الجمعة 25 ماي 2018 م, الموافق لـ 09 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 09:42
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

اعتذار بلا استحمار!

  • ---
  • 14

الإعلام الفرنسي ومسؤولو الكيدورسيه، عوّدوا الجزائريين على اختزال الملفات بين الجزائر وفرنسا، عشية كلّ زيارة رئيس فرنسي، في ثلاث نقاط، أو بالأحرى، التركيز عليها وتسليط الضوء عليها أكثر من المحاور الأخرى: الذاكرة، “الفيزا”، التعاون الاقتصادي!

هي فعلا ثلاث “قنابل نووية” لا حلّ لها سوى التفكيك أو التفجير في عرض البحر، لكن الظاهر أن لوبي قويّا في الحكم الفرنسي، لا يريد تفجيرها ولا تفكيكها، حتى يبقى “الخطر” قائما دائما، وحتى يناور بها في كلّ مرحلة ومناسبة، ويستغلها في مسعى الضغط على الطرف الجزائري في محاولة لليّ ذراعه باسم قاعدة “رابح- رابح”!

سواء تعلق الأمر بجرائم الاستعمار، أم تنقل الأشخاص والتأشيرة، أم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، فإنه في الغالب يكون الجانب الفرنسي دائما “الرابح”، وحتى لا يُقال بأن الطرف الجزائري هو “الخاسر” دائما، فإن الكثير من الحقائق والوقائع والتصريحات تؤكد إلى ما لا نهاية أن “فافا” هي “فافا” لن تتغيّر بتغيّر رؤسائها!

هل ربح الجزائريون من وعود تجريم المستعمر؟ هل ربحوا من تسليم آلاف الشيّاب والشباب ورقة “الفيزا”؟ هل ربحوا من مشاريع استثمارية مازالت غامضة وبلا أثر ملموس؟

لعلّ ما قاله ماكرون بالجزائر بشأن جرائم الاستعمار، تلزمه فقط قبل أن يصبح رئيسا، وهاهو يقول قبل ثلاثة أيام من عُمق إفريقيا بأنه “ليس من جيل الاستعمار”، بنفس الطريقة تقريبا التي تحدث بها سابقه نيكولا ساركوزي عندما قال بأن “الأبناء لا يعتذرون عن جرائم الآباء”!

وزير الخارجية الأسبق، بيرنار كوشنير، اجتهد في زيارة سابقة إلى الجزائر، واخترع “الحلّ” لطيّ صفحة الذاكرة أو تمزيقها بين الجزائر وفرنسا، فقال: “ينبغي انقراض جيل الثورة لتتحسن العلاقات بين البلدين”!

الزيارة “الجديدة لماكرون الرئيس إلى الجزائر، ستضيء برأي متفائلين ومتشائمين ولو جزءا من إحدى زوايا الغرفة المظلمة في العلاقات بين البلدين، وعلى حد تعبير وزير المجاهدين، فإن تجريم الاستعمار هو مطلب شرعي غير قابل للتنازل أو السقوط بالتقادم، لكن هل يُمكن لفرنسا الاعتراف والاعتذار عن جرائمها، وهي من ترعى “الحركى” وتعمل على “استرجاع أملاك” الأقدام السوداء في مستعمرتها القديمة؟

الفرنسيون مازالوا يتعاملون مع الجزائريين وفق منطق المكر، ولذلك، يمهّدون لزيارات رؤسائهم، بعدد التأشيرات التي تحصل عليها جزائريون، وبحجم المبادلات التجارية، وكأنهم يقصدون توجيه رسائل مبطنة، لا تختلف في مضمونها وهدفها عن الرسالة التي فبركوها أمام المركز الثقافي الفرنسي في أسبوع الثورة التحريرية!

مقالات ذات صلة

  • "عفستها" يا عفاسي!

    "التطبيع ليس مصطلحا شرعيا بل هو مصطلحٌ سياسي مطاط غير منضبط، أما الصلح فهو من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، في حال الضعف كما…

    • 2098
    • 11
  • إفطارٌ على كوب.. نفط!

    حاول السيد عبد المؤمن ولد قدور، مدير شركة سوناطراك، تبرير شراء الجزائر مصفاةَ تكرير نفط، من بلد أوربي جنوبي، لم يسبق له أن استخرج قطرة…

    • 302
    • 1
14 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • 0

    لما يعتذر العرب والاتراك ستعتذر فرنسا
    الاتراك والفرنسيون تمت تصفيتهم واخراجهم من الجزائر
    بقي العرب ؟

  • 0

    لن يحدث الاعتذار ..وسيتواصل الاستحمار ويليه الاستبغال ..وسيدوم الى ان يعود الشهداء.مع يقيني ان الشهداء لن يعودوا ابدا..فليتواصل الاستحمار ويستحمر الكل…

  • 0

    يقول المثل المصري..حتى ترى حلمة أذنك….لما تراها يا سي جمال حينها سيفكر قادة وعظماء ورؤساء ومسؤولي ومؤسسات فرنسا في(الاعتراف)والوقوف عنده والتفكير مليا فيه

  • الطيب ـ 1 ـ

    المتأمل في تاريخنا الحديث يكتشف ما يشبه “الطفرة” التي تظهر فجأة ثم تغيب و كأنها لم تكن !إنها تلك الثورة المجيدة التي حررتنا و التي صنعها رجال لم نر بعدهم مَن يشبههم حتى في مجرد مواقف! لذلك هي محطة تاريخية تشبه الطفرة رغم أنها حررتنا ، فمثلاً هاذوك الرجال عندما أركعوا فرنسا و أفقدوها الأمل و الحلم طلبت منهم أن يمنحوها الصحراء فقط فردوا عليها الجزائر كلها أو نهايتك على أيدينا …فاختارت حياتها و خرجت تجر ذل خيبتها …يتبع

  • الطيب ـ 2 ـ

    ماذا يربطنا اليوم بهاذوك الرجال و بتلك المواقف !؟ لا شيء ..فعندما نسمع بمطلبي الاعتراف و الاعتذار منذ سنين نحس بأنها مطالب نقابية ليس إلا ! لماذا لا تكون لنا ” طفرة ” نحن كذلك و نخاطب فرنسا باللغة التي تفهمها و نشمر على سواعدنا و نصنع من جزائرنا القوة التي تخشاها فرنسا و تهابها سياسيًا و اقتصاديًا و عسكريًا بعيدًا عنها و عن شراكاتها ….و عندما يتحقق ذلك ستنعكس الأمور و تصبح فرنسا هذه هي التي تلهث وراءنا لتعترف و تعتذر و عندها نقول لها اعتذر للإنسانية بأكملها و ليس للجزائر فقط !

  • الطيب ـ 3 ـ

    إلى ذالكم الحين يا سي جمال اتركنا مع خالوطة ” الإعتذار مع الاستحمار ” !!

  • 0

    حتى انت يا أخ جمال طنهوك..الاعتذار لن يحدث ولن تسمعوه من الاسياد..لم يحدث لافي التاريخ القديم ولا الحالي عن اعتذار السيد للعبد….فهل السيد دوغول هو الذي تصدق على الشعب بالاستقلال..نفس الشيئ مع الاعتذار…افهتني يا اخ جمال؟

  • شالي الطيب

    ماجنيناه منذ الإستقلال هو إقتصاد منهار فقر بطالة خراب لأراضي فلاحية نهب انحطاط في القيم تخلف على كل المستويات. كيف تقابل رئيس فرنسي وتطلب منه الإعتذار وأولادك يشحثون أمام سفاراتهم للهجرة إليهم يرمون بأنفسهم في البحر من أجل العيش تحت حكمهم الذي حاربناه بحجة أنه كان غير عادل.

  • علي لابوانت

    العيب ليس فيه أو في فافا فاسمه ماكرون من المكر و سللسة الماكرين الحركى معهم…..العيب في الجبهة الأجتماعية النائمة بحليب الشكاير و أوبييي أي أطيع من صغرك…..و لن تحلب منه الجزائر سوى مصانع المايونييز و المقارون و طعام السم سيم و كسكس ماما المعدل جينيا كهدايا “مسمومة”…..

  • نصيرة/بومرداس

    استاذ لعلامي…ماذا نفعل باعتذارهم….انسيت ما حدث عند المركز الثقافي الفرنسي في قضية تاشيرة الدراسة بفرنسا…اليس ما حدث يعبر عن نسيان الاجيال الجديدة لجرائم الاستعمار والارتماء في احضان فرنسا؟

  • 0

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. الذاكرة ، الفيزا ، التعاون الاقتصادي
    ..ما هي إلا مقدمات أو ورقة تقدمها في كل مرة
    ” كمــــــــراوغة ” للظفر بمشاريع اقتصادية مهمة
    تحت غطاء التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري ووو … الخ
    وشكرا

  • علي لابواتت

    يا أخي جمال….لا تكن مع الذين أتتهم ايات الرحمن فأعرضوا عنها….و أخذتهم العزة بالأثم

  • دحمان

    خطير جدا أن تعتبر العرب وفرنسا سواء…أنا أمازيغي حر…صديقي الحميم عربيٌ…وتربطنا بالعرب روابط -لا أقول الدين لأنك سترفضها- روابط المصاهرة- حتى أصبحنا -أقارب..ننسى أننا أمازيغ و أنهم عرب..نتعامل معهم يوميا لا أحد يقول لك ابتعد عني أنت أمازيغي …دماؤنا امتزجت ودماؤهم في الثورة وكان عدونا واحد هو -فرنسا- عذّبوا وشرّدوا وقتّلوا واغتصبوا -العربي والأمازيغي- على حد سواء…يكفيك صورة واحدة المفروض ان تنسينا كل خلافاتنا -استشهاد عميروش وسي الحواس في يوم واحد في مكان واحد والقاتل واحد والقضية واحدة..

  • ضيف الله

    بركاونا من حكاية فرنسا والاستعمار والاستحمار والثورة والشكيل …ياوالله غير دزاير تبقى تبقى فرنسية ومدام FLN موجود ففرنسا موجودة والواقع يؤكد هذا وكي الشعب كي المسؤولين حبهم وعشقهم الظاهر والباطن هو فافا وتحلى الحياة…الله يرحم الشهداء.