الأربعاء 18 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 18 محرم 1441 هـ آخر تحديث 22:25
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق

استقرار بلدنا يسبق كل خيار.. ويحكم كل قرار!

سليم قلالة أستاذ جامعي
ح.م
  • ---
  • 9

يسأل البعض عن أي خيار ينبغي اتباعه في ظل تعدد الخيارات؟ وأي موقف ينبغي اتخاذه في مثل هذه اللحظات الحاسمة؟! وهي بلا شك أسئلة وجيهة لمن يشغله حال الوطن ويريد أن لا يقف موقف المتفرج من تطور الأحداث به.

هل يقف مع الانتخابات أم ضدها؟ هل يؤيد التغيير الجذري والفوري، أم يقتنع بالتدرج في الإصلاح والتحسين المستمرين؟ هل يوافق بأن محاربة الفساد يمكن أن تتم في مدة قصيرة، أم يعتبرها عملية طويلة وشاقة تحتاج إلى صبر ومثابرة على كافة الأصعدة؟ والعشرات من الأسئلة الأخرى التي ترتبط مباشرة أو بطريقة غير مباشرة بواقع الحال الذي نعيشه.

لذا بدا لي أنه من الأصوب تحديد متغير رئيس نقيس من خلاله مدى صحة خياراتنا وموضوعية القرارات التي تصدر عنا بشأن هذا الموضوع أو ذاك. وهذا المتغير الرئيس هو استقرار وأمن البلد بعيدا عن كل تشخيص أو إصرار على موقف سياسي بعينه.

إلى أي مدى يؤثر إطالة موعد الانتخابات في الاستقرار؟

ما هو تأثير فتح جميع ملفات الفساد على الاستقرار؟

هل تصعيد الاحتجاج السياسي والاجتماعي يخدم الاستقرار؟

هل استمرار الأزمة الحالية دون حل يؤدي إلى الاستقرار أم إلى مزيد من الاضطراب؟

وعشرات المتغيرات الأخرى التي يمكن حساب تأثيرها سلبا أو إيجابا على هذا المتغير الرئيس، بإمكانها أن تفيدنا في ضبط خياراتنا وتحديد نوعية قراراتنا دون الوقوع في التبسيطية المخلة بكل تحليل موضوعي كالقول إما التغيير الجذري أو القبول بالأمر الواقع والخنوع للسلطة القائمة مقابل الحفاظ على ما تسميه يا هذا  بمتغير الاستقرار!!

وهي بلا شك تبسيطية لمعادلة التدافع بين الناس، تبدو في ظاهرها قريبة إلى الأذهان، سهلة الإدراك من الجميع، ولكنها تحمل في طياتها مخاطر جمة لا ننتبه إليها إلا بعد فوات الأوان…

ولهذا السبب، علينا في تقديري أن نتفق مبدئيا على استبعاد كل ما من شأنه أن يؤثر على استقرار وأمن بلدنا، حتى وإن كان سبب عدم الاستقرار هو أخطاء السلطة وليس مواقف الشعب، وأن نقبل بتأجيل تحقيق بعض الأهداف، أو التنازل عن بعض المطالب، ان اقتضى الأمر، لأن سياسة الكل أو لا شيء أو أسلوب الحل الفوري لا يمكنهما بأي حال أن يتحققا، ولم يحدث أن تحققا في أية تجربة من التجارب المعاصرة، حتى تلك التي كانت ضريبتها مئات الآلاف من القتلى..

لننظر حولنا وسنكتشف أن أساس تقدم الشعوب هو استفادتها من تجاربها العنيفة واللجوء إلى الحلول العقلانية التدرجية التي تنضج مع مر الأيام وليست تلك التي سعت إلى تحقيق كل شيء فخسرت كل شيء… لقد خُضنا آخر تجربة في تسعينيات القرن الماضي، ولم تستفد من أخطائنا دول الربيع العربي، وها نحن نعيش تدافعا من نوع آخر ينبغي أن لا نُخطئ في طبيعته ولا في طبيعة طرفيه السلطة والمجتمع… استقرار بلدنا يسبق كل خيار ويحكم كل قرار…

مساحة أمل

مقالات ذات صلة

  • 12 ديسمبر لإحياء الـ17 منه

    الآن وقد حُدِّد موعدٌ جديد لانتخابات رئاسية بعد تلك المؤجلة ليوم 4 جويلية، لم يعد الـ12 ديسمبر مجرد موعد، بل منعطفا مصيريا، تُبنى عليه آمالٌ…

    • 403
    • 0
  • رجاءً.. لا تزوِّروا سلطة تنظيم الانتخابات

    بعد تصديق البرلمان بغرفتيه على قانون السلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات، تتجه الأنظارُ الآن إلى تشكيلتها المنتظَرة، ولاسيما على المستوى المركزي، لأنها ستكون بمثابة "وزارة داخلية…

    • 544
    • 3
600

9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • صالح بوقدير

    الشعب على كلمة واحدة

  • hayar

    لكن تحبس الهدرة و رجال الامن يمروا على المجالس البلدية الاميار و حاشيتهم و الولاة و حاشيتهم الذي لا يعمل ينظف يستثمر يسرق بالمنجل و الكيماوي و نتهناوا كلنا من هذا المسلسل.

  • منور

    عندما كنت طفلا أتعلم كان أحد الأبطال الجزائرين ربي يرحمه ويرحم كل الشهداء كان يقول :”اما أن تكون أولا تكون” هده العبارة فهمت محتواها بعد 50 سنة .ما نعيشه اليوم يادكتور عاشته الأمة الجزائرية في 1962 عندما أخرج ديقول من سجن “فرانز” في باريس عبد الرحمن فارس واقترحه على الحكومة المؤقتة برئاسة الهئة التنفيدية لأجراء الأستفتاء ؟ديقول كان داهية ودكي جدا وصنع وأحبك لعبة الخروج من الجزائر بالحفاظ عليها مستقبلا مع ترك كل من الأربين والأسرائلين مع كل الضمانات للعيش في الجزائر .وعندما بدأ الشعب يتفطن لحياته خلقوا لنا “الفيس” واليوم هيئة سي كريم .الشعب يريد التحرر؟

  • ازواف

    17 مليون من الشعب خرج يوم 22 فيفري من اجل هدف واحد تغيير نظام العصابات الدي كان يتحكم في رقابنا مند الاستقلال ولدالك فلا مساومه لمظلب الشعب خاصه ان سلاح هدا الشعب الثائر هو السلميه ولكن بالمقابل السلطه الحاكمه الفعليه ضد اراده الشعب في التغيئر ومازالت تخوف الجزائريين بافتعال العنصر الخارجي والداخلي وهده الاسطوانه اصبحت غير فعاله لان الشعب متوحد ويعطي قوه كبيره للموسسه العسكريه ولكن الدين يريدون تجديد النظام والعصابه الجديده التي بدات تشيت لمن يريد تقسيم الجزائريين اصبحت ظاهره للعيان فاصبحت تخون كل الديموقراطيين الغيورين علي وطنهم ولن يفلحوا في الاخير يتناحاو قاع

  • HOCINE HECHAICHI

    ليس الاستقرار ولا الرئاسية ولا محاكمة العصابة و لا الفرنسية هي المشكلة . الإشكالية الحقيقية هي التخلف الاقتصادي المزمن .
    سيأتي رئيس وحكومة وبرلمان جدد ولكن سنبقى في اقتصاد الريع نستورد طعامنا ولباسنا ودواءنا ولغاتنا ورياضيينا و.. إلى أن ينضب البترول.
    والسبب (أو النتيجة) هو أننا شعب مسعف لا يحسن إلا التكاثر و اللهو و التبذير ونهب “البايلك” و يعيش في محيط قذر و ينتظر عودة الفيس برئاسية نزيهة وشفافة ليدخله الجنة في “الدنيا والآخرة”.
    لن ينقذ الجزائر إلا ” الرئيس المخلص ” الذي سيأتي “بانتخابات تصحيحية ” والذي سيوصلنا “عنوة” إلى المرحلة الأخيرة “للمشروع الوطني”.

  • الدكتور محمد مراح

    أستاذي الجليل الدكتور المفكر سليم قلالة : المؤسف المحزن أن الأحداث تبرهن يوما بعد يوم أن آخر من يُستمع له، ويُنظر في رأيه ، وتحليله ، وتقييمه، واستحلاصاته ، المفكر الرصين ،وذا الرأي الحصيف، والحكمة المضمخة بالمعرفة، والتجربة. يستوي في هذا الجموع الهادرة، و غالب الطبقة السياسية .
    وتلتف الجموع على فيدوهات وصفحات و مواقع المجاهيل والمهرجين، و المشبوهين، بل والعملاء. حتى لكأننا لم نحترق يوما بأمثالهم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  • جزائري غيور

    المطلوب بكلمة موجزة: عدم المغامرة بالجزائر وعدم التفريط في مطالب الحراك (ذهاب حكومة بدوي…
    . سلطة مستقلة للانتخابات.. بعيدة عن تدخل الخكومة المطعون فيها)

  • franchise

    – الحل التدريجي لن يكون ما دام ال RND و ال FLN يحتفضان بنفس المنزلة و النفوذ في الساحة السياسية، لأن كل ما عليهما فعله هو العمل بمقولة ” سقطت العصابة،..تحيا العصابة” .
    – الحل التدريجي لن يكون ما دام العلمانيون إختاروا الإستقطاب الإديولوجي، و مهاجهة الثوابت الوطنية بدل الحل الوسط

  • عبد الحكيم بسكرة

    أي استقرار هذا الذي تريد المحافظة عليه و قد شهدنا و عشنا ايام مريرة طيلة ال 20 سنة من عهد بوتفليقة عهد الاستقرار و المصالحة كما يسميه النظام , فماذا جنينا طيلة هذه المدة , الم نشهد بازدياد هجرة الادمغة و ظاهرة الحرقة بكل الطرق التي استفحلت في السنوات الاخيرة فجعلت من بطون الحوت مقابر لمئات من الشباب و من اخطأه الحوت ترمي به امواج البحر في الساحل جسدا بعدما انتقلت روحه الى بارئها شاهدة على خلل يحدث في البلاد و ليس استقرارا بل في الحقيقة بدأت تظهر بوادر انفراج بعد الثورة الشعبية ل 22 فبراير فاختفت ظاهرة الحرقة و رخست بعض السلع و فضحت و كشفت العصابات , ابعد هذا ترى الاستقرار في نقص الاحتجاج

close
close