الإثنين 19 أوت 2019 م, الموافق لـ 18 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 23:57
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

اخزوا الشيطان!

ح.م
  • ---
  • 0

فعلا، لم يبق ما يقوله المناضلون العقلاء في الأفلان والأرندي، والنقابيون في المركزية النقابية، لبوشارب وأويحيى وسيدي السعيد، سوى “ألعنوا الشيطان.. اخزوا بليس”(..)، فهذا الثلاثي المغضوب عليه من الحراك الشعبي وداخل قياداتهم، يرفضون الرحيل بـ”الملاحة”، ولذلك وصل الحال بجميعي إلى تهديد خليفة بوحجة في البرلمان بطرده بالقوّة!

هل هناك سرّ يا ترى وراء تشبّث هؤلاء بمناصبهم؟ لماذا يمسكون بأيديهم وأسنانهم بمقاعدهم؟ لماذا يرفضون الاستقالة رغم لعنة الغضب والاتهام التي تطاردهم في الشوارع ومكاتبهم وفي كلّ مكان؟ وتعرّضوا للملاحقة، حيث ما رحلوا وارتحلوا وصالوا وجالوا؟

هل بإمكان بوشارب أن يواصل مهمته وقد قاطعه نواب حزبه واقتحموا مكتبه؟.. هل باستطاعة أويحيى أن يبقى على رأس الأرندي وهو من ألغى حفل العيد حتى “لا يسمع ما لا يرضيه”؟.. هل بوسع سيدي السعيد الاستمرار وقد تحوّلت “دار الشعب” إلى ساعة لاعتصام مفتوح للعمال والنقابيين؟

الظاهر أن “الكرسي يدوّخ”، وقد قالها ذات يوم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، عندما كان “على ديدانو”، قبل أن يغادر تحت ضغط الحراك بعد ما دوّخه الكرسي لمدة 20 سنة وجعله يبحث رفقة الحاشية وبطانة السوء عن عهدة خامسة تبقيه رئيسا مدى الحياة!

الكرسي دوّخ أويحيى الذي يريد أن “يحيا” في المسؤولية، ودوّخ بوشارب الذي لا يملك “شاربا” يجعله يحفظ كرامته ويرمي المنشفة، ودوّخ “سيدهم” الذي رغم أنه لم يعد سعيدا في نقابة بقايا العمال، إلاّ أنه يخطط ويُتكتك للبقاء ولو فرغت النقابة من كلّ العمال واحتفظ هو فقط بالغنائم التي جمعها من عرق الغلابى والمعذبين على مرآى الإتحاد الخاص لكبار النقابيين!

تأكد الآن المراقبون أن أمثال هؤلاء الذين ظلوا يعتقدون بأن فوق رؤوسهم ريشة، لا يؤمنون ولا يعترفون بمصطلح اسمه الاستقالة في قواميس السياسة والمسؤولية، فهم لا يغادرون إلاّ إذا استعملت ضدهم القوة وأحيانا العنف، والجميع هنا يتذكر كيف استخدم “أفلانيون” قبل عدّة سنوات كلاب الدوبرمان لهزم خصومهم داخل الحزب، كما يستذكر الفضوليون “الدبزة ودماغ” التي اقتحمت اجتماع سابق للأرندي، عندما أراد “التصحيحيون” اقتلاع اويحيى قبل أن تنقذه آنذاك رسالة وردية!

هؤلاء المغضوب عليهم، ينتظرون ربما عبور “سحابة الصيف”، متجاهلين بأن حراك فيفري 2019 يختلف عن كل انتفاضات الغضب و”ثورات” الشعب السابقة، فلا فرصة للنجاة بالنسبة لمن تورط واستكبر وأبى، ورفض انتهاز الفرص المتكرّرة للتوبة وتصحيح الأخطاء، وهذه دون شكّ سنة الحياة، لكلّ بداية نهاية، ولو دامت لغيرك لما وصلت إليك، والأهم من ذلك، أن الله يُمهل ولا يُهمل، وكما تدين تدان!

حق الرد

مقالات ذات صلة

  • ماذا عن إرث بن غبريط؟

    قبل أيام، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور الطيب بوزيد نتائج الاستفتاء الذي نظمته وزارته حول تعزيز استخدام اللغة الإنجليزية في الجامعات، وكانت النتيجة…

    • 1501
    • 5
  • الدولة الحضارية هي البديل...

    سواء أكانت "دينية" أم "مدنية" أم " عسكرية" أم "عربية" أم "أمازيغية" أم "وطنية"... تبقى الدولة بتصنيف كهذا دولة عرجاء، ولن تستمر في الزمن…

    • 650
    • 8
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close