-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لتفادي وصول الخلافات الزوجية إلى المحاكم.. جعفري تطالب:

إقحام الأسرة في الوساطة القضائية لمواجهة الطلاق

آدم. ح
  • 726
  • 0
إقحام الأسرة في الوساطة القضائية لمواجهة الطلاق
أرشيف

حذرت رئيسة المرصد الجزائري للمرأة من تنامي مخيف للعنف الأسري في الجزائر، الذي ساهم بشكل مخيف في تزايد حالات الطلاق وضياع الأطفال والعنف الزوجي، داعية إلى تسليط الضوء على الأسباب الحقيقية للتفكك الأسري ومحاربة العديد من الآفات الأخلاقية على مواقع التواصل، التي باتت تهدد قدسية وحرمة الأسرة وحولت من بعض التطبيقات إلى معول هدم ونشر للرذيلة والعري.
وقالت جعفري في تصريح لـ”الشروق”، إن دراسة ميدانية قام بها المرصد الجزائري للمرأة كشفت أن تنامي الضغوط الاجتماعية بسبب زيادة نسبة البطالة وتراجع القدرة الشرائية من بين أهم أسباب انتشار الخلافات الزوجية على أبسط الأمور قائلة: “الرجل الذي لا يجد ما ينفق على أولاده يصبح حساسا وهشا ويثور ويغضب لأتفه الأسباب، خاصة وأن نساء اليوم لا يتقن معاني الصبر وتحمل الفقر، فتجد المرأة تضغط على زوجها وتطالبه بأمور تعجيزية وهذا ما يتسبب في انفجار الأسرة..”
وأضافت محدثتنا أن غياب ونقص الوازع الديني ساهم أيضا في نشوب الكثير من المشاكل، خاصة بعد لجوء شريحة من النساء المتزوجات والعازبات إلى إظهار مفاتنهن على “التيك توك” بالرقص أو نشر الأسرار الزوجية تحت شعار “روتيني اليومي” وهذا ما ساهم في نشوب الخلافات وزيادة نسبة الطلاق ووصل الأمر إلى ارتكاب جرائم وحالات عنف تحت غطاء “جرائم الشرف”..”
وحذرت جعفري من انتشار غير مسبوق للخيانة الإلكترونية التي تحولت بحسبها إلى “موضة”، وهو ما تسبب في فضائح أسرية طالت نساء مرموقات وقعن ضحية هذه الآفة، وقالت إن نقص الوازع الديني يجعل الرجل والمرأة يغرقان في مستنقعات الانحلال والرذيلة وهو ما يدمر الأسر ويزيد من معدلات الطلاق.
وأضافت مصدرنا أن شريحة من النساء بتن يمارسن “العنف البصري” على مواقع التواصل من خلال الرقص والإغواء، ضاربات عرض الحائط قيم وتراث المجتمع” وعندما يكتشف الرجل أن زوجته أو أخته أو ابنته ترقص على “التيك توك” يلجأ إلى تعنيفها وتهديدها واتهامها بتمزيق شرف العائلة.. وقالت إن ثقافة التبليغ عن العنف سيف ذو جدين لأن النساء اللواتي يتعرضن لأبشع أنواع العنف في الكثير من مناطق الظل لا يبلغن لخصوصية المنطقة، في حين نجد امرأة تبلغ في المدن الكبرى على زوجها بسبب عنف لفظي سطحي نتيجة ضغوط معينة وهذا ما من شأنه أن يؤجج حدة الخلافات.
ودعت جعفري إلى ضرورة إقحام الأسرة في الوساطة القضائية، لحل الكثير من المشاكل العائلية قبل الوصول إلى المحاكم، مؤكدة أن الوسيط الأسري من شأنه أن يذيب الخلافات ويستعين بحكماء العائلة للإصلاح وفق ما أمر به الدين الإسلامي، وأضافت أن الوساطة القضائية أدخلت العديد من المجالات وأهملت الأسرة، وهذا ما يجب حسبها تداركه، خاصة مع ذهنية الرجل الجزائري الذي يعتبر “جرجرته” في المحاكم من طرف زوجته عار وعيب وهذا ما يسرع من حالات الطلاق.
ومن جهته، حثّ الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، المواطنين بضرورة التبليغ على حالات العنف الممارسة ضد المرأة تحت شعار”معا لنكسر جدار الصمت..قل لا للعنف ضد النساء والفتيات” وذلك عبر رسائل إلكترونية طالت ملايين الجزائريين، عبر مختلف شبكات الهاتف النقال، وذلك بهدف الحد من حالات العنف الممارس ضد المرآة بمختلف شرائحها، التي تحدث في الكثير من المناطق في صمت وبعيدا عن أعين الرقابة والعقاب، وهو ما ساهم في انتشار هذه الظاهرة في المجتمع حيث تعكس الحالات الرسمية المسجلة بحسب المختصين نسبة قليليه فقط من العنف الممارس ضد النساء، الذي تطور إلى عنف إلكتروني تمخض عنه تعرض شريحة من الفتيات والنساء إلى المساومة والابتزاز.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!