السبت 27 فيفري 2021 م, الموافق لـ 15 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

استأنفت محكمة الجنايات لمجلس قضاء تيزي وزو حكم الإعدام الصادر في حق المتهمين “أ،م” و”ع،ي” المتابعين بجناية الاختطاف بغرض تسديد فدية والقتل العمدي مع سبق الاصرار والترصد، هذه القضية التي تعود حيثياتها إلى تاريخ 24 جانفي 2014 عندما تلقت عائلة الضحية “م،ع” اتصال هاتفي من مجهول يخبرها أن ابنها مختطف وتطالبهم بتسديد فدية قدرها 300 مليون سنتيم، وإلا فإنهم سيقومون بقتله، الأمر الذي دفع بعائلته إلى إخبار المصالح الأمنية ومباشرة البحث عنه وصلت إلى حد تنظيم مسيرة من أجل المطالبة بإطلاق سراحه وإرجاعه سالما في إلى بيته العائلي…

جهود استرجاع الشاب المختطف لم تكلل بالنجاح، أين عثر عليه ميتا بتاريخ 28 جانفي من نفس السنة، بعدما دلهم المتهم الرئيسي في القضية عن مكان تواجد جثته ليفر هو إلى وجهة مجهولة لمدة سنة قبل أن تلقي عليه القبض مصالح الأمن بتاريخ 1 مارس 2015 لتكشف بعدها خيوط الجريمة التي كان وراءها أقرب صديق للعائلة والضحية معا.

المتهم الرئيسي في القضية “ع،ي” رفض المحاكمة بحجة أن كل ما جاء في المحاضر من تصريحات ووقائع غير صحيح، مطالبا بجلسة سرية مع رئيس الجلسة للإدلاء بالوقائع الحقيقة لما حدث في ذلك اليوم، وذلك خوفا على أولاده وعائلته، ولكن رئيس الجلسة رفض الأمر وباشر في جلسة المحاكمة، إلا أن المتهم رفض التحدث والإدلاء بأي تصريح.

وقائع هذه القضية، خطط لها قبل أسبوع من الحادثة، أين قصد الضحية “م،ع” والمتهم الرئيسي “ع،ي” منطقة واسيف لعدة مرات من أجل صفقات شراء الخردوات، الأمر الذي استغله المتهم لدراسة المنطقة والطريق المؤدي إلى المكان، تحضيرا لاختطافه وطلب فديه وقتله بعدها، المتهم الرئيسي نسج خيوطا مع بائع الخردوات المدعو “ك،أ” وهو الشاهد في قضية الحال من أجل توريطه في الحادثة وتمويه التحقيق، خاصة وأنهم قد كانوا سويا في ليلة الوقائع أين تعشوا مع بعض ليغادرا المكان في حين بقي الشاهد في المطعم، ولكنه تفاجأ باتصال من المتهم الرئيسي في القضية يخبره أنه قد اكتشف أن الضحية قد سرقه في الميزان وأنه قد قيد رجليه ويديه من أجل استرجاع الأموال وأنه هو أيضا يدين له بأموال ولن يتركه حتى يمنحها له، ليعاود الاتصال به في تاريخ 28 جانفي ويطلب منه الاتصال بالضحية ويطلب منه الحضور لمنحه أمواله، وبعد إلحاح المتهم عليه بالاتصال به أقدم الشاهد على مهاتفته ولكن هاتفه كان مغلقا كونهم قد حطموا هواتفه التي كانت معه، ولكن المتهم تعمد توريط الشاهد في ذلك لإبعاد الشبهة عنه ويكون الشاهد آخر من يتصل به.

المتهم “ع،ي” أقحم المتهم الثاني في القضية “أ،م” وهذا بعدما أخذه معه إلى الغابة طالبا منه الاتصال بعائلة الضحية طالبا منهم فدية وهذا على مدار أربعة أيام من اختطافه، في الوقت الذي كانا يرافقان العائلة للبحث عن الضحية حيث كان المتهم الرئيسي في كل مرة يأخذهم إلى أحد الأماكن في غابات المنطقة، ويؤكدا دعمهما للعائلة دون أن يعلم أحد أنهم وراء الاختطاف ومقتل الضحية، إلى أن عثر عليه ميتا على بعد 50 مترا من ورشة بناء في اقني ايغران بعدما قتل ورمي من أجل أن تنهشه الحيوانات، كما أن المتهم الثاني قد انهار أمام زوجته وأخبرها أنه لم يكن يعلم بقتله وإنما اعتقد أنه اختطف فقط من أجل دفع الفدية وليس قتله، لتبدأ خيوط القضية في الانكشاف.

المتهم الرئيسي أتى بعدة روايات أولاها أنه قد تم اختطافهما من طرف جماعة إرهابية، حيث قامت بإطلاق سراحه، في حين حجزت الضحية وطلبت منه إحضار الأموال تحت طائلة التهديد، ولهذا فبرك سيناريو طلب الفدية دون معرفة مصير الضحية، وقد شارك عائلته في البحث عنه لعدة أيام.ز هذه التصريحات التي نفاها إخوة الضحية خاصة وأنهم قد وصلت إلى مسامعهم أنه يعمل مع الجماعات الإرهابية، كما أنه أتى برواية أخرى وهي أن الضحية قد تعرف بفتاة وبعد مدة تركها فأقدم إخوتها على الانتقام منه، وذلك باختطافه وقتله، كما أنه قد أخبر والدته في اتصال هاتفي أنه متواجد برفقة فتاة وهو بخير، وهذا كله من أجل تمويه مصالح الأمن لاستبعاد الشبهة عن نفسه، كما صرح أيضا بأنه كان مع الضحية وقت قتله، وذكر لأعوان الأمن أسماء أشخاص هويتهم مجهولة، ولكن تقرير الطبيب الشرعي بين أن الضحية قد قتل بوحشية في أول يوم من اختطافه، في حين أكد الشاهد أن آخر شخص كان برفقة الضحية هو المتهم الرئيسي في القضية، وقد غادرا منطقة واسيف سويا في حدود السابعة مساء، وعائلته تلقت اتصالا هاتفيا من المختطفين في حدود الساعة الثامنة مساء، كما أن المتهم في القضية بقي لعدة أيام في الغابة ما دفع به إلى الاستنجاد بأحد الأشخاص من أجل منحه ما يأكل وما يلبس، وعند استفسارهم عن أمره أخبرهم أنه كان يصيد الخنازير البرية في الغابة برفقة جماعة من الأشخاص في الوقت الذي صادف عسكريين أخذوا منهم بندقيته كونها غير مرخصة، وطلب منهم أن يأخذوه إلى منزله على متن سيارة كون المنطقة بعيدة.

مقتل الضحية بقي لغزا محيرا للجميع حتى بعد جلسة المحاكمة أين نفي المتهم كل ما جاء في محاضر التحقيق، مطالبا بجلسة سرية ليدلي بالحقيقة، وأن كل ما قيل مجرد روايات فقط، رافضا بذلك الإدلاء بأي تصريحات في جلسة المحاكمة، ليطالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة الإعدام لكلا المتهمين كون الوقائع خطيرة جدا تتعلق باختطاف وإزهاق الروح البشرية.
م. ف

الإعدام الاختطاف تيزي وزو

مقالات ذات صلة

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • juje

    راهم يعدمو في واحد لبلاد

close
close