-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خوفا من المطاردة وعمليات الترحيل

الأفارقة يهجرون مطاعم الرحمة

كريمة خلاص
  • 5531
  • 12
الأفارقة يهجرون مطاعم الرحمة
أرشيف

أحجم أغلب الأفارقة المتبقين في الجزائر عن ارتياد مطاعم إفطار الصائم التي تنظمها جهات مختلفة خوفا من أن تطالهم عمليات الترحيل، حيث فضّل هؤلاء الاختفاء والإفطار لوحدهم، في مشهد مخالف تماما للطبعات السابقة، أين كانت الطوابير الطويلة تنتظر أمام تلك المطاعم سيما مطعم جزائر الخير بالدرارية غرب العاصمة، الذي كان يعتبر أكبر مطعم يضم الأفارقة ويفطر فيه يوميا ما يقارب الـ600 صائم ليتقلص العدد إلى أقل من 10 أفارقة فقط!!

امبراطورية الأفارقة التي شيّدها هؤلاء في منطقة درارية على مر السنوات الماضية انهارت، فالعائلات التي كانت تفترش الطرقات والمساحات وأقبية العمارات لم يعد لها أثر..

“الشروق” زارت في رابع يوم من رمضان مطعم الرحمة الذي تنظمه جمعية جزائر الخير بدرارية، حيث تبرع أحد المحسنين بالمقر وسارع لإنهاء أشغاله وتجهيزه لاستقبال الصائمين.

عزوف كبير للأفارقة عن المطاعم خوفا من الترحيل

كانت المفاجأة كبيرة، حيث سجلنا عزوفا كبيرا للأفارقة عن الحضور، وهو ما جعل القائمين يفتحون أبواب المطعم لجميع الفئات من سوريين وجزائريين وعابري سبيل، رغم أن كثيرا من الأفارقة ينتشرون في محيط المطعم مباشرة بعد الانتهاء من الإفطار.

وحسب ما أوضحه للشروق غرفة محفوظ ،عضو مكتب وطني بجمعية جزائر الخير فإن المطعم يستقبل يوميا حوالي 100 شخص، أغلبهم جزائريون من عابري السبيل وعمال في العاصمة ينحدرون من ولايات أخرى أو أشخاص أدركهم الأذان في الطريق.

ورجّح المتحدث أن يكون السبب الحقيقي حسب الدردشات التي جمعته ببعضهم هي عمليات الترحيل التي عرفتها بلادنا في المدة الأخيرة.

وما لاحظناه من خلال حضورنا هو عدم دخول الأفارقة للمطعم مع الأفواج الأولى، حيث ينتظرون مدة وكأنهم يحاولون التأكد من عدم وجود أي خطر، كما أنّ منهم من يحضر للمطعم ويأخذ حصّته من الأكل حسب عدد أفراد أسرته أو عدد أصدقائه.

متقاعدون ومتطوعون يتنافسون لخدمة الصائمين

بمجرد أن تطأ قدماك المطعم يستقبلك فريق عامل يحرص على خدمة الصائمين، امتزج بين شباب جامعيين وشيوخ متقاعدين يتنافسون في السهر على إدخال المواطنين وتوجيههم وتلبية طلباتهم.

وينقسم هؤلاء بين من يوزع الأكل وبين من ينقله إلى الطاولات، وكذا بين من يتابع أي أمر ينقص أو أي شخص يريد شيئا إضافيا.

ويجد هؤلاء بحسب شهاداتهم متعة ولذة وهم يخدمون عابري السبيل والصائمين في جو عائلي وحميمي، حيث يتناولون وجبة جماعية بعد إنهاء خدمتهم يتخللها التنكيت والضحك.

الأزمة المالية تلقي بظلالها على مطاعم الجمعيات

تأثرت أغلب مطاعم الجمعيات بتراجع المحسنين وهباتهم التي تعوّدوا عليها، ما انعكس جليا على نوع الوجبات المقدمة، حيث يتم الاكتفاء بالشوربة والطبق الرئيسي الذي يكون في العادة دون لحم بالإضافة إلى السلطة.

وعلى عكس الطبعات السابقة أين كان “البوراك” والفاكهة والمشروبات ضمن القائمة الأساسية، لم يكن في وجبة الأمس سوى حبيبات تمر وكأس لبن مع صحن سلطة وبيض وشوربة وطبق بطاطا مرحية دون لحم أو دجاج، أمّا الفاكهة والمشروبات فلا أثر لها.

وأرجع غرفة محفوظ ممثل الجمعية السبب إلى قلة الدعم وتبرعات المحسنين هذا العام، مؤكدا أنّ الجمعية تحرص من خلال مختلف مطاعمها التضامنية على توفير سقف لا تنزل عنه، توفر من خلاله الشوربة والطبق الرئيسي والسلطة، أما ما دون ذلك فيتوقف على ما يجود به المحسنون عادة قبيل الأذان.. إن كان فبها ونعمة، وإن لم يكن فلا يحمّل الله نفسا إلا وسعها.

مطاعم تجمع الفقير والميسور والغريب وابن البلد على طاولة واحدة

أجمع من تحدثنا إليهم من رواد مطاعم الرحمة أن هذه الأخيرة وفرت لهم فرصة للجمع بين مواصلة عملهم والإفطار في أجواء عائلية من نوع آخر، حيث جعلتهم يتعرفون على غيرهم من مواطني الدول الأخرى سواء الإفريقية أو العربية، كما أنها جمعت بين الزوالية الفقراء وبين بقية الطبقات الميسورة.

وحسب ما أكده مواطن سوري حضر إلى المطعم رفقة أبنائه الثلاثة يقيم في الجزائر منذ عامين ونصف، فإن المبادرة جعلتهم يشتركون في الطعام ويتبادلون أطراف الحديث حتى إن منهم من باتوا بعد ذلك أصدقاء، وشكر المتحدث القائمين على المطعم، داعيا المحسنين إلى المزيد من التبرعات لتوفير وجبة لائقة بالصائمين.

من جهته الجزائري “جمال.ع” كما أراد أن يرمز لنفسه، أكّد أنه عامل في مجال البناء وكان يفكر في عطلة، غير أن الظروف الجيدة للاستقبال في المطعم جعلته يعدل عن رأيه، مؤكدا أن الجزائريين معروفون بروح التضامن والتعاون.

وفي نفس الاتجاه صبّ رأي الطالب الجامعي من ولاية الجلفة الذي يواصل دراسته بالعاصمة، حيث عبّر عن ارتياحه للاستقبال والخدمة المقدمة، داعيا أيضا المحسنين إلى الالتفاف حول مثل هذه المبادرات.

بعدما كانت تستقطب العام الماضي المئات

مطاعم الرحمة على مستوى الكشافة بلا أفارقة

كشف مسؤول الإعلام على مستوى جمعية قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية القائد منير عربية أن مطاعم الرحمة التابعة للكشافة شهدت هذا العام غيابا كليا للمهاجرين الأفارقة، بعدما كان عددهم العام الماضي يقدر بالمئات، حيث كان مطعم فوج نور الصدى ببلدية بن طلحة يستقبل وحده أزيد من 70 مهاجرا إفريقيا، أغلبهم عاملين في الورشات، على عكس هذا العام، حيث غاب الأفارقة كليا عن موائد الإفطار ما يطرح حسب المتحدث الكثير من الأسئلة حول غياب الأفارقة عن مطاعم الرحمة، مرجحا حملات الترحيل والمطاردة الأخيرة التي شنتها مصالح الأمن من اختفاء المهاجرين الأفارقة من الواجهة مخافة رصدهم واعتقالهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • dzair

    Dites les sub-sahariens, car nous sommes tous des africains

  • رابح

    تحية لافراد الامن والدرك والجيش على قيامهم بتنظيف مدننا من الافارقة الذين يمتازون بالسرقة والاحتيال السحر والشعوذة ، وبالتالي تفادي الكثير من المشاكل التي قد تنجر منهم .بالاضافة انهم بدون هويات .فالافضل لهم العيش في بلدانهم الاصلية وكفانا شر القتال .

  • الصيدلي الحكيم الى s-abdallah

    يا خويا بشوية علينا قريب ما عرفتكش يا مستر ملائكي.كنت ديما تهدر عهلى عدم احتقار الناس و بلي التواضع مليح و التكبر لا يجوز و كنت تحكي بلي الناس كامل كيف كيف يمشيو للمرحاض حاشاكم.و اليوم راك تكتب في تعليق كيما هاداك؟؟؟يا الغاشي راكم غاشي هههه

  • samir algerie

    les algeriens ne sont pas racistes car aucun n'a parlé des chinois ou turc qui sont venu construire l'algérie mais ils sont contre l'anarchie et la pagaille que ses harraga africains ont créer dans nos villes et nos transports

  • مغرائري

    ما هذه العنصرية ، اليس هناك جزائريون في أوربا والخليج يبحثون عن لقمة العيش وأغلبهم يموتون في قوارب الموت ،ألا يوجد جزائريون في ليبيا والمغرب يتصيدون الفرصة للعبور نحو اوربا ،هذه هي حالة مواطني العالم الثالث ،نهبت ثرواتهم من طرف حكامهم وأصبحوا مشردين في بقاع العالم ، فما ذنب السوريون والأفارقة الذين هجروا أوطانهم وقصدوا بعض الدول الشقيقة والاستغاثة بها ، فلم نعهد من الجزائريين الأحرار كل هذه العنصرية

  • Mohamed

    كم أنتم أنانيون يا شعب الجزائر!!! عندما الجزائري "يحرق" الى أروبا حلال عليه، وعندما الافارقة يدخلوا الجزائر حرام عليهم

  • s.abdallah

    هولاء البشر اخلطوا علينا الامور وانقلبت حياتنا وحياة ابنائنا راسا على عقب....يتواجدون في كل مكان يا سبحان الله وكانهم كالنمل لا تكاد تدير راسك يمنة وشمالا حتى تاتيك الف صورة وصورة من هولاء البشر الكل يمد يداه للصدقة/في المسجد وخارجه في المتجر وخارج المتجر في الشارع في العمارة في الطريق بين السيارات في الطرقات المزدوجة.في الحدائق امام المخابز الى غيرذلك من المشاهد التي تشمئز منها النفوس.انا اتخيل وياتي يوم ويحتلون هذه البلاد دون سلاح ولا معركة لقد افسدوا علينا حياتنا وصرنا نخاف من تواجدهم الرهيب على ترابنا..لا بد للسلطات ان تتحرك قبل فوات الاوان والا سنندم كثيرا وحينها لا نلوم انفسنا.

  • وسيم

    ابيض...الميلية كفاك عنصرية وتطرف، تتحدث وكأنك ملائكة انا اصلي من تلك المنطقة التي تتحدث منها وهم اكثر ناس منغلقين ومكبوتين ومعقدين في الجزائر منطقية ميلة، الميلية، وشبه مدينة من أوسخ مدن الجزائر وعنف لفضي وجسدي، لذلك من الافضل اصلاح العيوب بدلا من العنصرية تجاه الاخرين

  • بوكوحرام

    تحية خالصة لمصالح الامن ونتمنى لكم المزيد من النجاح في خدمة البلاد والعباد ..

  • ابيض...الميلية

    اتمنى ان تكون كل وحدات الامن من شرطة ودرك وجيش جادة بامتياز في مطاردة هؤلاء السود الدين سودو البلاد. وخمجو العباد. وطردهم شر الطرد كما تطرد الكلاب وتطهير جميع ولايات الوطن من هده الفءة الضالة. ...لانهم خمجو المجتمع بعاداتهم وتقاليدهم الدنيءة فسق .الاحتيال.السحر.الشعودة .ناهيك عن المشاجرات اليومية مع العمال الجزاءريين داخل ورشات العمل ووصل بهم الحد الى القتل والاغتصاب والتحرش بالاطفال وهتك حرمة بيوت الناس وممارسة اللواط بينهم والسرقة ...الحقيقة هادو. مجرمين

  • الكاتب/ عبد الرحمن سرحان - سطيف

    كثير من الأفارقة مسيحيون ومغامرون ومتسولون مجترفون أصليون وبدون وثائق، والدولة الجزائرية أدخلت الحاشي والراشي والصالح والطالح واندمجوا مع المجتمع الجزائري مباشرة وفيهم المرض المعدي والمبشر لعقيدته والسراق وناقل العادات والتقاليد الغريبة واللغة الغريبة وو

  • samir algerie

    il y'a un plan diabolique pour destabiliser l'algèrie alors les responsables doivent bouger le plus vite pour protéger les algèriens de l 'anarchie humaine que les harraga africains ont créer dans nos villes