-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إشهار بدون بيع!

عمار يزلي
  • 2722
  • 8
إشهار بدون بيع!

الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية في بلادنا، لم يعرف يوما مستوى أحط من هذا الانحطاط منذ عصر الانحطاط! عرفنا مرشح الحزب والدولة الأوحد، الفائز دوما وبنسبة تتجاوز 120٪، وبتواضع نعطي رقم 99.99٪! ولم نكن أحط، وعرفنا التزوير على طريقة الحكم الفرنسي “نيجلن”، ولم نكن أكثر تحنطا! وعرفنا انتخابات ذر الرماد في العيون، ولم نكن تحت خط الفقر السياسي المنحط منذ معركة حطين! لكن عندما نسمح ويسمح لنفسه المقبل على هذا الفعل “المخل بالحياء السياسية والأخلاقي”، بأن يشهر أيا كان نفسه ويشهر بها على أساس أنه ترشح للرئاسيات، خضارا كان أو بائعا متجولا أو كياسا في الحمام أو حامل وفقط لشهادة تخرج تسمى شهادة الميلاد! فهذه الطامة الكبرى!

 مع العلم أننا نكن الاحترام لكل رجال المهن مهما كان مستواهم عندما تكون مهنا شريفة.. بالطبع، ونحترمهم حتى ولو كانوا بدون مهنة! لكن أن يترشح كل من لا يهب لأي شيء يدب، فهذا لعمري نهاية عمر الأخلاق السياسية! وللعلم: فالرئاسة، منصب قيادة، وفاقد الشيء لا يعطيه، ومن لا يملك شهادة قيادة، فليبشر بـ”انقلاب” السيارة، ونهاية محتومة في الهاوية، لكن قد يكون القائد محنكا، ويملك شعبية وبدون مستوى تعليمي كبير، ويكون بقالا وخضارا وإسكافيا، لكن هذا ليس ككل إسكافي وككل خضار وبقال!

لم أنم، بل وجدت نفسي أعيش حالة هستريا أفقدتني الوعي لأرى نفسي بائع خضر متجول على عربة يجرها حمار، التي يسميها الشرطة عندها “العربات التي تجرها الحيوانات” وأسميها أنا بـ”الحيوانات المعربة”! وقد ترشحت للرئاسيات وفزت بقدرة قادر ـ لا قدر الله ـ ماذا صرت أفعل؟ أعطيت الأوامر لنشر مهنة الباعة المتجولين في إطار”لونسيج”، حتى صار كل جزائري بائعا متجولا، وصار الحمار يباع بمائة مليون والبغل بـ200! والعربة تفوق اللوغان، بل صرت أنا عندما أزور أوروبا وأمريكا، وأكثرت من التجوال والتحواس السياسي، صرت أدعو القادة والرؤساء لنشر هذا النمط التجاري الجزائري الديمقراطي الشعبي، وصرت أنا أيضا أخرج في الويك آند متخفيا أبيع الفول والجلبان على عربة “مبغلة” (القلايلي ما ينسى هز الأكتاف.. يقول المثل)، أشعر بالراحة عندما ألهب بالسياط مؤخرة حماري، وأنا في الكارو، ضارب ڤارو، وفي جيبي كاشي، أتفرفرش مع الغاشي ما علابالي باللي رايح ولا بللي ماشي.

عندما استفقت من الغيبوبة، كنت في وسط سوق الخضر فاقدا للحركة والوعي أصرخ: أنا هو الرئيس نتاعكم بلا عماركم!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • بدون اسم

    Je t aime amar contencc

  • diara

    بارك الله فيك على مقالاتك الهادفة والله إني أتشوق لقراءتها وليس من اليوم فقط فبارك الله فيك على إخلاصك لوطنك وصدقك في نقدك الاخ عمار انا مدمن علي مقالاتك انشاء الله تكون مليح

  • منصوري ع القادر

    لاتتعجب ولا تعجب ياعمار لقد خلف من بعدهم خلف أضاعوا البلاد وأفقروا العباد وحطموا الاقتصاد وعانقوا أعداء الاباء والاجداد... لاتيأس ياعمار فقد سبق هؤلاء المعتوهين من مهد طريق الرداءة بتكسير الثوابت عن طريق التعلثم بلغة بيجار والتزلف بلكنة باريس ويصفون اطارات مستقبل البلاد بالعتاريس
    انت معذور ومعذورا يا عمار اذا تخدرت وكتبت أو سكرت وصرخت أو مت كما موتت الصح لانها آفة.

  • omarDZ

    انا تبالي يربح واحد خضار عندو "شريطة" خير من واحد ولاد فرانسا على الاقل هو قليل ويخمم على القلاليل
    واذا كنت قليل غي ترشح ورانا معاك

  • ام البناات

    السلام عليكم
    ههههههههههههههههه
    ههههههههههههههههههه
    اضحكتني اضحك الله سنك
    والله يا اخي عمار غير راك فوووووووووور

    بارك الله فيك على ماقلت من حقيقة مررررررررة في قالب حلوى

    فعلاااا ربي اقم الساعة....

  • فتح الله

    عندما يوسد الامر الى غير اهله, و تسير البلد من قبل غوغاء تلبس بدلا و ربطات عنق, لا نستغرب أن يطلب العوام المناصب العلا,فالكل سيان. بل قد يتفوق الخضار و الكياس في الحمام على وزير الفلاحة ووزير البيئة لأنهم أقرب الى و اقع الاقتصاد و النظافة في البلد من غيرهم.

  • مخلوقة

    عمار تبانلي راك مقلق اليوم

    تهدر و لكشاكش خارجين من فمك

    يادرى وش قلقك ..................
    و ويناه من المترشحين ال يقلقوك
    القابلة نور الهدى
    و الا الخضار و الا الدهان

    كون حلمت روحك دهان خير باش تعطينا بعض التوقعات على اللون الي غادي تولي عليه الدزاير

    راني متفكرة بداية الحملة الي فاتت لون ازرق جميييييييييل و حمامة بيضاء هيهيهيهيهيه

  • عبد الحكيم س

    لم يكن من حكمونا افضل ممن ذكرت لا شهادة ولاتسييرا والنتائج واضحة واولها القوانين وعدم فهم الغاشي لمعنى القيادة وخاصةفي السيادة وللذا ارى انه موضوع فج نوعا ما.