-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مصطافون يضربون بتدابير الوقاية عرض الحائط

“إنزال” عائلي على الشواطئ عشية الدخول الاجتماعي رغم الحجر!

وهيبة سليماني
  • 3159
  • 0
“إنزال” عائلي على الشواطئ عشية الدخول الاجتماعي رغم الحجر!

تشهد الكثير من الشواطئ عبر الساحل الجزائري، إنزالا بشريا ملحوظا، رغم قرار منع التوجه للشواطئ بموجب الحجر الصحي المفروض في اطار إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، ففي ظل ارتفاع درجات الحرارة هذه الأيام، واقتراب الدخول الاجتماعي، خرق الكثير من المصطافين قرار منع التوجه نحو الشواطئ!

وإذا كانت بعض الشواطئ شبه فارغة، ولم يتجرأ المصطافون على دخولها، رغم أنها كانت قبل وباء كورونا، أكثر الأماكن إقبالا، فإن ولايات ساحلية لم يفارق المواطنون شواطئها الخلابة،على غرار ولاية تيبازة وشرشال وبومرداس، التي تشهد نزول المصطافين إليها ولو بشكل متفاوت من شاطئ إلى آخر، وبأعداد تبقى لا تضاهي تلك التي كانت تستقبلها قبل الجائحة.

ورغم حملات المطاردة التي تطال بعض المصطافين من قبل مصالح الدرك الوطني، إلا أنّ المواطنين سرعان ما يعاودون الكرة بمجرد مغادرة هؤلاء للمنطقة، فتجد الجميع في كر وفر من أجل الظفر بسويعات اصطياف تقضي على ملل وروتين البيت في ظل الحجر الصحي.

وخلال جولة ميدانية إلى بعض شواطئ غرب العاصمة، وتيبازة وشرشال، وقفت “الشروق” على تمسك بعض العائلات بالتمتع بأيام اصطياف والتمتع بالبحر قبل الدخول المدرسي، من أجل التخفيف عن الأبناء الذين قضوا عطلة طويلة دون ترفيه ولا تسلية، فرغم عدم وجود حراسة في الشواطئ، ورجال الحماية المدنية، إلا أن الحاجة كانت ملحة وضرورية، بالنسبة إليهم.

وفي منطقة سيدي غيلاس بتيبازة، تهافتت الكثير من العائلات على الشاطئ، الذي شهد حركية وزحمة للمصطافين، وتجاهل بعضهم إجراءات الوقاية كالتباعد وارتداء الكمامة، حيث كانت الأمور خارج الحجر الصحي ودون مبالاة بمنع التردد على الشواطئ.

والحال ذاته في منطقة شرشال، وكذا ولاية بومرداس، ولم يقتصر توافد هؤلاء على سكان هذه الولايات، بل شمل أيضا مصطافين من ولايات مجاورة يأتون صباحا ويعودون إلى منازلهم قبل حلول وقت حظر التجول.

وعبّر بعض المصطافين الذين التقينا بهم في شاطئ سيدي غيلاس بتيبازة، عن أهمية نزولهم للشاطئ عشية الدخول الاجتماعي، خاصة أنّ أطفالهم لم يتحملوا البقاء في البيت دون ترويح عن النفس، حيث قالت سيدة كانت رفقة أبنائها وزوجها، إن الشاطئ ليس مكانا لعدوى كورونا لو تم احترام الوقاية والتباعد، كما أن مياه البحر حسبها، عدو جيد للفيروس.

وقال أحد المصطافين الشباب، إن الوضع الاستثنائي ضيّق فسحة الحياة، وإن الفيروس وخاصة المتحور”دلتا”، ترك حالة ذعر وخوف ومنع من زيارة الأقارب، والأصدقاء والاختلاط بهم، وإن الشاطئ حسبه، والسباحة في مياه البحر أحسن وسيلة للترفيه والتنفيس والتقليل من الضغوطات اليومية.

وشكل غلق الشواطئ لدى الكثير من الجزائريين، حالة جدل بين مؤيد ومعارض ومن يرى أن ذلك لن يحمل سوى ضغطا إضافيا عليهم في ظل الجائحة، وأن الحل ليس في الغلق بل في تطبيق التدابير اللازمة والرقابة المستمرة، وتحقيق التباعد.

زبدي: الشواطئ لم تصل درجة الازدحام والمهم تحقيق الوقاية

وفي هذا السياق، أكّد رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، الدكتور مصطفى زبدي، أن الشواطئ التي يقصدها المصطافون هذه الأيام، رغم منع السباحة فيها، لم تعرف حالة الازدحام البشري والاكتظاظ، خاصة بعد فرض حظر التجول على الثامنة مساء، وعودة بعض السياح والمواطنين القادمين من ولايات أخرى إلى منازلهم.
وقال زبدي إن الهدف ليس منع المصطافين من الشواطئ، ولكن المهم تحقيق الوقاية من انتقال عدوى فيروس كورونا، وإن الإقبال حسبه، لم يشكل ضغطا شديدا، حيث احتمال انتقال العدوى ضئيل، لا يمكن حسبه، أن يشكل تهديدا أو خطرا في حال احترام التباعد وارتداء الكمامة.
وفي ما يخص حالة الأمن في هذه الشواطئ، يرى زبدي أن أعوان الرقابة موجودين في أماكن قريبة وفي حال حدوث أي طارئ يتدخلون في الحين.

خياطي: لا تستهتروا.. انخفاض الإصابات ينذر بموجة أخرى

ومن جهته، حذّر رئيس الهيئة الجزائرية لترقية الصحة وتطوير البحث”فورام”، البروفسور مصطفى خياطي، من حالة الاستهتار التي بدأت تشهدها الشواطئ في الآونة الأخيرة، وقال إن المشكل ليس في السباحة ولكن في الازدحام والتدافع، وعدم احترام الإجراءات الوقائية، حيث إن مياه البحر حسبه، مضادة للفيروس.
ويرى خياطي، أنه في حال تحقيق الوقاية من انتشار عدوى الوباء في الشواطئ تكون أفضل الأماكن سواء من ناحية الترفيه، أم للجهاز التنفسي، والتخلص من الفيروس في حالة التصاقه بالجسم.
وأوضح البروفسور مصطفى خياطي، أنّ انخفاض عدد إصابات كورونا، لا يعني انتهاء الوباء كليا، بل هو مؤشر لعودة موجة أخرى، والدليل حسبه، أنه منذ مارس 2020، تتراجع الإصابات ثم تعود بحدّة بعد 4 أشهر تقريبا، متوقعا موجة أخرى للوباء مع بداية فصل الخريف، حيث قال إن ارتفاع عدد المصابين بكورونا مع الموجة الرابعة قد يتعدى 2000 حالة، ويكون الوباء أشد فتكا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!