-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البروفيسور عبد العالي غويني يحذر:

الاستخدام المفرط لفيتامين “د” في علاج كورونا له آثار خطيرة

ب. يعقوب
  • 1861
  • 1
الاستخدام المفرط لفيتامين “د” في علاج كورونا له آثار خطيرة
أرشيف

مازالت فعالية فيتامين “د” على المحك بالنسبة لعلاج الإصابات الشديدة بفيروس كورونا المستجد، لاسيما السلالة المتحورة “دلتا” المتفشية بقوة في البلاد، فبعدما أشارت دراسات كثيرة إلى نجاعته ضد الفيروس التاجي، أشار العديد من الأخصائيين في الأمراض المعدية في الجزائر، إلى أن جرعة عالية من فيتامين “د” لا تفيد في علاج الإصابات الشديدة لعدوى الوباء .

في هذا السياق، أورد البروفيسور عبد العالي غويني الأخصائي في الأمراض المعدية بالمستشفى الجامعي في وهران، المجند في مركز علاج كورونا، أن هناك استهلاكا لهذه الأدوية والمنتجات الصيدلية الغنية بهذا الفيتامين، منبها في حديث لـ”الشروق”، إلى عدم وجود معايير ومؤشرات معتمدة دوليا حول مستويات فيتامين “د” المناسبة، مطالبا الجميع بالامتناع عن التداوي الذاتي، واللجوء دائما إلى المشورة الطبية.

وقال البروفيسور، إن كل الدلائل الطبية أثبتت عدم جدوى الاستهلاك المفرط لفيتامين “د” بحجة تأثيره في العلاج أو الوقاية من الوباء، مضيفا أن هناك مضاعفات صحية خطيرة وصلت إلى الاستعجالات الطبية في المستشفى الجامعي الدكتور بن زرجب في وهران، بسبب أخذ مرضى كوفيد ممن يخضعون إلى بروتوكول علاجي في المنازل، جرعة إضافية من فيتامين (د)، مؤكدا أمام انتشار هذه الظاهرة في الجزائر، أنه “لا توجد قرائن عامة حول منافع الفيتامين “د” في تعزيز الجهاز المناعي لمرضى الحالات الشديدة بكوفيد 19 أو السلالات المتحورة، مشيرا إلى أن تناول الفيتامين “د” يجب أن يخضع لفحص طبي وتحاليل تبين نسبته لدى الشخص الراغب في تناوله، قبل الإقدام على ذلك، وصرح بأن هذه المادة الصيدلانية، لا تسجل هذا الفيتامين ضمن الوصفة الطبية، التي تحدد بروتوكول العلاج لمرضى “كوفيد” إلا في حال صرح المريض أنه اكتشف وفقا لتحاليل طبية أجراها نقصا للفيتامين “د” بجسمه، وهو نفس الأمر بالنسبة للمغنزيوم والعديد من الفيتامينات والمعادن الأخرى عدا فيتامين “سي” والزنك الممنوحين كمكملين ضمن الوصفات المقدمة للمصابين حاليا .

ونبه المتحدث كافة المرضى بوباء كورونا، إلى أن توليد هذا الفيتامين يحتاج إلى تحول بيولوجي بواسطة هرمون “كالسيفيديول” الذي ينتجه الكبد، ويساعد على ضبط المستويات اللازمة التي تمكن جهاز المناعة من التصدي لفيروس كورونا، مذكرا أن الأطباء هم وحدهم المخولون تحديد كميات الهرمون المناسبة لكل حالة، منعاً للآثار الجانبية الضارة .

وخلص البروفيسور إلى القول، إن الاستهلاك المفرط لفيتامين “د” يمكن جدا أن يسبب مضاعفات صحية للمرضى قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض أخرى، على غرار الدورة الدموية، السكري، القلب، الأمراض المعدية الأخرى وحتى أورام السرطان، مكذبا جملة وتفصيلا ما يتداول حول صلة فيتامين “د” بالشفاء العاجل من فيروس كورونا المستجد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • خليفة

    الخوف و القلق و الهلع من وباء كورونا جعلت بعض الناس يقبلون على التداوي الذاتي في المنزل و يستعملون بعض المواد التي سمعوا عنها انها مفيدة لهذا الوباء ، و لكن الخطورة في هذا التداوي الذاتي تكمن في عدم معرفة هؤلاء الناس بعض المواد المستعملة و مضاعفاتها ،و خطورتها على امراض اخرى يعاني منها المريض،و لذا ينبغي عدم التسرع في هذه الامور ،و الثقة بالنفس و التوكل على الله و الاستعانة بالدعاء ،و نسال الله ان يرفع عنا هذا الوباء و البلاء.