-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يتشكل من 16 قصيدة من الخطاب الشعري ما بعد الحداثي

“الإمزاد”.. عمل إبداعي جديد للأكاديمية ليلى غضبان

صالح سعودي
  • 190
  • 0
“الإمزاد”.. عمل إبداعي جديد للأكاديمية ليلى غضبان

صدر مؤخرا، عن دار خيال للنشر، عمل إبداعي جديد للدكتورة ليلى غضبان، يتمثل في ديوان شعري يحمل عنوان “الإمزاد”، حيث جاء الديوان (80 صفحة) في ستة عشر قصيدة، عناوينها تنهل من الحضارات الشرقية والجزائرية القديمة مثل: الكوبرا والتمساح والقطة والبقرة.

فضّلت الباحثة الأكاديمية ليلى غضبان تنويع تجربتها الإبداعية، وهذا من خلال إصدار ديوان “الإمزاد” الذي يعد بمثابة خطاب شعري ما بعد حداثي، يعود إلى أقدم النصوص الشعرية لدى مختلف الحضارات؛ حيث يجتمع الشعري بالديني بالفلسفي بالبيئي بالإنساني، ضمن وعي شعري أنثوي له عرفه الخاص. وقالت الدكتورة المبدعة ليلى غضبان للشروق في هذا الجانب: “المجتمع الصناعي المتقدم خلق حاجاتٍ زائفة، الأمر الذي دمج الأفراد في النظام الحالي للإنتاج والاستهلاك، باستخدام وسائل الإعلام، والإعلان، والإدارة الصناعية، وأنماط التفكير المعاصرة”، مضيفا أن هذا خلق كونًا أحاديَّ البعد للفكر والسلوك، يضعف فيه كل من الاستعداد والقدرة على التخيل، وحسبها فكما يقول غوستاف لوبون: “إن معرفة فن التأثير على مخيلة الجماهير تعني معرفة فن حكمها”؛ فتم في نظر محدثتنا تهميش الشعر والنظر إليه نظرة دونية، لأن الشعر بتعبير هيجل أكمل الفنون، و الوعي الذي يبدعه وعي متفوق. وحيث يوجد وعي لا توجد سيطرة. وفي مواجهة هذا المناخ السائد، يعتبر الشعر المعارضة الوحيدة الكافية لأساليب السيطرة الشاملة، ليكون لنا أدب ذو بعد واحد.

من جانب آخر، أكدت المبدعة ليلى غضبان بأن النزعة الاستهلاكية المنتشرة بقوة، والنظام الذي نعيش فيه قد يدعي الديمقراطية، لكنه في الواقع سلطوي، إذ يملي فيه بعض الأفراد تصوراتنا عن الحرية بتوفيرهم لخيارات تسمح لنا فقط بشراء الحرية، وفي هذه الحالة من “سلب الحرية”، يتصرف المستهلكون في نظرها بطريقةٍ غيرَ عقلانيةٍ؛ من خلال العمل أكثر مما هو مطلوب منهم لتلبية احتياجاتهم الأساسية الفعلية، ومن خلال تجاهلهم للآثار النفسية المدمرة، وكذلك الأضرار البيئية الناتجة، وأيضًا من خلال البحث عن الارتباط الاجتماعي بواسطة العناصر المادية. وحسب الشاعرة ليلى غضبان فإن الأمر لا يتوقف عند ذلك، بل يزداد لا عقلانية؛ عبر خلق منتجات جديدة (أشكال أدبية) تدعو إلى التخلص من المنتجات القديمة، الأمر الذي يغذي الاقتصاد، ويشجع الحاجة إلى العمل أكثر لشراء المزيد، وبذلك يفقد الفرد إنسانيته، ويصبح أداة في آلة التصنيع والاستهلاك، إضافةً لذلك، تحافظ الإعلانات على النزعة الاستهلاكية التي تحطم السلوك الاجتماعي، بإخبار الجماهير العامة أن السعادة قابلة للشراء، وهي فكرة مدمرة نفسيًا.

وأكدت الباحثة المبدعة ليلى غضبان في حديثها لـ”الشروق” بأنه توجد أبعاد أخرى للوجود الشعري بالإضافة إلى وجوده الحالي، و ديوان” الإمزاد” يستثمرها، فهو حسب قولها خطاب شعري ما بعد حداثي، يعود إلى أقدم النصوص الشعرية لدى مختلف الحضارات؛ حيث يجتمع الشعري بالديني بالفلسفي بالبيئي بالإنساني، ضمن وعي شعري أنثوي له عرفه الخاص.

ومعلوم أن صاحبة ديوان “الإمزاد” ليلى غضبان معروفة بمسارها الأكاديمي المتميز، وهذا موازاة مع خوضها غمار الكتابة الإبداعية من بوابة الشعر والرواية، بحكم أنها تعد أستاذة جامعية (تخصص أدب عربي)، كما صدر للكاتبة أعمال سابقة هي: كتاب “ديوان أسرار الغربة لمصطفى الغماري مقاربة أسلوبية جديدة”، ورواية “الجمشت”، إضافة إلى ديوان “الأوبال”، ولديها مشروع رواية بعنوان “الحجر الأسود” مخطوط، وهي أيضا بصدد نشر كتاب في البلاغة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!