-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إعادة اعتقال الأسرى.. مجموعة الستة تنتصر!

إعادة اعتقال الأسرى.. مجموعة الستة تنتصر!

يتباهي الكيان الصهيوني اليوم بإعادة اعتقال أربعة أسرى من مجموعة الستة التي حَرَّرت نفسها من قبضة سجنائها منذ أيام.. تتباهي القوة النووية في المنطقة بالانتصار على شبان عُزَّل، سلاحهم الوحيد هو الصبر والإرادة.. تتباهي القوة الإقليمية أمام العالم أنها استطاعت بعد ستة أيام من استنفار جميع أسلحتها وترسانتها العسكرية الظالمة من التَّمَكُن من حرية أربعة شبان لا يملكون سوى شجاعتهم وإيمانهم بالنصر. تُوهم نفسها أنها انتصرت.. وتوهم عملاءها بأن سيّدتهم التي انكسرت هيبتُها وفقدت سُمعتَها وتم اختراقها حتى تَجلّت عوراتها للعلن، قد بدأت في لَملمة نفسها وأنها ستعود كما كانت عليه.. وتنسى هذه القوة الصهيونية الغاشمة والشريرة، أن مصيرها هو الزوال، ومصير الأسرى، جميع الأسرى، هو الحرية، ومصير المظلومين والمستضعَفين هو النصر المبين. بل لا تريد رؤية تباشير ذلك تلوح في الأفق. الثورة اليوم في كل مكان من فلسطين، بداخل كل إنسان، بل بداخل كلِّ مَن آمن بأن الحق منتصرٌ على الباطل مهما طالت الأيام.. لقد أعلنتها مجموعة الستة ليلة رأس السنة العبرية.. كما أعلنتها تماما مجموعة الستة الجزائرية ليلة عيد كلّ القديسينLa Toussaint  غرة نوفمبر 1954.

وكما انتصرت الأولى ستنتصر الثانية بإذن الله، إلا لمن لم يرَ.

وقد بدأت تباشير ذلك تلوح في الأفق من منتصف اليوم المعلوم السادس من سبتمبر 2021.. عند منتصف الليل، ولن تتوقف بإذن الله إلا بعد النصر المبين والإفراج عن جميع الأسرى المعتقلين ظلما وعدوانا من قبل مُحتلٍّ بغيض، أهلَك الحرث والنسل، ونشر الظلم والفساد في كل مكان من أرض فلسطين الطاهرة.

إن إعادة اعتقال أربعة أسرى من مجموعة السِّتة بالنسبة للثورة الفلسطينية سيكون بذات الأثر لاعتقال واستشهاد الثلاثة من مجموعة الستة الجزائرية: محمد العربي بن مهيدي الذي اغتاله السفاح أوساريس في أسره، ومصطفى بن بولعيد الذي دُبِّرت عملية اغتياله أشهرا بعد تحرُّره من سجن الكدية بقسنطينة، ومراد ديدوش الذي ارتقى على أرض المعركة رافعا سلاحه في وجه العدو.. استشهد ثلاثة أبطال من مجموعة الستة وشهد النصرَ ثلاثةٌ منهم.. وهو ما تعيشه فلسطين اليوم يتم أسر وإعادة أسر أبطال ويرتقي شهداء بعد الشهداء ليتحقق النصر بعد حين.. هكذا هي المعركة ضدَّ المحتلِّ الغاصب، قاسية وطويلة ومليئة بالدماء والدموع، ولكنها ستنتهي في آخر المطاف بانتصار المظلوم على الظالم مهما كانت قوة الظالم ومهما كان جبروتُه واعتداده بنفسه..

إن إعادة اعتقال أربعة من هؤلاء الشبان سيُذكي روح الجهاد والمقاومة في نفسية كل فلسطيني، وسيجعل الحياة أرخص لديه، وسيكون بمثابة الضربة القاصمة لأولئك الذين مازالوا يؤمنون بنصف الحلول مع عدوٍّ لا يرحم، بل سيعيد إحياء ضمائر أوهمت نفسها بإمكانية التعايش والتعاون مع الاحتلال.

لقد تمكَّن جنرالات فرنسا من الكثير من قادة الثورة ومجاهديها. هل تمكّنوا من وضع حدٍّ للثورة؟ أم منحوها طاقة لا مثيل لها اسمها مزيج دماء الشهداء وأنفاس الأسرى المكبوتة؟

عكس حساباتهم تماما، كما حرَّر الظلمُ غير المحدود الشعب الجزائري ومكَّنه من استعادة سيادته على أرضه، سيُحرِّر هذا الظلمُ الغاشم الشعبَ الفلسطيني اليوم.. لن تذهب تضحيات الشهداء والأسرى سُدى. ولن يؤدي استضعافُهم اليوم في السجون والمعتقلات والمخيَّمات وفي كل شبر من أرض فلسطين الطاهرة وفي الشتات سوى إلى مزيد من التضامن والإصرار على النصر. وقد بات قاب قوسين أو أدنى.

إن لكل بداية نهاية.. ونهاية الظالم في آخر المطاف الهلاك، وبداية هلاكه عندما يطغى ويتجبَّر. وقد طغى الصهاينة اليوم وتجبَّروا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!