-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الافتتاحية: رسالة إلى تاجر!

الشروق أونلاين
  • 2285
  • 0
الافتتاحية: رسالة إلى تاجر!

نسيم لكحل
nassim219@yahoo.fr

مشيت في اليومين الأخيرين في الأسواق، ووجدت أن كميات هائلة من البطاطا التي كانت مخزنة في مكان ما قد أطلق سراحها، وذلك بعد أن اشتسعر المخزنون من التجار الخطر الذي أصبح بحدق بهم عقب تهديدات الحكومة الأخيرة التي أمرت الولاة بحجز البطاطا المخزنة، وتساءلتُ في نفسي بعد أن قررت عدم شراء حبة بطاطا واحدة أشك أنها كانت مخزنة: من أي شيء يخاف التجار الجزائريون الذين يحتكرون الطعام ليس لأربعين يوما بل لشهور وشهور ؟ هل يخافون من الدولة أم من الله؟!يقولون أن الشعب الجزائري شعب “دبوس”، وتبين أن هذه المقولة صالحة على الأقل مع التجار الجزائريين الذي خافوا الدولة فأخرجوا مخزون البطاطا إلى الأسواق وذلك بعد أن كانت في الحفظ والصون تنتظر دخول شهر رمضان أو على الأقل اقترابه، فبدت شاحبة تميل إلى اللون الأسود مثلها مثل وجوه الكثير من الفقراء الجزائريين التي اسودت بعد أصبحت البطاطا عزيزة عليهم كاللحم أو أكثر وقد كانت إلى وقت قريب لا تغيب عن الموائد الجزائرية وهي الأكثر استهلاكا عند الجزائريين.
لا فائدة تُرتجى من الحملة التي يريد اتحد التجار القيام بها في الأيام القليلة القادم بهدف تحسيس شريحة التجار ودعوتهم إلى رحمة المواطنين خلال شهر رمضان المبارك، فإنهم سوف لن يسمعوا كلاما من هذا النوع.. فقد اكتشفنا أن أغلب هؤلاء التجار في الجزائر حتى لا نظلم بعضهم يخاف الدولة ولا يخاف الله ولهذا لا ينفع أن تُذكّرهم بأن شهر رمضان هو شهر الرحمة وشهر المودة والتكافل الإجتماعي، فهم يحفظون هذا الكلام عن ظهر قلب وأكثر من ذلك، لكنهم لا يؤمنون إلا بشيء واحد هو أن شهر رمضان المعظم هو شهر الربح السريع على ظهر المواطن المغبون من خلال رفع أسعار المواد الغذائية الواسعة الإستهلاك، وقد ألفنا هذه السياسة منذ سنوات.
فرسالتي في هذا المقام إلى التجار الذين يخافون الدولة ويخافون “الدبوس”، سوف لن تجنوا من احتكار الطعام ومن رفع الأسعار إلا المزيد من الخسائر التي قد تبدو لكم في بادئ الأمر أرباحا.. ارحموا أنفسكم قبل أن ترحموا هذا الشعب..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!