-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد الانخفاض المسجل في درجة الحرارة

استفحال للأمراض والفيروسات والكل يبحث عن البطانية والطبيب

سمير مخربش
  • 755
  • 0
استفحال للأمراض والفيروسات والكل يبحث عن البطانية والطبيب
أرشيف

تتميز الفترة الحالية بانتشار الأمراض الموسمية بسبب الانخفاض المسجل في درجة الحرارة، وما يترتب عليه من تغييرات مناعية جرَّت الجزائريين إلى البحث عن الدفء وعن العيادات الطبية التي تعرف انتعاشا هذه الأيام.

بعد موجة حر غير عادية جاء الانخفاض في درجة الحرارة، وبدأت نسمات البرد تتسرب إلى البيوت الدافئة لتحرك معها موجة من الأمراض التي زعزعت أجسام الكبار والصغار، ونشطت الفيروسات المرتبطة بالأنفلونزا الموسمية التي بدأت آثارها تظهر خاصة بمنطقة الهضاب العليا المعروفة ببرودة الطقس. لتعود مظاهر الحمى والسيلان وآلام الحلق والرأس والإرهاق البدني معلنة بدء فصل جديد وجولة جديدة مع الأمراض الموسمية، التي تأتي هذه المرة بعد خروج الجزائريين من موجة ثالثة حادة لكوفيد 19، فاختلطت الأعراض وارتفعت حدة الوسواس مع كل سعلة وعطسة، واختلف الناس في تحديد طبيعة الداء والدواء.

وهو الجدل الذي فصل فيه المختصون حيث يقول البروفيسور يوسف علون المختص الأمراض الصدرية والتنفسية من سطيف بأننا نعيش حاليا فترة ركود لفيروس كورونا، وبالتالي فكل من له أعراض الحمى وإصابة اللوزتين وسيلان الأنف فهي أنفلونزا موسمية لا علاقة لها بكوفيد 19، وهي رسالة مطمئنة يبعث بها هذا الطبيب المختص من سطيف ويؤكد بأننا في فترة مريحة فيما بتعلق بانتشار فيروس كورونا الذي خفت حدته.

ورغم هذا الكلام المريح إلا أن الخوف ينتاب أغلبية الجزائريين خاصة مع كثرة السعال والعطس في الأماكن العمومية بسبب موجة البرد التي خلقت حالة من الهلع، ونشطت الحركة باتجاه العيادات الطبية التي تعرف انتعاشا هذه الأيام وسط صعوبة في التحكم في إجراءات الوقاية التي تراجعت بشكل ملحوظ، مع تخلي البعض على نظام المواعيد لتستعيد قاعات الانتظار بالعيادات حيويتها وجلسات زمان. ووجد البعض صعوبة في الوصول إلى أطبائهم لأن العيادات الخاصة تعرف ضغطا يوميا بما فيها تلك التي كان أصحابها يعانون من البطالة في السابق.

والملاحظ أن أغلبية المرضى من فئة النساء اللواتي يحبذن التردد على الأطباء مع أول موجة برد. وحاليا الطبيب والبطانية هما الأكثر طلبا وسط الجزائريين مع اللجوء إلى الألبسة والأغطية الشتوية، وكذلك المدفأة التي اشتعلت نارها في العديد من المناطق وتستعد حاليا لتسجيل اختناقات جديدة.

وبما أن كل المؤسسات العمومية والخاصة استعادت حيويتها وفتحت فضاء أفضل لانتشار العدوى فإن الفيروسات حاليا تعيش أحلى أيامها في المجاري الأنفية والمسالك التنفسية.

ولذلك ينصح الأطباء بأخذ الحيطة والتكيف مع التغيير المسجل في درجة الحرارة، ويدعو البروفيسور علون إلى أخذ لقاح الأنفلونزا الموسمية بكل اطمئنان، ويشير بأنه لا يتعارض مع لقاح كوفيد 19. ويؤكد المختصون أن التلقيح هو الحل الأمثل لتحفيز المناعة وتفادي مختلف التعقيدات الصحية خاصة في هذا الظرف الحساس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!