-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سوء التسيير يعصف بأندية رغم قاعدتها الشعبية وماضيها الكروي

الأهلي والبليدة والبوبية.. أندية رهنت حظوظ البقاء قبل الأوان 

صالح سعودي
  • 983
  • 0
الأهلي والبليدة والبوبية.. أندية رهنت حظوظ البقاء قبل الأوان 

تسببت الصراعات الداخلية وأزمة التسيير بمختلف أشكاله في تعجيل سقوط عدة أندية بارزة معروفة بماضيها الكروي وقاعدتها الشعبية الواسعة، وفي الوقت الذي رهن أهلي البرج حظوظ البقاء منذ بداية الموسم، ما يجعله يستعد للعودة إلى القسم الثاني..

فإن هذا المستوى يعرف تخبط عدة أندية معروفة رسّمت تدحرجها نحو الأسفل منذ مدة، على غرار مولودية باتنة في البطولة الثانية (المجموعة الشرقية)، والكلام ينطبق على أبناء الورود اتحاد البليدة في المجموعة الشرقية، فيما تعرف الدرجة الأولى معاناة عدة أندية بارزة متاعب بالجملة قد تعجل بمرافقة أول المغادرين أهلي البرج.

الأهلي حجز تأشيرة السقوط وبلعباس يسدّد فاتورة الديون والصراعات

لم يفهم البعض كيف وصل بأهلي البرج إلى هذا الحال، بعد تراكم الديون وطغيان القبضة الحديدية بين الجهات الفاعلة في النادي منذ الموسم المنصرم، ما جعل ممثل الجراد الأصفر يسدد الفاتورة غاليا هذا الوسم، بدليل عجزه عن مواكبة متطلبات القسم الأول منذ البداية، والأكثر من هذا فقد تجمد رصيده عند 6 نقاط فقط، ما يجعل سقوطه مسألة وقت فقط. يحدث هذا في الوقت الذي يتبادل محيط النادي التهم دون أن يتم الإسراع في إيجاد الحلول المناسبة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فكان بذلك ترسيم السقوط قبل الأوان بمثابة تحصيل حاصل في ظل العجز في التكيف مع تحديات المنافسة وتوالي نزيف النقاط في عقر الديار وخارج القواعد.

ودائما مع أزمة سوء التسيير، فإن اتحاد بلعباس يواجه مستقبلا مجهولا هو الآخر، وهذا بسبب الصراع الحاصل بين الإدارة السابقة والحالية، ما جعل حمى التصريحات النارية تصنع الكثير من الجدل بين مرسلي والهناني، ناهيك عن المتاعب الكبيرة التي واجهها أبناء المكرة منذ بداية الموسم، وفي مقدمة ذلك عدم تأهيل اللاعبين بسبب عدم تسوية الديون، ما انعكس سلبا على المردود الفني، حيث أن الاتحاد يعاني في منطقة الخطر، بدليل تواجده في المرتبة 18 برصيد 15 نقطة، ما يجعله أحد المهددين بالسقوط رفقة أندية أخرى تسعى جاهدة إلى الخروج من المنطقة الحمراء، على غرار شبيبة سكيكدة واتحاد بسكرة ونجم مقرة ونصر حسين داي وجمعية الشلف وغيرها.

البوبية والورود يذبلان ويرهنان البقاء في مرحلة الذهاب

وفي الدرجة الثانية يوجد نموذجان شبيهان بحال أهلي البرج الذي لم يتسن له مواكبة متطلبات حظيرة الكبار، حيث أن مولودية باتنة دخلت قسم الإنعاش منذ نهاية مرحلة الذهاب من بطولة المجموعة الشرقية، بدليل تسجيل خامس هزيمة على التوالي، دون أن تعرف رد فعل ايجابي، ما جعل الإدارة تنسحب ميدانيا، وهو الأمر الذي عجل برحيل أغلب ركائز الفريق، فلم يكن هناك خيار آخر سوى الاستنجاد باللاعبين الشبان الذين لعبوا الخرجة السابقة أمام أولاد جلال وعادوا بهزيمة على وقع خماسية كاملة.

وقد حمل محيط النادي المسؤولية للهيئة المسيرة التي لم تحسن تسيير متطلبات النادي، سواء من حيث طبيعة الانتدابات المستحدثة وكذا سوء اختيارها للطاقم الفني منذ بداية الموسم، بعدما أبقت على المدرب غيموز رغم أنه لم يحظ بالإجماع، وبعد انسحابه السريع مع بداية الموسم فضلت الإدارة منطق الطاقم الفني المؤقت الذي لم يمنح الإضافة اللازمة في بطولة تعد الأقصر منذ عد سنوات، بعدما تم تقسيم فرق القسم الثاني إلى 3 مجموعات تزامنا مع الظروف التي فرضها وباء كورونا، وبذلك تكون مولودية باتنة أول المغادرين للقسم الثاني في المجموعة الشرقية رغم ماضيها الكروي وتوفرها على قاعدة شعبية ناهيك عن امتلاكها لتعداد مقبول كان قادرا على قول كلمته لولا التسيب الإداري الذي جعل الفريق يفقد توازنه منذ البداية، وهو نفس الحال الذي مر به فريق اتحاد البليدة الذي ذبلت وروده في المجموعة الوسطى، بحكم أن رصيده تجمد عند 6 نقاط، ما جعل المدرب كمال مواسة يرفع الراية البيضاء ويؤكد فشله في مهمته، علما أن اتحاد البليدة كثيرا ما صنع الحدث في حظيرة الكبار، وهو المعروف بجمهوره العريض الذي كان إلى وقت غير بعيد يسجل حضوره بكثافة في مدرجات ملعب تشاكر.

بارادو والشاوية نموذجان في لعب ورقة الشبان ورفع التحدي

وبعيدا عن النماذج المأساوية لفرق خيبت ظن أنصارها رغم ماضيها الكروي وقاعدتها الشعبية المحترمة، فإن هناك أندية تعمل في صمت، وعازمة على تجسيد أهدافها وفق الإمكانات المتاحة، وفي مقدمة ذلك رسم ورقة البقاء بشكل مريح وكذا تكريس سياسة التشبيب، وهو الكلام الذي ينطبق على نادي بارادو في القسم الأول، ما جعل تقاليد التكوين وتصدير المواهب الكروية إلى الخارج أو نحو أندية أخرى من أبرز خصوصيات نادي بارادو خلال المواسم الأخيرة، وهو الذي عزز المنتخب الوطني بلاعبين من طينة بن سبعيني وبوداوي وعطال وغيرها من الأسماء التي احترف في بطولات أوروبية وعربية وأخرى تصنع الحدث بألوان أندية جزائرية في القسم الأول.

وفي الدرجة الثانية نجد نموذج آخر يستحق الإشادة، ويتعلق الأمر باتحاد الشاوية الذي انتهج هو الآخر سياسة التشبيب خلال المواسم الأخيرة، ما مكنه من منح فرص البروز للاعبين مغمورين من مدرسة اتحاد الشاوية أو من فرق مجاورة تلعب في الأقسام السفلى، حيث فضل رئيس النادي عبد المجيد ياحي الاستثمار في ورقة الشبان لتفادي مزيد من الديون، وبالمرة تسيير أمور الفريق وفق إمكاناته المتواضعة، على غرار أندية أخرى تريد رفع التحدي رغم تواضع الدعم المالي الكافي واللازم، على غرار هلال شلغوم العيد الذي ينافس اتحاد عنابة على ورقة الصعود، وكذا فريق واد سلي وجمعية وهران اللذين يتنافسان على تأشيرة الصعود في المجموعة الغربية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!