الجمعة 21 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 11 محرم 1440 هـ آخر تحديث 20:37
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
أرشيف

عاد صندوق النقد الدولي مجددا، وفي أقل من شهرين، لينتقد السياسات الاقتصادية والمالية الجزائرية، إذ وصف آخر تقرير له حول الجزائر، الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة للجزائر بأنها تحمل “مخاطر جدية”، محذرا من أن الاحتياطات من العملة الصعبة في خطر.
كما تذكر الهيئة المالية العالمية، أن هناك عدة مخاطر تعترض الوضع المالي بالجزائر، إلا أنه يؤكد أن أخطرها تآكل الاحتياطات من العملة الأجنبية، أو تآكل احتياطات الصرف الجزائرية، حيث يشير التقرير إلى أن الضغط على أسعار الصرف يزيد مع احتمال انخفاض كبير في سعر الصرف ويزيد الطلب على العملة الصعبة في السوق الموازية.
ويرى “الأفامي” أن الإنتاج الجزائري ضعيف، ومرونته منخفضة، متوقعا أن يؤدي ضخ السيولة أو ما يعرف بالتمويل غير التقليدي إلى تغذية الطلب على الواردات، كما يؤكد أن الإجابة عن هذا الطلب ستعتمد على فعالية الحواجز التجارية الجديدة، مشيرا إلى أن فعالية الحواجز لا يمكنها الصمود أمام توترات ميزان المدفوعات التي من شأنها أن تؤدي إلى انخفاض أكبر في الاحتياطيات، الأمر الذي سوف يغذي المزيد من التضخم والقدرة الشرائية.
وأشار “الأفامي” إلى أن الحكومة الجزائرية لجأت إلى إصلاحات هيكلية، وأعلنت عن تدابير لتحسين مناخ الأعمال، لكنه يعتبر أن هذه التدابير قد تكون غير كافية في ضوء المخاطر التي يشكلها استخدام التمويل غير التقليدي، في بيئة قد تؤدي فيها المخاطر الخارجية إلى مراجعة متناقصة للتوقعات، محذرا من أن تؤدي الاستراتيجية الجديدة إلى تفاقم الاختلالات في إجمالي الاقتصاد، وقد تتسبب في توترات اجتماعية.
ويضيف “الأفامي” أن الخلل في ميزان المدفوعات والحاجة إلى الواردات سيؤديان حتما إلى انخفاض في احتياطات الصرف، والتي سوف تسبب ضغوطا على سعر الصرف الذي يتجه نحو الارتفاع، وفي حالة استمرار هذه الضغوط فإنها قد تؤدي إلى تعديل غير منظم لسعر الصرف، أو تهاو غير مراقب للدينار الجزائري.
ووفق التقرير الأخير للأفامي، والصادر أمس الأول، فإن التمويل غير التقليدي سيمثل بحلول نهاية السنة الجارية ما يعادل 23 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة الماضية أي سنة 2017، مؤكدا أنه بنك الجزائر ومن أجل استيعاب جزء من السيولة التي تم ضخها عن طريق التمويل النقدي، رفع من معدل الاحتياطات الإجبارية من 4 بالمائة إلى 8 بالمائة، في جانفي، واستأنف عمليات امتصاص عن طريق أخذ الودائع المصرفية في سبعة أيام، كما يرجح إقرار زيادة معتدلة في سعر الفائدة الرئيسي.
صندوق النقد الدولي وفي تقرير جديد يأتي بعد آخر تقرير تمت مناقشته بحضور وزير المالية عبد الرحمان راوية منذ شهرين، يشير إلى أن الآثار الناجمة عن الزيادة في السيولة بسبب أموال التمويل غير التقليدي وتشديد حواجز الاستيراد، والتي كان آخرها ما أقره قانون المالية التكميلي الذي يتجه نحو تحرير الاستيراد مقابل فرض رسوم جمركية تصل نسبة 200 بالمائة، تضع الجزائر في خطر كبير فيما يتعلق بالتضخم.
كما يحذر أيضا من أن تؤدي الاختيارات الاقتصادية للحكومة إلى تعقيدات في إدارة الاقتصاد الكلي، وإعاقة النمو وتفاقم المخاطر على الاستقرار المالي في الآجال المتوسطة.
وعلى عكس التوجهات الشعبية في الجزائر يعتقد الأفامي بأن هناك مجموعة من الحلول أمام السلطة في الجزائر، ويذكر أن الاستغلال المحتمل للغاز الصخري والنفط من شأنه أن يحسن من التوقعات على المدى المتوسط، رغم وجود احتمال حدوث مخاطر جدية بسرعة، لا سيما إذا كانت أسعار النفط أقل من التوقعات.
وبالنسبة لصندوق النقد الدولي، هناك سياسات اقتصادية أخرى يمكن أن تتبعها الجزائر، ومنها الترشيد التدريجي للإنفاق العام، واستخدام مجموعة واسعة من أساليب التمويل، وخفض تدريجي لسعر الصرف، وسياسة نقدية مستقلة تهدف إلى السيطرة على التضخم.

https://goo.gl/czyd7b
احتياطي صرف الجزائر الجزائر صندوق النقد الدولي

مقالات ذات صلة

  • روسيا تراهن على إحداث التوازن بين دول أوبك

    سيناريوهات إنتاج النفط على طاولة اجتماع الجزائر

    قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، الاثنين، أن جميع السيناريوهات الممكنة بخصوص إنتاج النفط، قد تخضع للنقاش في اجتماع بين دول أوبك، والمنتجين غير الأعضاء…

    • 446
    • 3
  • الشروع في تكوين الكوادر.. بن حمادي:

    سيارة "بيجو" الجزائرية في السوق بعد سنتين

    كشف عبد الرحمان بن حمادي الرئيس المدير العام لمجمع "كوندور" خلال نزوله الثلاثاء، ضيفا على "فوروم جريدة النصر" بقسنطينة، أن مشروع تركيب السيارات لعلامة "بيجو"…

    • 6946
    • 22
13 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • metrak

    hamiha haramiha

  • , مقيرد

    الافامي صادق و للاسف مسؤولونا كادبون و مستهترون وغير اكفاء الرجال الفشلة و النساء الفاشلات في اعلى هرم السلطة واعضاء البرلمان المرتشين حطموا البلاد.على الجزاءر اتخاد اجراءات سريعة ومنها محاسبة سارقي المال العام واسترجاع القروض التي منحت لبوبوس واصدقاءه وفتح ابواب الجزاءر للسياحة والغاء التاشيرات والتخلي على قاعدة الجهلة _51!49 في اغلب القطاعات واستغلال ثروات البلاد البشرية والطبيعة وايجاد رجال يقودون البلاد الى بر الامان

  • abdel

    Quand ils épuiseront les réserves de change yaharbou wi khaliouha tatkhalates

  • عبد الله

    لماذا تستغفلون الناس FMI ذئب في لباس الواعظين قولوا الحقيقة للناس

  • +++++++

    ما عندو ما دخلك يا الآفامي .. روح عيّط على خلاها بعيد
    الآفامي مثل الشيطان لا يعد إلا بالفقر.

  • محمد

    الناس التي تعتقد ان FMI غير صادقة ان نقولهم لازم نصدقهم على الاقل لنسبة معينة 80 او 90 %
    البارح واليوم صحافة أجنية تتنبئ لمصير الجزائر مثل فينزوليا
    وهدا منطقي لان مشارعنا سياحية والصناعية والفلاحية لم تنجح بعد ومنطقيا مستبعد لان مصيرها خاطء
    وتصدير فاشل ياك رجعونا منوجاتنا من عدة دول
    فالخطر قائم و لحدر مطلوب
    إطاراتنا غير مأهلة وهدا الخطء الاول تاعنا

  • djamel

    fmi لا يريد خيرا لا للعرب و لا لافريقيا و التاريخ يشهد على دلك، رجعونا دراهمنا

  • djamel

    يا مقيرد انت راك تنوم … على من تتكلم فاقد الشيئ لا يعطيه… يقول المثل الشعبي “السلوقي (كلب الصيد) الى يقبض الذيب يجي كعالتو مخرصة”.

  • DocToUR

    Le brexit anglais n’est que qu’une funte un dribble et le dribleur n’est pas intelligent mais il est habile. D’un geste magique il te tire un billet de ta poche. Alors vaux mieux retourner a notre systeme arabo sunite. Un systzme baqé sur le kbalkfa le juge donc sur la mesure et l’analyse. Dieu n’a pas.donné la balance au juifsais aux arabe musulman ils croyaient avoir tout eu hélas non.. Les.judeo.chretiens n’ont pas.comprie car ils lisent ‘es.romans de fiction faut pas jouer au juge qu’on a pas la l’esprt d’analyse offert de Dieu. Tu ne peux pas faire d’un ane un….hahahas

  • وناس فرنسا

    الجزائر سيحدث لها ما حدث لفنزويلة أن توفر شرطين الأول نفاذ أحتياطي الصرف وهذا آتي لا محالة
    إن تواصل تضخيم الفواتير وتحويل العمله للخارج والشرط الثاني وهو رجة في أسعار البترول ويتراجع السر
    لأقل من 30 دولار

  • قالها الشعب وعاشها قبل الأفامي

    الشعب انتبه لتدهور الحالة العامة للبلد وخاصة الظروف المعيشية وارتفاع الأسعار قبل تحذير الأفامي لأنه يطأ على الجمرة وهو وحده من يحس بها لأن المنتفعين من الوضع المتدهور الحالي قلة قليلة فلم تعد هناك طبقة وسطى بالبلد هناك طبقة تعيش البذخ والترف وحتى المجون وهتاك طبقة أخرى تعيش الفقر والبؤس والحرمان وهو ما يدفع للحرقة والمغامرة بالأعمار للوصول لأوروبا تماما كما يفعل الأفارقة بعد أن كنا دولة غنية لم نتصرف بأموالنا في بناء اقتصاد ثري بعيدا عن المحروقات ومداخيلها فالجزائر بها كل المعادن ومساحات فلاحية ضخمة ومواقع سياحية ولكن سوء التسيير دمر البلد ولن يبق على شيء إلا بتدخل غيورين لإنقاذه من الهم.

  • hrire

    لمن تقراء زابورك يا داوود
    منذ 2008لما اعطى هذا الرءيس قبمة جباءية للدينار تعويضا عل ما لا يدفعوه اصحاب الافسيوا و الاحباب البزرة منذ 2006 و هو ينهار و المعيشة تصعب على اغلبية الشعب و لا احد تحرك
    اليوم اصبح الدينار بقدرة رجل واحد ادنى عملة غى افرقبا و العالم العربى و كل هءا و الناس تتباها بانجزات وهمية للرءيس و يريدون عقدة اخرى فى عنق الشعب المغبون

  • الناقد

    الــ FMI منظمة ماسونية لا ينبغي أبداً الانتباه إلى ما تصدرع من بينات منافقة !

close
close