الأحد 22 أفريل 2018 م, الموافق لـ 06 شعبان 1439 هـ آخر تحديث 09:11
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

إيلاف قريش

  • ---
  • 6

ما يحدث للقضية الفلسطينية وما يحاك بها عربيا وعبريا من خلال العمل المنافق المزدوج لبعض الأنظمة في المنطقة، والظهور علنا بوجه المدافع وسريا بوجه آخر تماما: معادي للقضية برمتها! وما تسرب مؤخرا وما بث بالصوت في مصر وما سمعناه بآذاننا من عضو في فتح ومن أن “الأشقاء في السعودية هم من أوصلوا لنا تفاصيل ما أسماه السيسي بصفقة القرن”، ما هي إلا شيئا واحد: تصفية القضية الفلسطينية نهائيا وأبدا!..

هذا الكلام ليس مجرد كلام حتى ولو سعت الأوساط الإعلامية الرسمية من النأي بالنفس عن هذه التهم الباطلة وتحريك تحقيق في التسريبات الصوتية التي سمعناها كلنا، خاصة تلك التي تتعلق بالقضية، ناهيك عن تعامل المخابرات المصرية مع بعض الإعلاميين المأجورين لتنفيذ التحضير لهذه الصفقة إعلاميا!

شيء مخزي وغريب الأطوار يحصل! إنه التحالف مع الشيطان، لأجل مصالح دنيوية الله سائلنا عنها غدا، فيما أنفقنا من أموال فيها وفيما بددنا من ثروات ولصالح من أهدرناها ودماء سفكناها وقضية تخلينا عنها بل.. بعناها!

نمت لأجد نفسي أمينا عاما لجامعة الدول، وقد طلبت اجتماعا عاجلا على مستوى القمة لمناقشة تبعات “القدس عاصمة إسرائيل”! 

حضر ممثلو الرؤساء والملوك. آخر من أخذ الكلمة كان ممثل الصومال، ويبدو أنه أخطأ وقرأ ورقة أخرى غير الخطبة التي منحت له، وراح يقرأ بعربية مكسرة: نحن كدولة عظمى، من مهانتنا (مهمتنا)، أن نبغي (نبقي) الغوي غويا (القوي قويا) والضعيف ضعيفا. نحن تطورنا وأصبحنا غوة عظمى في العالم بفضل غلمنا وغملنا وإسرائيل هي حلوفتنا،  (حليفتنا) في الشرق السوط (الأوسط).

وقبل أن يكمل، أرسلت إليه من يوقفه وأعطيت الكلمة لرئيس الدورة لقراءة بيان الختام، وكان هو رئيس البلد المضيف، بعد أن عقدت قبل سنة في إسرائيل، العضو الـ22 في الجامعة والتي أخذت كرسي “دولة فلسطين” التي نصبنا لها خيمة عزاء بجوار مقر الجامعة حضرها المعزون من كل البلدان. فقط رؤساء دول أمريكا اللاتينية هم من وضعوا نعشا لدولة إسرائيل قرب سفاراتها التي أغلقت!

الرئيس العسكري كان الوحيد الذي حضر لبعض الدقائق لإلقاء بيان الاختتام. وراح يقرأ: ..أعوذ بالله من شرور نفسي ومن سيئات أعمالي، أعلن أني تبت وأنا نادم على ما فعلت! 

وهنا قاطعه بشدة، تدخل رئيس الكيان الغاصب، العضو 22 في الجامعة، ليحتج على هذا الخطاب قائلا: .. لكد خنت إسرائيل “الشكيكة” (الشقيقة) الكبرى لمصر بعد أن كنت كد (قد) خنت فلسطين “الشكيكة” الصغرى لمصر، توكف (توقف) واخرج! فمن الآن أنت لست رئيسا لمصر! سينكلب (سينقلب) عليك الجيش كما انكلبت (انقلبت) أنت على من سبكك (سبقك)! أخرج كبل (قبل) أن تنكلب (تنقلب) عليك الكوة (القوة) العسكرية بتاعنا وبتاع مصر!

استمر الرئيس يخطب ثم أخرج مسدسه من جيبه وراح يضيف: لقد أخطأنا، ونعتذر اليوم لشعبنا في مصر، وهذا ما كان ليحصل لولا إسرائيل. لقد “فقنا”!، وهذا سلاحي لن أوجهه بعد اليوم لابن عمي أو لأخي، بل أوجهه لآخاااي..مردخاي! (طاااااق)..ثم….طااااااااق

لقد قام الرئيس البطل بوضع رصاصة في رأس “ميرد ـ آخاااي”، ممثل إسرائيل في الجامعة العربية، قبل أن ينتحر برصاصة في الرأس على منصة الإلقاء!

وأفيق من نومي وقد غرقت في عرق لا مثيل له، لأجد التلفزيون لا يزال يهذي ويصور تفاصيل جرائم إسرائيل.

مقالات ذات صلة

  • Ils se Trump

    المراهنون على دونالد "se Trumpent"، بل وأن دونالد نفسه "se Trump"، عندما يعتقد أن الهروب إلى الأمام في قصفه لسوريا وتحدي الروس، قد يبعد عنه…

    • 486
    • 1
  • مسجدان في طي النسيان بقسنطينة

    المسجد بيت الله وهو في اللغة التدوالية الخطابية رمز من رموز الإسلام، لأنه يحتل المكانة الأكبر في المجتمع الإسلامي، فالمسجد علاوة على كونه بيتا للعبادة…

    • 339
    • 0
6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • باحث

    في الوقت الذي قضت فيه أمتنا عقودا من النحيب و الثرثرة الفارغة ، ها قد تمكنت إسرائيل من أن تصبح قوة إقتصادية و تكنولوجية عالمية في أقل من 70 سنة ، و بها مستوى عيش من بين أعلى مستويات العيش بالعالم، و جامعاتها من أجود جامعات العالم، و نظام الرعاية الصحية بها ممتاز…
    كما أنه يجب أن نعلم أن % 30 من الإسرائيليين مسلمون و مسيحييون و درز، و يتمتعون بكامل الحقوق و العيش الكريم، و هم بذلك ينعمون بوضع أفضل من وضع السواد الأعظم من الشعوب العربية الفقيرة و المهمشة التي تعاني القهر و الذل و التخلف المريع

  • قابيل

    60 سنة من البكائيات و القصائد و الترهيب لم تستطيعوا فيها تشكيل وعي معاد لاسرائيل اللهم الا لدى الببغاوات الاميين و القومجيين و الاسلامويين
    يزعمون محاربة اسرائيل بينما هم يحاربوا بعضهم بعضا ، و يقتلون بعضهم بعضا ، و يقسمون ارضهم الى ضفة و قطاع
    انقسامهم الايديولوجي يعطي فكرة على حقارتهم، قومجيون هنا و اسلاميون هناك

  • وحيد من زمن مضى

    سلام وبعد…بقي علينا انتظار ما وعدنا به آخر الرسل (عليه الصلاة و السلام) في آخر الزمان…و نرجوا أن لا يطول…سلام

  • سراب

    فلسطين بيعت سنة 1948 من طرف حكام ,من أصول غير عربية , لدول عربية و اليوم نفس أصول حكام هذه الدول تنشط لتكون القدس عاصمة لإسرائيل
    و الجدير بالذكر حتى المقاومة الفلسطينية مقسمة إلى قسمين لسبب الزعامة فقط
    لو تفتح الحدود الفلسطينية بالدولة العربية المجاورة و تتوحد المقاومة الداخلية لترون كيف تصبح تصرفات اليهود في كامل أرجاء العالم
    يا أستاذ بما تفسر حضور أمريكيون أو أوربيون في اجتماعات بالجامعة العربية أو الأفريقية
    و أثناء الانتخابات كملاحظين

  • sam

    Ce sont les anglais qui ont vendu vos frères palestiniens !

  • عبدو

    وها قد جاءت صفعة القرن او نطحة القرن ، بمعنى ان الذين باعوا فلسطين هم من عرقلوا حتى فكرة التقسيم ،وطمانوا اسرائيل با تراوغ وتصبر حتى لعقود وهو ما كان فبعد اوسلو وغيره لم يتبق سوى 19 ٪ من فلسطين وسوف تاخذ الباقي ويتوه الفلسطينيون في صحراء سينا وتصبح المور معكوسة بدل تيهان اليهود ، ونخشى ان تنفي امريكا بقية العربان الى صحراء الربع الخالي