-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بومدين كلف به سيرج ميشال وبوتفليقة راهن على بوعلام بالسايح

إعادة إطلاق فيلم الأمير.. “كاستينغ” افتراضي وعودة النقاش حول المخرج وكاتب السيناريو

زهية منصر
  • 481
  • 0
إعادة إطلاق فيلم الأمير.. “كاستينغ” افتراضي وعودة النقاش حول المخرج وكاتب السيناريو
أرشيف

منذ إعلان رئيس الجمهورية عن إعادة بعث فليم الأمير عبد القادر انطلقت عبر الفضاءات الافتراضية نقاشات حول السيناريو الذي يجب أن يعتمد عليه الفيلم وكذا المخرج الذي سيسند له العمل والبطل الرئيسي حيث سارع بعض الفنانين إلى تنظيم جلسات تصوير” شوتينق” والترويج لأنفسهم مثلما فعل الممثل سيدي علي رباحي والممثل حسين مصطفى الذين نشروا صورهم عبر الفايسبوك وكانت محل نقاش حيث اعتبر البعض أن الشبه في الملامح لا تتيح وحدها إمكانية تجسيد شخصية ثقيلة في حجم الأمير عبد القادر فيما إذا لم يكن الممثل مدعوما بتجربة وخبرة طويلة في المجال واعتبر البعض أن الأمير ليس فقط” لحية وبرنوس” ولكنه أيضا كاريزما وثقل مستندين في ذلك إلى دور أنتوني كوين في فيلم عمر المختار.

كما عاد النقاش أيضا حول السيناريو الذي يبغى اعطاءه لهذه الشخصية حيث كتب واسيني الأعرج مطالبا بضرورة أن يكون الكاستيغ على مستوى دولي ومستوى عال لضمان عمل احترافي في مستوى تاريخ ومكانة الأمير”. وكتب واسيني قائلا: “أي أمير نريد أميرا كما ترسمه المدرسة بعد أن قصت أجنحته وحولته إلى محارب خارق بحصانه الذي لا يكل ولا يتعب؟ أمير إسلامي يخوض حربا ضرورية ضد المستعمر النصراني؟ أم أميرا ببعد إنساني أعمق، مدافعا عن بعده الحضاري المتنور ومنفتحا على ثورة صناعية كانت قد غزت العالم ودخل غمارها، لكن الظرفية لم تسعفه للذهاب بعيدا في تصنيع أسلحته الدفاعية.

كيف يعبر السيناريو عن سماحة الأمير وتدينه الصوفي العميق، وعن إنسانيته التي مارسها فعليا وأنقذ من خلالها 15 ألف مسيحي في 1860، معطيا بذلك درسا في التسامح الديني، ومقدما صورة نموذجية عن المسلم ذي الروح الواسعة التي جلبت إليها أنظار الدول ورؤساء وملوك وحركات ذلك الزمن، وتلتفت نحوه بالكثير من الاحترام والإعجاب، من بين هؤلاء الحركة الماسونية التي يجب النظر إليها في زمانها ووقتها وليس بمنظور اليوم. علما أن الأمير ابتعد عنها بعد وفاة نابليون الثالث الذي ظل يدين له بحريته. دون نسيان منفاه في تركيا، بحثا عن أرض قريبة من قلبه وقناعاته الدينية، فذهب إلى بوصا، لكنه بعد أقل من سنة وجدها أرضا مغلقة على الدوغما العثمانية، بالمعنى العرقي، فارتحل إلى دمشق، وهناك رفض أن يظل معزولا فأصبح فاعلا في المجتمع السوري بدروسه في الجامع الأموي، وفي الحركة النضالية القومية وقد كان الثمن غاليا غير المضايقات، فقدانه لأحد أبنائه الذي شنق في المرجة بوصفه معاديا للتريك ولطغيان جمال باشا السفاح” ودعا صاحب “كتاب الأمير” إلى ضرورة الكشف عن الأسباب الحقيقية.

اندلع النقاش بين مؤيد ومعارض لفكرة استقدم مخرج وكاتب اجنبي بين من يعتقد أن الفيلم جزائري ويجب أن يكون بأياد جزائرية خاصة وأن التجربة السابقة أثبتت أن استقدم الأجانب لم يكن سوى طريقة لنهب المال العام وبين من يرى أن الجزائر حاليا لا تملك لا مخرج ولا كاتب سيناريو في مستوى فيلم عالمي كبير لتخليد مؤسس الدولة الجزائرية والاستعانة بالخبرة الأجنبية في هذا المجال لا مفر منه.

عودة النقاش حول سيناريو ومخرج فليم الأمير عبد القادر تحيلنا إلى سيناريوهات كتبت من قبل بهذا الغرض ولم يتم تجسيدها حيث تحول فليم الأمير إلى مشروع لرؤساء الجزائر منذ زمن الراحل بومدين الذي كلف سيرج ميشال بكتابة سيناريو الأمير فعلا قدم نص بعنوان “الصقر الأبيض” نسخة منه محفوظة في أرشيف متحف السينما الجزائرية بالعاصمة حيث كان سيرجل ميشال القريب من الثورة الجزائرية لكن السيناريو لم يتحقق وبعد مجيء الشاذلي بن جديد كلف بوعلام بالسايح بكتابة سيناريو عن الأمير بعد نجاح فيلمه بوعمامة لكن بقي أيضا المشروع دون تجسيد حتى مجيء عاصمة الثقافية العربية حيث كان فيلم الأمير واحدا من اكبر وأهم مشاريع عاصمة الثقافة العربية ورصدت له ميزانية ضخمة قدرت بحوالي 200 مليار وكان سيتم سيناريو بوعلام بالسايح قبل أن يتم التخلي عنه وإسناد الكتابة للفرنسي فيليب دياز بالتعاون مع زعيم خنشلاوي ولكن للأسف حتى هذا العمل لم يجسد وأنهي المشروع بفضيحة هي حاليا قيد التحقيق في أكبر ملف طاله الفساد.

للإشارة، سبق لمخرج بوعمامة الراحل بن أعمر بختي أن أبدى استعداده لإخراج الفيلم ومثله المخرج احمد راشدي الذي كان قد عبر في حواراته السابقة عن استعداده لتولي هذا العمل في حال توفرت الإمكانيات التي وفرت للأجانب في المشروع.. فهل يتحقق أخيرا مشروع سينمائي عمره من عمر جزائر الاستقلال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!