-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جمعيات التجار والمستهلكين تنتقد.. و800 سوق على الورق

الأسواق التضامنية.. كذبة رمضان!

وهيبة سليماني
  • 8121
  • 17
الأسواق التضامنية.. كذبة رمضان!
أرشيف

خيم مهجورة في استقبال الزبائن
بولنوار: الخوف من كورونا وراء تراجع أسواق الرحمة
زبدي: نقص كبير لفضاءات التضامن وغياب تام لترويجها

لم تكن الأسواق التضامنية في مستوى تطلعات واحتياجات المواطنين مع بداية رمضان، فالخيم المهجورة والأماكن المعزولة كان مصير هذه الأسواق هذا العام، وتعب المستهلكون بين البحث والسؤال عن مكان هذه الأماكن، فمنها ما كانت عبارة عن خيم مهجورة، وبعضها أقيمت في أماكن معزولة وأكثرها تعثرت في الانطلاق وكانت موجودة على الورق فقط.. فالمواطنون الحالمون بأسواق الرحمة و”صولد” المواد الغذائية والأسعار التنافسية صدموا بغياب مخيب لهذه الوعود وكانوا فريسة تجار غابت عنهم الرحمة في شهر الرحمة..
وعادت في ظل هذه الظروف، الأسواق التضامنية التي يهرع إليها المواطنون، خلال كل شهر رمضان، على غير حالها، حيث رغم الاتفاق مبدئيا مع جمعيات التجار والحرفيين، على فتح 800 سوق تضامني عبر التراب الوطني، إلا أن اغلبها تأخرت في نصب خيمها، وبيع سلعها، وبعضها غير موجودة أصلا، فمثلا في الجزائر العاصمة كان من المقرر فتح 10 أسواق تضامنية، فتعثرت أكثرها وتحولت إلى خيم مهجورة وبعضها الآخر فتحت بطريقة محتشمة وفي أماكن مجهولة.
وفي الوقت الذي تعرف فيه فئة واسعة من العائلات الجزائري تدنيا في المستوى المعيشي، وندرة في بعض المواد الغذائية، ومعاناة مع غلاء الأسعار، تأخرت الأسواق التضامنية في نصب خيمها، حتى إن بعضها التي فتحت أسبوعا قبل حلول شهر رمضان، لم يسمع بها زبائنها، ولم يعرف البعض منهم أماكن تواجدها، حيث إن الإقبال بقي محتشما رغم أن أسعار السلع التي تباع في هذه النقاط معقولة غير التي نجدها في المحلات والأسواق الأخرى.
ولا يزال، في العاصمة، السوق التضامني في منطقة “كتاني” بباب الوادي، مغلقا أمام زبائنه رغم أن خيمه نصبت منذ أيام، وهو نفس الحال بالنسبة لسوق سيدي عبد الله المدينة الجديدة، أين يحتاج سكانها إلى نقاط بيع إضافية لتفادي التنقل إلى أماكن بعيدة.

السوق التضامني “سافاكس” خال من الزبائن

وإن فتح السوق التضامني بقصر المعارض”سافاكس” بالعاصمة، أمام المواطن منذ أسبوع، فإن الإقبال على خيم هذا السوق، وحسب جولة ميدانية لـ”الشروق”، ورغم استحسان المواطنين للأسعار، بقي محتشما والاكتظاظ المعهود في الأسواق التضامنية لسنوات مضت غير موجود.
أغلب الباعة في الخيم الخاصة بكل مؤسسة منتجة أو شركة، اشتكوا عدم الترويج لهذا السوق عبر وسائل الإعلام ومنصات الاتصال الاجتماعي، وعن طريق الإشهار، وقالوا إن عملية الشراء تتم من طرف كل من يقصد السوق، إلا أن هؤلاء الزبائن ليسوا بالحجم المتوقع.
والبداية كانت مع خيمة شركة “الدار” الخاصة بتعبئة دقيق القمح اللين، حيث استحسن بعض المواطنين، الأسعار التي كانت أقل في بعض الأحيان بـ 50 دج، عن أسعار يباع فيها الدقيق الأبيض في محلات التجزئة، وقد بلغ سعر كيس 10كلغ من ا”لفرينة” 370دج في حين نفس الكيس يصل إلى 420دج في الأسواق العادية.
وقال باعة في هذه الخيمة، إن أسعار السلع هي نفسها التي يباع بها لتجار الجملة، أي إنها أسعار المصنع، وقد وجد فيها الزبائن فرصة لشراء كميات خاصة يحتاجونها لصناعة الحلوى و”المطلوع”.
وفي خيمة الحليب ومشتقاته لشركة “الحضنة”، كان الإقبال ملحوظا على الحليب المعلب، خاصة أن أسعارها تقل بـ15دج عن أسعار تجار التجزئة، وبعض مشتقات الحليب هي الأخرى لقيت أسعارها استحسان بعض الزبائن.
وحسب جولتنا الميدانية، إلى السوق التضامني بـ”صفاكس”، فإن الكثير من الخيم التي تملك شركات ومصانع لمواد غذائية ومواد تنظيف واللحوم لم تفتح أمام زبائنها والتزمت بالوقت المحدد لفتح السوق، وهو الواحدة زوالا، في حين إن بعضها فتحت قبل هذا الموعد، لأنهم لاحظوا أن الإقبال يبدأ صباحا، وقالت بائعة في خيمة “شركة الأمير” للمواد التنظيف والتطهير، إن فتح السوق من الواحدة زوالا إلى السادسة مساء، توقيت غير مناسب وإن بعض المواطنين الذين يجدون خيما كثيرا غير مفتوحة، عندما يأتون قبل هذا الموعد، يتذمرون.
ومن خلال ذات الجولة، كانت الكثير من المواد الأساسية التي يبحث عنها المواطن غير موجودة، حيث لم يجدوا المواد المسقفة والمدعمة، مثل الزيت والسكر وحليب الأكياس.

بولنوار: الاكتظاظ في الأسواق التضامنية غير مناسب في ظل كورونا

أرجع رئيس جمعية التجار والحرفيين الجزائريين، حاج الطاهر بولنوار، تعثر فتح الأسواق التضامنية لرمضان الجاري، إلى إشكالية الإقبال الواسع والاكتظاظ في هذه الأسواق بسبب انخفاض أسعار سلعها، في ظل جائحة كورونا، حيث إن التخوف من انتشار العدوى يمكن أن يكون وراء التماطل وعدم الإسراع إلى فتح هذه الأسواق، ويختلف الأمر، حسبه، من ولاية إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى.
وحمل مسؤولية عدم الترويج لبعض الأسواق التضامنية، لبعض التجار وجمعيات حماية المستهلك، هذه الأخيرة التي من المفروض، حسبه، تقوم بدور التشهير والإعلام ودعوى المستهلك للشراء من هذه الأسواق، وهذا للضغط على المضاربين الذين عندما يقل الإقبال عنهم، يعاودون تخفيض الأسعار.
وقال بولنوار إن التجار لا يزالون يتخوفون من عودة فرض القيود عنهم بسبب انتشار كورونا، وتعليق بعض النشاطات في حال عودة الوضع السابق عندما كانت حالات ارتفاع الإصابة بالفيروس، حيث تبقى دائما الأسواق التضامنية مصدر يهدد نشاطهم فبرغم الربح من جهة للتاجر وانخفاض أسعار يستفيد منها المستهلك، فإن الإقبال الواسع قد يؤدي إلى اكتظاظ وعدوى بالفيروس، هذا الأمر حسب بولنوار، الذي جعل العاملين في التجارة يتحاشون هذه السنة الترويج للأسواق التضامنية.

زبدي: التضامنية تراجع عددها وتأخرت عن خدمة المستهلك

واستنكر في هذا السياق، رئيس جمعية حماية وإرشاد المستهلك، الدكتور مصطفى زبدي، التخاذل وعدم الالتزام بالبرنامج الخاص بالأسواق التضامنية، والقوائم الخاصة بعددها وأماكن تواجدها، حيث قال إن بعض الولايات لم تمنح لجمعيات حماية المستهلك، والجهات المحلية المسؤولة، قائمة هذه الأسواق التي بقيت مجهولة وغير مجهزة قبل الموعد.
وأكد أن مسؤولية الترويج لها تقع على عاتق الجميع، وليس على المهتمين فقط بحماية المستهلك، كما أن تعثر انطلاق الأسواق التضامنية، جعل المستهلك لا يستفيد من تخفيض أسعار سلعها حتى بعد فتحها، لأن أغلب المواد الغذائية تم شراؤها مع بداية رمضان، والبعض خزنوا كميات منها تكفي لعدة أيام.
ويرى زبدي بأن العشرات من الأسواق الجوارية والتضامنية، التي فتحت السنوات الماضية غير موجودة خلال شهر رمضان الجاري، ولولا رفع الحظر عن الباعة المتجولين الذين حققوا توازن في السوق، لكان المواطن في قبضة المضاربين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • بن زيد نورالدين

    ف/ي سوق رمضان للرحمة لولاية برج بوعريريج وللامانة فهو لحد الساعة ناجح ونرى اقبال كثيف للموطنين لاقتناء مستلزماتهم مع توفر لجميع السلع الضرورية بمختلف انواعها التي يحتاجها المستهلك في هذا الشهر الفضيل وباسعار معقولة بالمقارنى مع الاسعار المتداولة في السوق .....لذا نشكر كل القائمين والفاعلين على انجاح هذه المبادة النبيلة........بالتوفيق للجميع وصح رمضانكم ....الاستمرارية مطلوبة طبعا وبتظافر جهود الجميع.

  • محمد الجزائري

    والله من يقرأ مثل هذه العناوين يصاب بالكآبة ! كل الكلام ينصب حول الأكل وشهوات البطن، ويستوي في ذلك كلام كتاب المقالات وكلام المعلقين عليها، وكأن شهر رمضان هو للأكل والشرب وتلبية الشهوات الوضيعة وليس شهرا للصوم والتغلب على مختلف الشهوات الحيوانية وعلى رأسها الكل؛ شهر رمضان وفضلا عن كونه شهر للرحمة والسمو الخلقي هو كذلك شهر للجوع للتخلص من الشحوم الزائدة التي يكتنزها الجسم طوال العام؛ شهر رمضان يجب أن يكون شهرا لنسيان كل الرغبات الدنيوية وتناسي مشاكل اللهفة والأسواق وتموين الأسواق و"التّقطاع" في الحكومة. اللهم ردنا إليك ردا جميلا يارب.

  • فاكهة الجبل

    هناك معوزين من سوريا في بسكرة فيهم السحرة وفيهم الفقير الذي لم يجد لقمة العيش لكن الذي يجعلك في دهشة كيف هذا العمل عندهم لائق ويعتنون بانفسم لمزاولته كما يجب اذ جلست احداهن معي السيارة وهي تشتكي من اشعة الشمس لانها لا تريد ان تفسد عليها اليوم

  • مواطن

    يا جماعة هذه هي الجزائر لا شيء جديد هذا ما ننتظره منهم

  • فاكهة الجبل

    الحياة كلها مرة واحدة وتنتهي فلا هناك من ياسف عليك عندما تغادرها بكل تعاسة وحزن

  • زينو

    سمكة افريل في الجزائر (poissons d'avril)؟؟؟ الأسواق التضامنية.. كذبة رمضان!!!!!!!!

  • كريم

    الخرطي هذا ما يوجد في الجزائر منذ ( الإستقلال )

  • فاروق

    كل مناسبة تكذبو علينا عجبا كفاش ما كرهتوش من الكذب و الا بعدو الناس اللي يعرقلو مصالح البلادو العباد و الضرب بيد من حديد لكل عدو الجزائر

  • نمام

    وجه مظلم لا شراقة رمضان شهر السكينة و التدبر بخلاف قداسته الشعبية نرى السلطة ترفع الاشهار في تقديم الصدقات بدعوى التضامن مع المحتاجين تناسوا بان الشريحة اتسعت والكثير يئن تحت وطاة الهشاشة والظلم الاجتماعيو الاقتصادي وعدم الاستقرار النفسي تحشد خلايا المجتمع طبعا تابعة لها لانجاح العملية دون ادنى اهتمام بمشاعر الناس وكرامتهم وان كانوا هم السبب اي السلطة في عوزهم هذا لس شهرا انها سنة كاملة عدة هذا استهزاء بالعقول اضفاء الشرعية على الفقر وتستر على الفشل السياسي في التنمية وغياب الاستراتيجية و الرؤى وترويج تافه اخلاقي للتعاطف و التضامن من السلطة يعبأ المجتمع المدني و الجمعيات التابعة والخاضعة للسلطة وصرفها عن دورها الحقيقي في كبح جموح السلطة وتغييب المساءلة و المحاسبة اكراما فرصة عمل واغلقوا ابواب التعاطف الجزائر اليوم اصبحت اكبر منكم فافتحوا الابواب لمن هو اهل لها وفي عظمتها

  • tadaz tabraz

    الأسواق التضامنية.. كذبة رمضان! ... الغريب ليست الحكومة وتصريحات أعضائها وقرارات اجتماعاتها ...التي كلها لا تتعدى أن تكون كلام للاستهلاك بل جعجعات دون طحين بل الغريب هو الجزائري الذي لا يزال يثق في هؤلاء الذين ليس لهم ما يقدمونه علما أن فاقد الشيء لا يعطيه ثم هل رأيتم حكومة في العالم بأسره تسير بلد دون برنامج واضح المعالم لما يجب القيام به من انجازات ومشاريع ووووو وفي مختلف القطاعات .

  • algeriano

    ماذا تنتظرون من حكومة فاقدة للبوصلة تناقض نفسها بنفسها فتعلن صباحا وتعلن عكسه مساءا . تعلن عن شيء في تاريخ ما ثم تؤجل وتختلق لذلك أعذار وأسباب اهية وقصة استيراد السيارات واحد من الأمثلة حيث ينتظر الجزائريين دفتر شروط منذ أكثر من سنتين وقضية لقاحات كورونا التي نحتل فيها ذيل ترتيب الدول في عدد الجرعات المستوردة وعدد الملقحين ( 0.17 % من الجزائريين ) رغم أن الجزائر تتغنى بصداقتها مع البلد المنتج للقاح سبوتنيك ... والخلاصة أننا نسير نحو الهاوية ولا وجود لذرة من الارادة وكذلك الكفاءة لوضع القطار على السكة .. والمستقبل مرعب .

  • tadaz tabraz

    الأسواق التضامنية.. كذبة رمضان! ... الغريب ليست الحكومة وتصريحات أعضائها وقرارات اجتماعاتها ...التي كلها لا تتعدى أن تكون كلام للاستهلاك بل جعجعات دون طحين بل الغريب هو الجزائري الذي لا يزال يثق في هؤلاء الذين ليس لهم ما يقدمونه علما أن فاقد الشيء لا يعطيه ثم هل رأيتم حكومة في العالم بأسره تسير بلد دون برنامج واضح المعالم لما يجب القيام به من انجازات ومشاريع ووووو وفي مختلف القطاعات .

  • المحلل الاستراتيجي

    ارفعوا الاجور للعمال--سيرتفع مستوى التضامن الشعبي-كفاية ارتجالية غير قابلة للتطبيق.

  • Bourourou

    اصبح كل شيء كذب علي كذب لم يهمل أي شيء الدين الاقتصاد السكن المشاريع المساعدات التجارة السياسة المعاملات الرياضة الامتحانات والنية ما بقات ياو بدل مراح استراح وبالاك من العياط و التبراح كل الأشياء اوهام حتي الجزائر الجديدة ذهبت في مهب الريح لم تعد هناك مصداقية Quel gachis !

  • Yacine

    هذه قصة يجب أن تحكيها للأطفال ههههههه

  • Abdel

    Au royaume du mensonge.

  • خليفة

    كلام في كلام ، و وعود على ورق ، و اسواق تضامنية في الخيال فقط ،و قد تعذر فتح تلك الاسواق ،لان المحتكرين و التجار الجشعين لا يرغبون في اقامة تلك الاسواق لانها بكل بساطة تتعارض مع مصالحهم الخاصة ،حيث يرون ان ثراءهم الفاحش لا يتم الا في شهر رمضان و على حساب المستهلك المغلوب على امره ،حسبنا الله و نعم الوكيل.