-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تراجع رهيب في معدلات التلقيح ومخاوف من عدم بلوغ المناعة الجماعية

الاعتقاد بالقضاء على كورونا.. شعور خاطئ بالأمان

كريمة خلاص
  • 902
  • 0
الاعتقاد بالقضاء على كورونا.. شعور خاطئ بالأمان
أرشيف

يعتقد عديد الجزائريين بأن العالم يوشك على التخلص من فيروس كورونا وتحقيق النصر ضد وباء يلازم مختلف الدول منذ قرابة العامين، وتعزز هذا الاعتقاد بشكل أكبر بعد إعلان بعض الدول العودة إلى الحياة الطبيعية وفتح مختلف الفضاءات العامة والتنقل بحرية وأريحية، وهذا ما يقف وراء التهاون الكبير في إجراءات الوقاية والعزوف عن التلقيح الذي يعرف تراجعا رهيبا في النسب العامة الولائية عبر مختلف الفضاءات بشهادة القائمين على القطاع والخبراء والمختصين.

مهياوي: الوضع غير مطمئن ولابد من تكثيف التلقيح

مع انتشار مثل هذه الأخبار، برزت قناعات وأفكار لدى البعض بعدم جدوى التلقيح وبأن الخطر قد زال، غير أن الحقيقة العلمية مختلفة عن ذلك تماما كما أكده هؤلاء للشروق في تصريحاتهم، وفي هذا الإطار أفاد البروفيسور إلياس أخموك المختص في الأمراض المعدية وعضو اللجنة العلمية لمتابعة ورصد تفشي فيروس كورونا بأن المعطيات العامة على مستوى مختلف الهيئات والمرافق الخاصة بالتلقيح تشير إلى تراجع الوتيرة الوطنية وهو ما لا يخدم الأهداف الوطنية العامة، وينذر بعدم بلوغ الأهداف الوطنية المتعلقة بتحقيق المناعة الجماعية مع نهاية السنة الجارية.

وأرجع أخموك عزوف المواطنين عن التلقيح وعن التدابير الوقائية إلى استقرار الوضعية الوبائية وتراجع حصيلة الإصابات اليومية وكذا تراجع معدل الوفيات، حيث قال “تراجع الحصيلة جعل الناس يتهاونون في تدابير الوقاية، كما أن الغالبية تعتقد بأننا انتصرنا في حربنا ضد الفيروس وهذا اعتقاد غير صحيح وشعور خاطئ بالأمان”.

أخموك: تهديدات الفيروس لا تزال قائمة والموجة الرابعة واردة جدا

وقال المختص أخموك إن زوال الفيروس يكون عبر مسارين إما تحوّله إلى فيروس موسمي خريفي أو شتوي على غرار الفيروسات التنفسية أو زواله بعد مدة مثل ما حدث مع الايبولا ولكن ذلك سيكون بعد انقضاء أشهر عديدة لاحقة وليس بشكل فجائي.

وعلق أخموك على قرار بعض الدول القاضي بالعودة إلى الحياة الطبيعية بأنه جاء نتيجة عمل جبار ومكثف مكنها من تلقيح 80 من المائة من مواطنيها، وهو ما بادرت إليه دولة الإمارات والدانمارك اللتان حققتا المناعة الجماعية، أما الحديث عن العودة إلى الحياة الطبيعية في الجزائر الآن فهو سابق لأوانه ما دمنا بعيدين عن تحقيق المناعة الجماعية.

وأضاف أخموك بأن الموجة الرابعة واردة جدا، خاصة في ظل تراجع الإقبال على التلقيح والتراخي في إجراءات الوقاية، وما تواجهه روسيا حاليا خير دليل على استمرار تهديدات كوفيد19.
وتأسف عضو اللجنة العلمية لعزوف المواطنين عن التلقيح الأمر الذي سيحول إذا استمر الوضع على ما هو عليه دون بلوغ الأهداف المنشودة في آجالها المحددة مع نهاية السنة الجارية، داعيا إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس مع المواطنين وهو ما مكن برأيه من بلوغ نسبة تلقيح مليون شخص في 5 أيام فقط.

وفي نفس الاتجاه جاء رأي البروفيسور رياض مهياوي عضو اللجنة العلمية والمختص في أمراض القلب أنّ “استمرار العزوف عن التلقيح أمر غير مطمئن ولا يبشر بالخروج من الأزمة الصحية في اقرب الآجال وسيبقينا رهينة للفيروس إلى آجال غير معلومة”.

وقال مهياوي ” الطلبة الجامعيون الذين يفترض أنهم على مستوى عال من الوعي لا تتعدى نسبة التلقيح في أوساطهم 1 من المائة، لذا فالوضع يتطلب مزيدا من التحسيس بأهمية التلقيح في كافة الحالات ومهما كانت الحصيلة اليومية للإصابات”.

ويرى مهياوي أنه من الضروري جدا تكثيف الحملات التوعوية والإسراع لبلوغ الأهداف المسطرة قبل انقضاء الآجال الرسمية المحددة لها لتعزيز الجهود وتوفير مناعة عالمية فلا يكفي حسبه العودة إلى الحياة الطبيعية في بعض الدول دون سواها.

وتؤكد الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة بأن عدد الأشخاص الملقحين بجرعة واحدة ناهز11 مليون شخصا، بينما بلغ عدد الملقحين بجرعتين 5 ملايين أي في حدود 50 من المائة من الهدف الوطني العام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!