنت، هولاء الخونة يربحون أكثر من المصنع ذاته