-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الإفتتاحية: ما هو المطلوب؟!

الشروق أونلاين
  • 1757
  • 0
الإفتتاحية: ما هو المطلوب؟!

نسيم لكحل: nassim219@yahoo.fr

الكل متفق على إدانة العمليات الإنتحارية الأخيرة، والكل متفق على أن منفذيها لا ملة لهم ولا دين، والكل مقتنع بأنها جزء من مؤامرة خارجية وداخلية تحاك ضد هذا البلد الذي كان يستعد للنهوض من جديد بعد سنوات طويلة من الركود،والجميع يعلم أن ما حدث في باتنة ودلس وقبلهما في العاصمة والأخضرية لا يستند إلى مبررات شرعية بل إلى مصالح معينة لأطراف معينة كذلك.. ورغم كل هذا لا يبدو أن الحل في التعبير عن رفض هذه العمليات يكمن في تنظيم مسيرات شعبية عبر كامل أرجاء القطر الجزائري لا يمكنها أن تقنع هؤلاء الإرهابيين بوقف هذه الهجمات أو الإستجابة لنداء المصالحة الوطنية.وقد أثبتت التجارب السابقة عدم جدوى هذا النوع من المسيرات الشعبية لأنها لا تعدو سوى أن تكون مجرد ردة فعل رسمية شعبية، والسؤال المطروح هو لماذا يُطلب من الشعب الجزائري الخروج في مسيرات شعبية في كل الولايات للتعبير عن رفضه لهذه العمليات الإرهابية ويجدد تمسكه بمسعى المصالح الوطنية، وهذا الأمر في الحقيقة ليس مختلفا فيه ما دام أن هذا الشعب سبق وأن عبر عن رأيه في الموضوع حينما صوت لصالح ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بالأغلبية الساحقة التي لا يشوبها أي شك.

المطلوب في مثل هذه الحالات ليس مسيرات صاخبة أو غاضبة، ولا تجمعات شعبية ضخمة، بقدر ما هو مطلوب أكثر وضع سياسات أمنية جديدة ناجعة في مواجهة هذا النوع الجديد من العمليات الإرهابية، حيث بينت العمليات الأخيرة أن الجزائر برغم كونها تمتلك خبرة كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، إلا أن هذه الخبرة قد تكون في معدل الصفر عندما يتعلق الأمر بمواجهة الهجمات الإنتحارية التي استطاعت أن تصيب أكثر الأماكن الآمنة وهي الثكنات العسكرية، والأكثر من ذلك أنها كادت تنجح في استهداف الرئيس بوتفليقة الذي كان يفصله عن الإنتحاري الذي كان يستهدفه في باتنة مسافة لا تتعدى بلغة الزمن عشرين دقيقة لا أكثر ولا أقل، كان يمكنها أن تعيد عجلة الزمن بأكثر من خمسة عشر سنة إلى الوراء لولا يقظة عناصر الشرطة وستر الله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!