-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب نقص أماكن الترفيه وانشغال الأولياء

الأطفال.. ضحايا كثرة الحوادث المنزلية صيفا

نادية سليماني
  • 285
  • 0
الأطفال.. ضحايا كثرة الحوادث المنزلية صيفا
أرشيف

تزداد الحوادث المنزلية والتي يروح ضحيتها أطفال، صيفا، بسبب تواجدهم اليومي في المنازل، وصعوبة مراقبتهم من طرف الأولياء، في ظل غلق دور الحضانة والمدارس، وتستقبل مصالح الاستعجالات حالات عديدة لمثل هذه الحوادث، وعلى رأسها السقوط من أماكن مرتفعة، الضرب بالحجارة، ومختلف الكسور، ما يجعل العائلات تنتظر الدخول المدرسي بفارغ الصبر.
لا تمرّ العطلة الصيفية بردا وسلاما على الكثير من العائلات، والتي تجد نفسها في كرّ وفرّ مع أولادها، وقد يمضي بعضها الكثير من وقتها في استعجالات المستشفيات، وهو ما يؤكد مقولة بأن المدرسة تزيح عبئا كبيرا عن الأولياء.
كما أن فصل الصيف جاء ساخنا هذه السنة، وهو ما جعل الأطفال محجوزين في المنازل لـ24 ساعة كاملة، ما يفتح باب الشجارات والعنف بين الإخوة.
التقت “الشروق” بسيدة داخل مؤسسة الصحة الجوارية، بن عمر بالقبة، والتي حضرت للكشف على إحدى عينيها المصابة باحمرار شديد، وحسب رواية المتحدثة، فإنّ شغب طفليها الاثنين، سبّب لها إرهاقا كبيرا خلال العطلة الصيفية، خاصة وأنها مصابة بأمراض الغدة الدرقية والضغط الدموي، وقالت: “ولداي يبلغان 8 و11 سنة، يمضيان اليوم كاملا في الشجار والقفز بالمنزل، وكم من مرة اصطحبتهما إلى المستشفى، بسبب سقوطهما من أماكن مختلفة”.
ولأن منزل محدثتنا ضيق، فإنها لم تجد مكانا تحتمي فيه من شغب طفليها، على حد قولها، لتنهض مرة بعين محمرة جدا بعد ليلة قضتها في الصراخ عليهما. وقد أخبرتها طبيبة العيادة الجوارية، بعد الكشف عن عينها، بأنها تعرضت لارتفاع مفاجيء في الضغط الدموي أثناء نومها، كاد يفقدها البصر.
والإشكال، حسب تعليق مواطنين على الموضوع، هو غياب أماكن ترفيه تجمع الأطفال المتمدرسين خلال عطلة الصيف، وأيضا غياب مدارس قرآنية عبر الكثير من الأحياء، وفي هذا الصدد، اشتكت سيدة تقطن ببلدية الشراقة بالعاصمة، من غياب مدرسة قرآنية قريبة من الحي الذي تقطن به، وكلما سألت إمام المسجد عن السبب، يخبرها بعدم وجود معلم أو معلمة للقرآن الكريم.

حوادث مختلفة بسبب لعب الشوارع
وفي هذا الشأن، أكدت الطبيبة “س. رانيا” استقبالهم يوميا عدة أطفال، متعرضين لمختلف الحوادث المنزلية، وعلى رأسها الكسور، وهو ما يتطلب تحويلهم إلى المستشفيات لوضع الجبس، وأغلب الحوادث سببها شجارات الشارع وداخل المنازل، حتى بوجود الأولياء.
من جهته، أكد الطبيب بمصلحة الاستعجالات لمستشفى قالمة، عبد الرحمان توايمية في تصريح لـ”الشروق”، بأن ما يميز مناوباته الليلية خلال هذه الأيام، هو استقباله غالبا وفي ليلة واحدة، أكثر من 20 طفلا صغيرا، مصابين بمختلف الحوادث، ومنها الجروح، والبعض تعرض للضرب بالحجر، وآخر ضربه شقيقه ومنهم من سقط من السرير، وطفل سقط من الدراجة، وشقيقه صدمته سيارة، وهو ما جعل الطبيب يعلق مازحا: “المعلمون كانوا ينقصون علينا أزمة كبيرة، راهم يعسوا كثر من اللي يقرو”، وشاطره الراي أحد المواطنين الذي صرح، بأن الدور الرئيسي والأهم للمعلم، أصبح امتصاص هذا العدد الكبير من الأطفال المنتشرين في الشوارع، والذين لا يدخلون إلى بيوتهم إلا للنوم .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!