-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جزائريون يترجمون غضبهم على شكل تنكيت على مواقع التواصل الاجتماعي

“الاسم سردين والمهنة كروفات”.. غلاء الأسعار يتحول إلى “مسخرة”

نادية سليماني
  • 3645
  • 8
“الاسم سردين والمهنة كروفات”.. غلاء الأسعار يتحول إلى “مسخرة”
أرشيف

أثار موضوع وصول أسعار السمك إلى مستويات قياسية، تجاوزت 1200 دج، موجة من التنكيت على منصّات التواصل الاجتماعي، بسبب ما اعتبروه “غرابة” الظاهرة، في دولة تملك 1200 كلم من السواحل البحرية.

لا يضيع الجزائريون وكعادتهم أي ظاهرة “غريبة” لتحويلها لمادة للتندر والتنكيت، ترويحها عن النفس وتنفيسا عن المكبوتات والضغوطات، آخرها موضوع وصول سعر الكلغ من السردين إلى قرابة 1300 دج.

فالمتصفح مثلا لموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” يجد جل تعليقات المواطنين الطريفة كانت حول ظاهرة غلاء السمك، وهي تعليقات طريفة حقا، ولكنها تعكس واقعا اجتماعيا مريرا، يحاول أفراده تجاوزه ولو بقليل من الفكاهة.

سعر السمك المرتفع صار يضاهي في قيمته الجمبري، وهو ما جعل الكثير يعلقون: “الاسم سردين والمهنة كروفات”.. فيما اعتبر آخرون أن اصطياد السمك يحتاج مجهودا بسيطا، مقارنة بمهن أخرى، لكن ثمنه صار نارا، والدليل حسب تعبيرهم، أن راعي المواشي ينهض في الصباح الباكر ويتنقل مع مواشيه بحثا عن مراعي الكلإ، تحت أشعة الشمس اللافحة، أو يستأجر راعيا بمرتب شهري، وفي الليل يبيتون قياما لحراسة مواشيهم من الذئاب واللصوص، وينفقون عليها أموالا طائلة لشراء العلف والشعير.. وفي الأخير يبيع الموال، وخاصة في مناطق الهضاب كلغ اللحم بـ 900 دج أي أقل من سعر السردين.. رغم أن السردين لا يحتاج صيده إلا إلى جولة بحرية مُنعشة، ولا هو في حاجة إلى أكل ولا نفقة، بل ويبيع الصياد صندوق السمك بمجرد نزوله من قاربه بـ 3 ملايين سنتيم، دون حاجته إلى التنقل إلى الأسواق.. وهو ما جعل أحد الموالين يعلق: “ندوروها قاع صيادين وخلاص، ولا نولي موّال نرعى بالسردين”.

ولأن السمك غاب عن موائد كثير من العائلات لأكثر من سنة كاملة، نشر كثيرون صورا لسردينة وتحتها سؤال: “من يتذكر هذا المخلوق المنقرض في الجزائر..”!!

أما مواطن، فنشر صورة بعد شرائه خمس سردينات فقط، حسب قدرته الشرائية، وعلق: “فقط.. أردت استرجاع نكهة السمك، قبل أن أنساها”. واقترح آخر اختراع “جامبو سردين.. حتى لا ننسى طعم السمك”. ورجح معلق: “السمك سيصبح يباع في لونشار.. المزاد العلني”.

ومن الصور الطريفة المنتشرة، صورة لقط يحمل سكينا في يده، وعلامات الغضب بادية على وجهه وهو يصرخ: “وأنا كي غليتو علينا السردين واش ناكل!!”، ويجيبه طائر النورس: “الحمد لله أنا في نهار واحد ناكل السردين أكثر من 40 مليون جزايري”.

وفي صورة طريفة أخرى، نشر معلقون صورا لقطط كثيرة متجمعة في مكان واحد، مع كتابة تعليق: “مظاهرة للقطط احتجاجا على غياب السردين..”.

واعتبر مواطنون أن الجزائر هي البلد الوحيد الذي يموت فيه السردين بالشيخوخة.. بسبب الممارسات القديمة في صيده، وكتب معلق: “للأسف، شريط ساحلي بهذا الطول مازال نصيدو السردين بالبوطي… دول شقيقة من العالم الثالث ولا نقصد الدول المتطورة تمتلك مصانع تعوم في البحر تصيد وتعلب وممكن تُصدّر مباشرة من البحر“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • فرتوح

    في حدودنا الجنوبية سنعمل على تصدير الفواكه والخضر واللحوم والأسماك إلى جيراننا في الجنوب مثل تشاد مالي وبوركينافاسو

  • راقب خالد

    انا صياد سمك هاوي في السنوات الماضية يعني من 2005 حتى ليومنا هذا وخاصة من 2005الى غاية 2015 كان الصيادون يمارسون الحرب على السمك بإستعمال الديناميت كنت اسمعها في الليل اثناء ممارستي لصيد في الشاطئ و الأنه لم يعد لسرين موطن يرعى فيه , هجروه بإستعمال المتفجرات واحرقو مراعيه ليكن في علم المواطنين انه لن تجدو سردينة واحدة في الأيام المقبلة إذا تواصلت هذه الأعمال القبيحة ولن تجد السردين حتى ب عشرة ألف دينار إذا بقينا في هذا الحال وربي يهدينا والسلام

  • خليفة

    فعلا القضية و ما فيها ترجع بالدرجة الاولى الى بعض المستهلكين ،الذين يقبلون على شراء اي شيء و باي ثمن ،اما لانهم اغنياء ،او غلبتهم بطونهم ،و لا يعترفون بترشيد التفقات ،و بعضهم قد يشتري الكماليات و لو بالدين ،و يريد العيش فوق مستواه فقط ، و لهذا فبعض المستهلكين فقدوا البوصلة ،و صاروا يلهثون وراء الاستهلاك الجنوني لبعض المواد التي صارت اثمانها غير منطقية ، و لكن لو قاطع هؤلاء و امثالهم هذه المواد و لو لاسبوع فقط ،فان اثمانها ترجع إلى الحضيض لا محال ،فالاثمان الباهظة تكسرها المقاطعة ،فهل يمكن للمستهلكين في الجزائر ان يمارسوا هذه الثقافة؟

  • ablkrim sabah

    السعر غالي بزاف
    من المفروض ما يفوتش 500 دج
    و بما أنه الشعب راه يشري فيه بمبلغ 1200 دج البائعين رابحين رابحين
    بصح لوكان تخليه و ما نشروش أسبوع واحد على الأكثر راح ينخفض سعره ول بائعي السمك يبدلو التجارة تاعهم
    المشكلة اننا ما عندناش ثقافة المقاطعة

  • عمر

    مذام كاين الجيعانين لي يشريوها لن تنخفض بكل آسف الغاشي ملهوف و يشرب اي شيء

  • circles

    صيد السردين ماشي ساهل. مركب،شباك، صوندا و صونار ،مازوط، إبحار، مغامرة،ةكفائة و زهر. و احترام قياس السمك (السمك الصغير كما في الصورة ممنوع صيده). 1200 د.ج حوالي (10 دولار)للكيلو بزاااااااااف.

  • Contrôleur

    كل شيء ممكن في سويسرا.

  • كمال

    هناك بعض البلعاطيين و المنافقين يستطيعون شراءه حتى لو اصبح بمليون و هذا هو المهم اما المواطن فلا يهم ان اكل سردين او لم ياكل .. كفاكم نشر مواضيع السردين و الدجاج فلن يغير ذلك من الامر شئ