الأربعاء 24 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 22 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 09:19
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

اجتاز المنتخب الوطني، الاختبار الأول له في كأس أمم إفريقيا بامتياز، وفكّ عقدة المباريات الأولى في البطولات الإفريقية، ونال لاعب الوسط بن ناصر، جائزة أحسن لاعب في مباراة كانت السيطرة فيها مطلقة لرفقاء الحارس رايس امبولحي، كما بعث برسالة تهديد لبقة المنافسين، رغم فوزه على منتخب كينيا بدا ضعيفا ولم يظهر مستويات كبيرة.

ولكن المستوى الحقيقي ومدى جاهزية المجموعة للتنافس على التاج القاري، يمكن الوقوف عليهما في الاختبار الثاني أمام المنتخب السنغالي، أحد المرشحين ايضا للفوز بالكأس الإفريقية، بتشكيلته المرصعة بالنجوم، على غرار كايتا وكوليبالي ونيانغ ونجم ليفربول، ساديو ماني، الذي سيعود إلى المنافسة ابتداء من الخميس المقبل.

دفاع الخضر، لم يختبر كثيرا في لقاء الأحد الماضي، والفرص التي صنعها منتخب كينيا، لم تكن كثيرة، فالحارس امبولحي، كان مرتاحا، خاصة في الشوط الأول، ولاعبو الخط الخلفي، لم يتعرضوا للضغط العالي من لاعبي وسط الميدان والهجوم، فبلعمري، عيسى ماندي، بن سبعيني وعطال، لم تكن مهمتهم صعبة، ولكن الأمر سيكون مخالفا في لقاء السينغال، أمام تحركات ساديو ماني ونيانغ وكايتا، ولمين دياتا.

ونفس الشيء للاعبي الوسط، بن ناصر، عدلان قديورة وفغولي، الذين وجدوا سهولة كبيرة في التحرك أمام كينيا، الذي لعب تقريبا في منطقته طيلة المباراة، ولم يتمكن من مجاراة وتيرة الخضر طيلة المباراة، علما أن محاربي الصحراء قدموا مباراة كبيرة أيضا من الجانب البدني، رغم درجات الحرارة العالية في القاهرة.

ومن دون شك، فإن المعركة ستكون تكتيكية، بين المدرب جمال بلماضي واليو سيسي، مدرب اسود التيرانغا، اللذان دخلا في حرب نفسية قبل افتتاح “الكان”، فكل منهما يمدح الآخر في تصريحاته الصحفية ويؤكد على انه هو المرشح الأول، علما أن كل الأوراق تبدو مكشوفة على طاولة المدربين، والكرة ستكون في مرمى اللاعبين الذين يتوجب عليهم أن يكونوا في الموعد ويقدموا مستويات كبيرة، على كل الأصعدة، للظفر بنقاط المباراة وضمان التأهل للدور ثمن النهائي.

وأما النجاعة الهجومية، فيمكن تقييمها أمام قوة دفاع السنغال الذي يقوده المدافع العالمي خاليدو كوليبالي، وزميله ساني، الذي تبدو مشاركته أمام الخضر غير مؤكدة، بسبب الإصابة، وهو ما يصّب في مصلحة المنتخب الوطني، علما أن بونجاح، مرشح لأن يكون هداف الدورة الـ32 لبطولة الأمم الإفريقية، كما قدم مهاجم السد القطري، مباراة كبيرة أمام كينيا رفقة يوسف بلايلي، فعليه أيضا ان يكون فعّالا، ضد السنغال بالتسجيل أو مساعدة الفريق على الفوز، ليؤكد أحقيته بثقة بلماضي.

وضع الخضر قدما في الدور الثاني، قبل المباراة الثانية، نظرا لقانون المنافسة الجديد، باختيار أربعة أحسن منتخبات تحتل المركز الثالث، حيث يمكن لبعض المنتخبات المرور لثمن النهائي بثلاث نقاط، والتعادل أمام السنغال قد يؤهل المنتخبان، بغض النظر عن نتيجة مواجهتي الجولة الثالثة.

المنافس الكيني كان ضعيفا جدا
الخضر أمام فرصة التأكيد في مواجهة منتخب السينغال

غابت مظاهر الاحتفال التي تعوّد أنصار الخضر على صنعها في مباريات أمم إفريقيا هنا في الجزائر، عقب كل انتصار، ليس بسبب عدم اهتمام المناصرين بالمنافسة وتزامنها بالحراك الشعبي، ولكن بسبب ضعف المنافس الكيني الذي اقتنع كل من تابع مباراة سهرة أول أمس أنه ضعيف جدا وبإمكان أي فريق جزائري أن يفوز عليه بالأداء والنتيجة، لأجل ذلك تابع المناصرون المباراة في هدوء في المقاهي، ومنهم من رأى بأن نتيجة هدفين لصفر كانت محتشمة، واللاعبون بذلوا جهدا وخسروا طاقة كان يمكن الاحتفاظ بها، إضافة إلى أن الهدفين المسجلين، جاء أحدهما من ركلة جزاء والثاني بعد أن ارتطمت الكرة في مدافع كيني، أي بمعنى أن كل شيء مؤجل إلى غاية المباراة الثانية أمام منتخب السينغال لأجل تقييم أداء اللاعبين ومنهم الذين وضعهم الطاقم الفني ضمن المتألقين وهم بونجاح وبلايلي وبلعمري.

تواضع المنافس في كل خطوطه وهو الذي صعّب من الحديث عن تألق هذا اللاعب وتراجع الآخر، لكن الجميل في المباراة هو روح الجماعية ونكران الذات لدى أعمدة الفريق، فقد لعب عيسى ماندي وهو أقوى مدافع امتلكته التشكيلة الوطنية في السنوات الأخيرة، من أجل زملائه، فكان يغطي تارة فراغات كان يتركها يوسف عطال، ويساند في مرات أخرى رامي بن سبعيني الذي لم يؤد المباراة التي انتظرها منه الجمهور، كما كان سندا لجمال بلعمري وترك الانطباع على أن خط الوسط الدفاعي لعب مباراة تحضيرية ناجحة للمباريات القادمة، أما في خط الوسط فقد كان سفيان فيغولي أشبه بالمحرك الذي منح التألق لاسماعيل بن ناصر، وأيضا لعدلان قديورة، فساعد الهجوم في الشوط الأول ومنح الأمان للدفاع في الشوط الثاني، وكان الأكثر تحركا من دون أن يلعب لنفسه، فاستحق الرقم 10 الذي حمله، واستحق ان يكون المحرك الأساسي للمنتخب، كما كان دائما منذ أن تقمّص ألوان الخضر، أما في خط الهجوم فبذل رياض محرز جهدا من النادر أن يبذله، خاصة في الظروف المناخية الصعبة في القاهرة، ولم يبخل على بونجاح الذي كان يريد التسجيل فقط، ولا على يوسف بلايلي بالكرات، كما تنقل من اليسار إلى اليمين وكان واضحا بأن شارة القيادة قد دفعت رياض محرز ليحاول أن يكون المايسترو الأول للفريق ليس في الهجوم وإنما أيضا في الوسط وفي الأدوار الدفاعية.

لا يمكن تقييم الأداء الفردي ولا الجماعي ولا حتى البدني للمنتخب الجزائري في مباراة الأحد أمام كينيا، لأن الفريق لعب شوطا أول وسجل فيه هدفين، واكتفى في الثاني بتسيير المباراة بدنيا وتكتيكيا، أمام اقتناع الجميع بأن المنافس لا يمكنه العودة في النتيجة مهما حاول من جهد، ولم يعش مرمى رايس مبولحي أي حرج طوال التسعين دقيقة.

هل أخطأ المدرب جمال بلماضي في وضع رامي بن سبعيني في الجهة اليسرى وليس مساعدا في وسط الدفاع لعيسى ماندي، وهل أخطأ في إشراك عدلان قديورة، وهل ترك ياسين براهيمي في الاحتياط منطقي؟ كل هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها في الوقت الحالي، مادام الخضر لم يواجهوا منتخبا منظما وبلاعبين كبار، فمن غير المعقول ان نقول بأن يوسف بلايلي أدى مباراة كبيرة وقد واجه فريقا ضعيفا، ولا يمكن الإشادة ببلعمري وكينيا لم تحاول أبدا الإضرار بدفاع الخضر، وحتى بونجاح سجل هدفه من ركلة جزاء، ولم تكن له محاولات خطيرة في كل أطوار المباراة، وصال وجال إسماعيل بن ناصر في 90 دقيقة ولكن في ملعب شاغر من المواهب الكينية، فحصل على لقب رجل المباراة، ولو منحوا مرتبة ثانية وثالثة ورابعة وعاشرة لكانت جميعها من نصيب الجزائريين.

غلق مباراة كينيا بسرعة ضروري، والتفكير في المنافس السينغالي بدأ ربما منذ نهاية الشوط الأول من مباراة كينيا، فالسينغال تضم لاعبين جيدين وتظهر بقوة أمام المنتخبات القوية، وكان بإمكان السينغال في المباراة الأولى أمام تانزانيا أن تسجل عشرة أهداف لو لعب ساديو ماني أو ابتسم لهم الحظ، بالرغم من أن رفقاء ساماطا المنتخب التانزاني كان أحسن بكثير من المنتخب الكيني، حيث نسج الكثير من الهجمات المنظمة وكاد أن يسجل في عدة مناسبات، ولكن خط دفاعه سهل المنال، وحتى المحللين السينغاليين رفضوا تقييم منتخبهم، لأنه لعب أمام منتخب تانزاني متواضع جدا، وتركوا التقييم لمباراة الجزائر، عندما يوجه ساديو ماني رياض محرز ويواجه كوليبالي آدم وناس، في مباراة قد تكون الأقوى والأكثر إثارة، منذ بداية الدورة الإفريقية.

بغداد بونجاح: علينا نسيان مواجهة كينيا والاختبار الحقيقي أمام السنغال

قال المهاجم بغداد بونجاح، أنه يتوجب على المنتخب الوطني في الوقت الراهن نسيان مواجهة كينيا والتفكير في لقاء السنغال الذي يعد اختبارا حقيقيا لقدرات “الخضر” والمقرر إجراءه الخميس بملعب 30 جوان بالعاصمة المصرية القاهرة.

وقال بونجاح: “كان علينا تسجيل بداية موفقة في هذه المنافسة، كنا مركزين جيدا خصوصا وأنه يتعلق الأمر ببداية المشوار، والمباريات الأولى في المنافسات تكون دوما صعبة. علينا نسيان هذه المقابلة والتفكير في لقاء السنغال”.

وكان بونجاح صاحب الهدف الأول للمنتخب الوطني بضربة جزاء في الدقيقة 33 من المواجهة، وهو الهدف رقم 12 في مشواره مع “الخضر” لحد الآن.

وتابع مهاجم السد القطري قوله: “صحيح أنني سجلت ولكن الأهم هو الفوز، أما فيما يتعلق بالمناخ فقد لعبنا في ظروف مقبولة جدا، لكن بالمقابل، أرضية الميدان لم تكن في المستوى المطلوب”.

يوسف عطال: “السنغال ليس ماني فقط وإيقاف خطورته ليس مستحيلا”

قال المدافع الأيمن للمنتخب الوطني، يوسف عطال، أن مهمته في إيقاف خطورة نجم منتخب السنغال  وليفربول الانجليزي، ساديو ماني، لن تكون مستحيلة.

وبدا لاعب نيس جد واثق من قدراته على الحد من خطورة “ماني” في مواجهة منتخب أسود التيرانغا، يوم الخميس المقبل، لحساب الجولة الثانية للدور الأول من “الكان”، علما أن ساديو لم يلعب أول لقاء مع منتخب السنغال أمام تنزانيا لداعي الإصابة. وقال في تصريحات إعلامية عقب مباراة كينيا “ماني نجم كبير وأعرف طريقة لعبه جيدا، بالتأكيد سيكون إيقافه صعبا، لكنه أمر ليس مستحيلا، كما أن منتخب السنغال يلعب كرة جماعية ولا يعتمد على لاعب واحد، ولا بد من التحضير جيدا لهذه المباراة”. وأشار لاعب نيس الفرنسي إلى أنه راض على أداء الخضر في أول خرجة في كأس إفريقيا، يوم أول أمس، ضد كينيا بعد تحقيق فوز مهم وحصد نقاط المباراة، التي ستكون لها أهمية لمستقبل المنتخب من أجل تفادي الاصطدام بالمنتخبات العتيدة خلال الدور ثمن النهائي. وقدم عطال أداء مميزا في مباراة الجزائر ضد كينيا، وساهم في تحقيق الفوز بهدفين دون رد، حيث كان وراء الهدف الأول الذي سجله بغداد بونجاح، بعد أن توغل داخل منطقة المنافس وتسبب في الحصول على ضربة جزاء إثر عرقلته من دفاع كينيا بعد سلسلة من المراوغات. ويواجه المنتخب الوطني نظيره السنغالي مساء الخميس المقبل، في الجولة الثانية للمجموعة الثالثة ببطولة كأس الأمم الأفريقية.

مهدي عبيد: يجب الفوز على السنغال لنكون في مأمن

قال متوسط ميدان ديجون الفرنسي والمنتخب الوطني مهدي عبيد، أن المنتخب الوطني حقق هدفه المنشود في مواجهة كينيا، مؤكدا أن الفوز على السنغال يعتبر أكثر من ضروري في الوقت الراهن لضمان التأهل قبل المواجهة الأخيرة أمام تنزانيا.

وقال عبيد بعد نهاية المواجهة: “الهدف كان انطلاق المنافسة بشكل جيد وهو ما حققناه بنجاح. الآن يجب التفكير في لقاء السنغال من أجل الفوز فيه لكي نكون في مأمن”.

جمال بلعمري: “نفكر في مباراة السنغال.. تراجعنا أمام كينيا كان استراتيجيا”

كشف المدافع المحوري للمنتخب الوطني، جمال بن العمري، عن سبب تراجع أداء الخضر خلال المرحلة الثانية من مواجهة كينيا، سهرة يوم الأحد، والذي اعتبره استراتيجيا لادخار طاقة اللاعبين لمباراة السنغال بعد ما كانوا متقدمين في المرحلة الأولى بهدفين دون مقابل وهي النتيجة التي انتهى بها اللقاء.

وتحدث “بلعمري” في تصريحات صحفية بعد نهاية مقابلة كينيا عن أداء المنتخب. وقال: “قدمنا شوطا أول مميزا جدا، ولكن لم يتراجع الأداء كما قد يظن البعض، ولكننا سجلنا هدفين فحافظنا على قوتنا للمباريات المقبلة”.

وأوضح لاعب الشباب السعودي أن المنتخب الوطني يتعامل بحذر مع مباريات كأس أمم أفريقيا ولا يريد التسرع وهو يسير خطوة بخطوة، ولا يفكر سوى في المباراة المقبلة التي سنواجه فيها السنغال وكل شيء يخص التأهل للأدوار الأخرى ليس حديث الساعة.

وقال: “نسير خطوة بخطوة هذه البطولة، لا ينبغي التسرع، فالفوز أمام كينيا لا يعني أننا قد حسمنا التأهل إلى الدور المقبل”، مضيفا “ينتظرنا لقاء صعب ضد منتخب السنغال، ينبغي علينا التركيز في هذه المباراة والكلام عن دور الثاني ليس حديث الساعة”.

وأصبح جمال بلعمري لاعبا أساسيا في تشكيلة الناخب الوطني جمال بلماضي، في المباريات الأخيرة للخضر بعد أن أبان عن إمكانيات كبيرة وتفاهمه مع عيسى ماندي، حيث كان أحد اللاعبين الذين برزوا بقوة ضد منتخب كينيا.

بن ناصر يصرح: طبقتنا تعليمات المدرب والتتويج الشخصي يشجعني

عبر إسماعيل بن ناصر، متوسط ميدان أمبولي الايطالي، عن سعادته بالفوز على كينيا، مشيرا إلى أن اللاعبين طبقوا تعليمات المدرب جمال بلماضي.

وقال بن ناصر بعد نهاية المواجهة: “أنا جد سعيد بما حققناه في هذه المواجهة. إنه فوز بالأداء والنتيجة. لقد طبقنا تعليمات المدرب”.

وفاز لاعب بن ناصر بجائزة أفضل لاعب في المباراة التي قدم فيها اللاعب مجهودا جميلا وظهر في مستوى أكثر من رائع، حيث خلف براهيمي وقاد بشكل أعجب النقاد والمحللين فاستحق عن جدارة الفوز باللقب وهذا انجاز جديد يضاف إلى تاريخ بن ناصر.

وقال بن ناصر بخصوص ذلك: “هذا التتويج الشخصي سيشجعني مستقبلا.. نيل ثقة المدرب، أمر مهم، كما أنني قدمت كل ما لدي في هذا اللقاء”.

سفيان فغولي: حاولت تقديم كل ما لدي وسعيد بالفوز على كينيا

عبر متوسط ميدان المنتخب الوطني سفيان فغولي عن سعادته بالفوز على المنتخب الكيني، مشيرا إلى أنه بذل كل ما بوسعه فوق الميدان والأهم حسبه سيكون أمام المنتخب السنغالي.

وقال فغولي: “الحمد لله، لقد حققنا مباراة جيدة، ولعبنا كما ينبغي، والاهم أننا لم نتلق أي هدف. وأنا جد سعيد بهذا الفوز”، وتابع: “شخصيا حاولت تقديم أحسن ما لدي، كما أن زملائي سهلوا لي المهمة. الآن يجب أن نرتاح، لأن الأمور ستكون صعبة جدا أمام السنغال.. علينا أن نظهر بوجه مشرف واثبات أننا أقوياء مرة أخرى”.

الخضر كرة القدم

مقالات ذات صلة

  • كأس أمم إفريقيا 2019

    "لكحل" سعيد وحزين بعد تتويج "الخضر"

    أعرب اللاعب الدولي الجزائري فيكتور لكحل عن مشاعره، بعد إحراز المنتخب الوطني كأس أمم إفريقيا 2019 بِمصر. وقال فيكتور لكحل: "أداء وحصيلة المنتخب الوطني الجزائري في…

    • 1240
    • 0
0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close