الخميس 20 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 10 محرم 1440 هـ آخر تحديث 11:10
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
الأرشيف

الشيخ يوسف ادعيس إسماعيل

في هذا الحوار الذي خصّ به “الشروق” يحذّر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، الشيخ يوسف أدعيس إسماعيل، من المخططات المستمرة للاحتلال الصهيوني التي تهدف إلى تفريغ مدينة القدس من سكانها الفلسطينيين تمهيدا لإعلانها عاصمة موحّدة للكيان الصهيوني، وأكد أن جيش الاحتلال قد حوّل القدس إلى سجن كبير بفعل وجوده المكثف بها، ويدعو الشيخ يوسف أدعيس المجتمع الدولي والعرب والمسلمين إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى والقدس وفلسطين المحتلة.

 

ما هي آخر التطورات الحاصلة في المسجد الأقصى ومدينة القدس؟ وإلى أي مدى يمكن وضع آلية مواجهة لمحاولات المستوطنين والمتطرفين الصهاينة المتكررة لاقتحام المسجد الأقصى؟ وهل تقدم السلطة ما يكفي من دعم للمرابطين في المسجد الأقصى ومؤسسات القدس الدينية؟

إن الاقتحامات والانتهاكات اليومية للمسجد الأقصى المبارك وباحاته تعتبر من أبرز الجرائم التي تمارسها سلطات الاحتلال لتهويد المسجد الأقصى والمدينة، وتمارس شتى أنواع السياسات في ذلك تتمثل بكثافة الحملات الإعلامية من قبل منظمات الهيكل المزعوم الداعية إلى التكثيف الاقتحامات، وإقامة الصلوات التلمودية، ورفع الأعلام، والمهرجانات تحت مسميات مختلفة تهدف لتهويد كل ما هو عربي إسلامي ومواصلة الاحتلال ومنع المصلين من الوصول بحرية إلى المسجد الأقصى عبر سياسة التفتيش والإبعاد والاعتقال. 

 

في القدس توجد مؤسسات ثقافية ودينية استطاعت حتى الآن إبراز الهوية الحضارية للقدس، ما هو حجم الخطورة في مشاريع الاستيطان والتهويد وتغيير المعالم الجارية في القدس؟ وهل لوزارة الأوقاف عمل خاص بمدينة القدس ومقدساتها؟ وما هي احتياجات القدس المادية لكي تستطيع الصمود في مواجهة التهويد؟

لقد حول الاحتلال الإسرائيلي مدينة القدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية بانتشار قواته المكثف والكبير في محيط الأماكن المقدسة وفي مختلف شوارع ومحيط المدينة، وسط سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية المشددة. وهذه الاعتداءات والانتهاكات تتطلب من المجتمع الدولي، والعالمين العربي والإسلامي، سرعة التحرك لحماية مقدساتنا ودور عبادتنا وإرثنا وتراثنا التاريخي، وحضارة المسلمين الضاربة جذورها في أعماق التاريخ. إن مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك يعيشان ظروفا في غاية الصعوبة نتيجة اتساع دائرة الانتهاكات الإسرائيلية، وفقا لسياسة ممنهجة هدفها الأول والأخير إنهاء الوجود الفلسطيني داخل القدس وإعلانها عاصمة للدولة العبرية. 

وبخصوص دعم السلطة الفلسطينية للمقدسين ولمدينة القدس فإن حجم الدعم الكبير الذي تقدمه السلطة الوطنية لتثبيت أركان المسجد الأقصى كاملة والمرابطين والمرابطات وتقديم كل ما يلزم لهم سواء كان دعما ماديا أم معنويا وتساهم في تأمين وصول الحافلات التي تقل المصلين إلى المسجد الأقصى وتقديم منح حج لهم وعمرة. إن السلطة الوطنية وعِبر برامجها المتعددة عملت وما زالت لتثبيت المؤسسات المختلفة في القدس وقدمت لها الرعاية لتثبيتها والحليولة دون سيطرة الاحتلال وعملت على تطوير برامجها وتطوير كادرها وتقديم كافة الدعم اللازم لها.

 

في الحرم الإبراهيمي بالخليل أيضا هناك محاولات دؤوبة من قبل الصهاينة لتحويله إلى معلم يهودي. لو تفضلتم أطلعونا على آخر التطورات في الحرم الإبراهيمي وما حوله من بؤر استيطانية؟

المسجد الإبراهيمي بكافة مساحته تحت الاحتلال ومستباح وخاصة الجزء المقتطع منه بعد الجريمة النكراء التي وقعت في رمضان 1994 وأعمال التهويد وإحلال الطابع اليهودي ما زالت مستمرة من احتلال المدينة إلى غاية الآن ومتمثلة بمنع الترميم أو أي استحداث فلسطيني بما يتعلق بالمسجد وإقامة البوابات الحديدية ونقاط التفتيش المتعددة التي تمنع وتعيق وصول المصلين إليه وسياسة التفتيش المذلة وتغير التراث خاصة في الغار الشريف والدرجات السبع ومنطقة الباب الرئيسي وإقامة منصات حديدية على مدخله تحتوي على أجهزة إلكترونية للتفتيش، وأخيرا استحداث غرف من الاسمنت المسلح تهدف إلى استبدال الطابع العمراني الإسلامي إلى طابع يهودي، وعلى صعيد منع الأذان تمنع سلطات الاحتلال كل شهر أكثر من خمسين وقتا للأذان، بالإضافة إلى كاميرات المراقبة التي تراقب المكان. 

 

من حين إلى آخر تظهر قصص لها علاقة بالآثار والأوقاف، فكيف تتم عمليات سطو عليها من قبل أشخاص؟ وكيف يتم تسريبها إلى جهات مشبوهة؟ ما هي الآليات التي تضعونها لإيقاف تسريب الأوقاف الإسلامية والمسيحية؟ 

الاحتلال الإسرائيلي مارس ويمارس سياسته الممنهجة في سرقة  الآثار العربية والإسلامية في إسرائيل المتمثلة في سرقة الحجارة العربية والإسلامية في القدس والخليل واستمرار حفرياته في كل مكان لاستخراج آثارنا واستبدالها بأخرى يهودية ليعطي انطباعا بأن ما في باطن الأرض وظاهرها يهودي وأن التاريخ لن ينسى هجمته الشرسة على مقبرة مامن الله والعديد من المقابر والمقامات.

 

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في فلسطين ونشاطها في صفوف شعب بمكوناته الدينية الإسلام والمسيحية، إلى أي حد يتحقق الانسجام في عملكم؟ وهل تواجهون تحديات على صعيد الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين؟

العلاقة متميزة وراسخة ولا يوجد لها نظير في العالم وتستند على العهدة العمرية وأن المسلمين والمسيحيين يواجهون نفس الأخطار التي تواجههم في وطنهم الواحد والنسيج الاجتماعي هي تاريخية ويسعون معا ويدا بيد لإحقاق الحقوق الفلسطينية لكل الفلسطينيين بإقامة الدولة الفلسطينية. 

 

في الجزائر شعور قوي بأن فلسطين قضية جزائرية خاصة أن لهم مشاركة الدم والتاريخ في أوقافها لاسيما حارة المغاربة وعين كارم.. ماذا تودون قوله لأهلكم في الجزائر الذين يتابعون تفصيلات قضية فلسطين والقدس أولا بأول باهتمام بالغ؟ 

العلاقة بين الشعبين قوية ومتينة، والقيادة أرست وعلى رأسها الشهيد أبو عمار لعلاقةٍ متميزة مع الشعب الجزائري، شعب التضحيات، وتتابعَ الأمر مع الرئيس محمود عباس شاكرا للجزائر دعمهم ومساندتهم لفلسطين طوال مراحل الثورة وبناء السلطة الوطنية على طريق بناء الدولة مذكرا بأن وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطيني تمت من على أرض المليون ونصف المليون شهيد. والشعب الجزائري لم يبخل يوما من الأيام بتقديم كل أنواع الدعم والمناصرة لأخيه الشعب الفلسطيني فكلاهما واجها نفس الظلم وهو ظلم الاحتلال ونرفع تحية إجلال للشعب الجزائري وقيادته الحكيمة على مرّ التاريخ.

مقالات ذات صلة

  • من هذه الشروط شراء عقار بقيمة 250 ألف دولار

    تركيا تمنح الجنسية بشروط مخففة

    خففت تركيا الشروط المالية والاستثمارية لمنح الجنسية للأجانب. ونشرت الجريدة الرسمية التركية الأربعاء نصوص اللوائح المعدلة ضمن قانون منح الجنسية. ووفقا لهذه التعديلات التي دخلت حيز…

    • 1490
    • 3
1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ترمب

    اسرائيل دولة معترف بها..اسرائيل دولة سيادية وراية سيادية وتاريخ سيادي…اسرائيل متواجدة في كل كتب التاريخ والجغرافيا في كل الكرة الارضية .وفي كل مناهج التعليم في الوطن العربي يدرسونها للتلاميذ..دولة اسرائيل…ولا أثر لفلسطين…فمن أنت يا شيخ…؟

close
close