-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
استهلكت 500 مليار سنتيم وبقيت تراوح مكانها

إقامة الدولة بتلمسان.. الشجرة التي تغطي غابة الفساد

ب. يعقوب
  • 10024
  • 0
إقامة الدولة بتلمسان.. الشجرة التي تغطي غابة الفساد
أرشيف

تحركت فعاليات مدنية في ولاية تلمسان من جديد لدفع السلطات إلى إظهار حقائق فشل إنجاز مشروع إقامة الدولة في تلمسان التي استهلكت ما يربو عن 500 مليار سنتيم دون استلامها إلى حد الآن، وذلك بعد مرور أكثر من 13 عاما عن وضع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة حجر الأساس لإنجاز هذا المشروع الرئاسي الثقيل من نوعه.

وتأتي هذه المطالب المدنية لتسليط الضوء على مشروع إقامة الدولة في فيلا “ريفاود” التاريخية، وإخراج المشروع إلى الوجود، في وقت يوجد فيه المشروع في حال إهمال شبه كلي منذ عام 2013 أي قبل تجديد الرئيس المخلوع ولايته الانتخابية الرابعة، حيث أدرج المشروع المعطل لأسباب غير معروفة في خانة المشاريع المتعثرة التي جرفت مئات الملايير دون أن تسلم في وقتها المحدد قانونا، حيث تعتبر “إقامة الضيوف” الفاخرة لعاصمة الزيانيين جزء صغيرا ظاهرا من جبل جليد الفساد الذي استشرى في تلمسان في سنوات خلت، أو بالتحديد من الملفات التي يتطلع ساكنة تلمسان لمباشرة الجهات المختصة استدعاء العشرات من المسؤولين المباشرين وغيرهم لمساءلتهم حول أسباب تعثر المشروع الذي هللت له السلطات في عهد النظام البائد.

وبالعودة إلى التفاصيل، فإن مشروع مقر إقامة الضيوف الكبار في تلمسان، الذي أعطى بوتفليقة إشارة انطلاق أشغاله في زيارة عمل قادته إلى مسقط رأسه في تلمسان، يقع في الموقع المتنازع عليه في فيلا ريفاود التاريخية على مرتفعات المدينة، على مساحة تمتد على 10 هكتارات، وأن المشروع الضخم يشمل 17 جناحًا ملكيًا وملعبًا للجولف وحمامات سباحة وأكثر من ذلك، حيث تم تسليم الأشغال في بادئ الأمر إلى شركة “المقاولون العرب المصرية”، قبل أن يتم فسخ الصفقة مع المصريين ومنحها لشركة صينية، ليتقرر تعليق الأشغال بشكل نهائي على مستوى المشروع في عام 2013 لأسباب غير معروفة.

وبحسب مصادر “الشروق”، فإن المشروع الحيوي الذي وقف على بدايته الرئيس المخلوع ولم يحقق حلمه، ابتلع مبلغا ناهز 500 مليار سنتيم دون ترجمة هذه الميزانيات إلى واقع حقيقي، وهو ما حذا بجمعيات محلية في تلمسان إلى وصف هذا التعثر بمضيعة للوقت وسطو على هوية المنطقة، علاوة على إهدار واضح للمال العام، وكان الوالي الأسبق لتلمسان في تلك الفترة عبد الوهاب نوري قبل استوزاره وتوليه حقيبة السياحة، جعل من هذا المشروع الرئاسي “قضية وجود” لتركيزه المفرط على المشروع قبل أن يغادر ولاية تلمسان .

وتؤكد مصادر قوية أنه كان من المقرر الانتهاء من هذا المشروع الضخم، الذي تطلب زيادة في الميزانية بمقدار 500 مليار سنتيم، قبل عام 2011، سنة “تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية”، لاستقبال رؤساء الدول وشخصيات رفيعة مستوى في العالم، وكانت الأشغال تتقدم ببطء، وإدراكا منها بالتأكيد أن هذه البنية التحتية لن ترى الضوء في الوقت المناسب وشعور السلطات العمومية بالذعر، سارعت إلى إنجاز قصر فندق رينيسانس Renaissance، من خلال تكليف الصينيين بتسليم المشروع في غضون 12 شهرًا .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!