-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إيران أمريكا.. مواجهة سياسية على ملعب الثمامة بقطر

عمر سلامي
  • 536
  • 0
إيران أمريكا.. مواجهة سياسية على ملعب الثمامة بقطر
أرشيف
صورة جماعية للمنتخبين الإيراني والأمريكي من مونديال 1998

ستحظى مباراة الجولة الثالثة من المجموعة الأولى، التي تجمع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، باهتمام خاص بالنظر إلى التوتر السياسي بين البلدين الذي قد يلقي بظلاله على المباراة.
وسلطت العديد من الصحف العالمية، خاصة الأمريكية منها، الضوء على هذه المباراة التي سيكون الجانب السياسي حاضرا فيها، بغض النظر عن الدافع الرياضي.

ورأت هذه الصحف أن كل من أمريكا وإيران يدخلان المواجهة من أجل الفوز والظفر بتأشيرة التأهل إلى الدور المقبل، غير أن المصافحة بين اللاعبين سيكون حدثا يهتم العالم بمتابعته.

والتقت الولايات المتحدة وإيران لأول مرة في كأس العالم 1998 في فرنسا، ساعد اللاعبون الإيرانيون في نزع فتيل القلق الجيوسياسي من خلال تسليم الورود البيضاء، للاعبين الأميركيين قبل المباراة.

وتأتي مباراة الثلاثاء المبرمجة بملعب الثمامة في الدوحة، بداية من الثامنة ليلا، في ظروف مختلفة، حيث الوضع الداخلي في إيران مشحون بشكل كبير، إذ ترزح البلاد تحت وطأة عقوبات أميركية قاسية منذ عقود.

كما تأتي بعد توتر أدى إلى قصف إيران قاعدة عسكرية أميركية في العراق بالصواريخ عقب مقتل القائد في الحرس الثوري، قاسم سليماني، بصاروخ أميركي في بغداد.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز: “عندما ينزل اللاعبون إلى الملعب، سيقوم ملايين المشجعين بتحليل كل خطوة في المباراة، ولكن أيضا ما إذا كان اللاعبون الإيرانيون يرددون النشيد الوطني أو يحتفلون بأي أهداف أو يتحدثون عن الاحتجاجات التي تهز بلدهم”.

وأضافت الصحيفة: “اللعبة أصبحت خطا أماميا آخر في الصراع بين الخصمين الجيوسياسيين منذ فترة طويلة حيث تخوض إيران احتجاجات في الداخل، وهذه المرة، كل شيء يعرض تحت الأضواء الساطعة للحدث الأكثر مشاهدة في العالم”.
وتابعت: “إن فوز الولايات المتحدة الذي سيؤهلها إلى الدور التالي على حساب إيران، سيضع الصراع الداخلي الإيراني أمام جمهور عالمي ضخم لبضعة أيام على الأقل”.

ودخل اتحاد الولايات المتحدة لكرة القدم، إلى المعركة لدعم المحتجين الإيرانيين، ومسح شعار إيران الرسمي والنص الإسلامي من علم إيران في الصور التي نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن المنشورات حذفت في وقت لاحق بعد أن دعا الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى طرد المنتخب الأميركي من كأس العالم.

ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن أليكس لالاس، المدافع في المنتخب قوله: “نحن ناضجون بما فيه الكفاية وذوو خبرة كافية لمعرفة أن هذا لا علاقة له بالحكومة أو السياسة”.

كما نقلت عن المدرب الأميركي ستيف سامبسون، الذي استقال بعد فترة وجيزة من الخسارة عام 1998 مع إيران لصحيفة الغارديان إن الفيفا والاتحاد الأميركي لكرة القدم أمراه بعدم تسييس اللعبة، حتى مع قيام إيران بذلك.

وأضاف: “لو كنت سأفعل ذلك من جديد، لكنت قد طرحت التاريخ بين البلدين مع اللاعبين واستخدمته كأداة تحفيزية لتحقيق نتيجة، لكنني اخترت عدم القيام بذلك في ذلك الوقت”.

وأشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى الأبعاد السياسية في المباراة، وسلطت الضوء على جدل من نوع آخر، حيث أن أداء المنتخب الأميركي في البطولات قد يمثل العامل المسيطر على مستقبل كرة القدم في الولايات المتحدة.

وختمت الصحيفة: “ماذا تعني مباراة الثلاثاء ضد إيران بالنسبة للولايات المتحدة؟، وأجابت: “هي تعني البقاء على قيد الحياة في كأس العالم. هذا معنى كاف”.

وفي المقابل، وحسب تقارير إعلامية، فإن وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية تروج لمباريات المنتخب مع منتخبات الدول التي تعاديها بوصفها معركة سياسية.

وفي المباراة التي خسر فيها المنتخب الإيراني أمام إنجلترا 6-2 قالت صحيفة “كيهان” المقربة من المرشد إن النتيجة كانت “هدفان لإيران وستة أهداف لإنجلترا وإسرائيل والمملكة العربية السعودية والأعداء الداخليين والخارجيين”، على حد وصفها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!